أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026 عن بدء تعبئة عسكرية واسعة النطاق وتكثيف الغارات الجوية على مختلف الأراضي اللبنانية، في خطوة تهدف إلى سحق القدرات العسكرية لحزب الله وفرض واقع ميداني جديد رغم سريان اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
| الفئة / نوع الإحصائية | البيانات الرسمية (تحديث 26-5-2026) |
|---|---|
| إجمالي عدد القتلى | 2,522 قتيلاً |
| إجمالي عدد الجرحى | 11,712 جريحاً |
| عدد الأطفال النازحين | أكثر من 400,000 طفل |
| عدد الغارات الجوية الأخيرة | 85 غارة (خلال 24 ساعة) |
| البنى التحتية المستهدفة | أكثر من 70 منشأة |
تصعيد عسكري واسع وتعبئة للقوات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية
بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركات ميدانية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز تواجدها العسكري على الحدود اللبنانية اليوم الثلاثاء، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن رئاسة الأركان أصدرت أوامر بتعبئة جنود إضافيين وتوجيههم نحو الجبهة الشمالية، في سياق خطة تهدف إلى تكثيف العمليات الهجومية، وشهدت الساعات الأخيرة تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة طالت مناطق استراتيجية في العمق والجنوب، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه التعبئة إلى فرض واقع ميداني يسبق أي تسوية سياسية محتملة.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد شنت مساء أمس الإثنين حزاماً نارياً عنيفاً استهدف منطقة البقاع الغربي، حيث ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن بلدة مشغرة تعرضت لثماني غارات متتالية أحدثت دماراً واسعاً، وامتدت العمليات الجوية لتشمل مدينتي صور والنبطية، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية للسكان، مما يعكس رغبة في توسيع رقعة الاستهداف الجغرافي لتشمل المراكز الحيوية وخطوط الإمداد.
الأهداف الاستراتيجية للعملية العسكرية والموقف السياسي
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية في لبنان ستشهد تكثيفاً غير مسبوق خلال الفترة الحالية من عام 2026، مؤكداً أن الهدف هو "سحق" قدرات حزب الله ومنعه من إعادة التموضع، ويرى المستوى السياسي في تل أبيب أن التهديدات الوشيكة تستوجب استمرار التحرك الميداني، حيث تضغط قيادات الجيش باتجاه توسيع نطاق المناورة البرية والجوية لتدمير المربعات الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية وفرض منطقة عازلة على طول الحدود.
وفي سياق متصل، تجري مشاورات مكثفة بين تل أبيب وواشنطن حول حدود هذه العملية، حيث تبدي الإدارة الأمريكية تردداً تجاه خطط التوسع في العمق اللبناني خشية اشتعال حرب إقليمية شاملة، ورغم ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ ضرباتها بناءً على معلومات استخباراتية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة تحت الأرض، مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على ضمان حرية الحركة العسكرية في أي اتفاق مستقبلي.
تفاقم الأزمة الإنسانية وإحصائيات الضحايا
كشفت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، حيث سجلت الوزارة سقوط آلاف القتلى والجرحى منذ بدء التصعيد الأخير، وتعرضت المنشآت الطبية لضغوط هائلة، حيث استهدفت الغارات محيط مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، مما أسفر عن ضحايا بين الأطفال، وتعاني مستشفيات الجنوب والبقاع من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة نتيجة الحصار والاستهداف المباشر لسيارات الإسعاف.
من جانبها، حذرت منظمة اليونيسف اليوم 26 مايو 2026 من تداعيات خطيرة على الطفولة في لبنان، مشيرة إلى أن نزوح أكثر من 400 ألف طفل يهدد بضياع جيل كامل، وقد تحولت المدارس الحكومية في المناطق الجبلية وبيروت إلى مراكز إيواء مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط مخاطر متزايدة من انتشار الأمراض المعدية ونقص الغذاء الصحي، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لفتح ممرات آمنة للمساعدات.
تعثر المسار الدبلوماسي والصراع على شروط التهدئة
تواجه الجهود الدبلوماسية الدولية عقبات كبيرة، حيث تصر طهران على أن أي تفاهم لإنهاء الحرب يجب أن يكون شاملاً لكافة الجبهات في المنطقة، بينما ترفض إسرائيل هذا الطرح وتتمسك بمعالجة تهديد لبنان بشكل منفصل، هذا التباين أدى إلى جمود في المفاوضات غير المباشرة، وزاد من تعقيد المشهد الميداني الذي يشهد عمليات يومية متبادلة.
وعلى الأرض، يواصل حزب الله استهداف تجمعات القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية بالصواريخ الموجهة والمسيرات، مما يشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل الماضي أصبح بحكم المنتهي فعلياً، وتستمر القوات الإسرائيلية في عمليات تدمير ممنهجة للقرى الحدودية اللبنانية لمنع عودة السكان، مما يحول المنطقة إلى ساحة عمليات عسكرية مفتوحة تغيب عنها كافة مظاهر الحياة المدنية.
ملخص العمليات الميدانية خلال 24 ساعة
نفذ الجيش الإسرائيلي حتى تاريخ اليوم 26-5-2026 نشاطاً عسكرياً مكثفاً شمل النقاط التالية:
- شن أكثر من 85 غارة جوية استهدفت مراكز قيادة ومخازن أسلحة في مختلف المناطق اللبنانية.
- تدمير 70 بنية تحتية عسكرية تابعة لوحدات النخبة في حزب الله بحسب المزاعم الإسرائيلية.
- تنفيذ عمليات نسف وتفجير للمباني السكنية في القرى الحدودية لضمان خلوها من أي تواجد مستقبلي.
- استهداف خطوط المواصلات الحيوية التي تربط البقاع بالجنوب لقطع طرق الإمداد العسكري.
- تشديد الرقابة الجوية والبحرية لمنع وصول أي شحنات أسلحة جديدة إلى الجبهات المشتعلة.
يبقى المشهد في لبنان مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أفق سياسي، حيث تسعى إسرائيل لتحقيق أكبر قدر من المكاسب العسكرية قبل خضوعها لأي ضغوط دولية محتملة لإحياء المسار الدبلوماسي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!