في خطوة قضائية حاسمة لتعزيز سيادة القانون وتطهير المؤسسات، أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس، اليوم الأربعاء 20 مايو 2026 (الموافق 3 ذي الحجة 1447 هـ)، حكماً يقضي بسجن القاضي السابق الطيب راشد، برفقة أحد المحامين، لمدة 5 أعوام، ويأتي هذا الحكم بعد ثبوت تورطهما في قضايا تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ، مما يعكس استمرارية الدولة التونسية في تصفية ملفات "العشرية السوداء".
| المتهم | الصفة السابقة | الحكم الصادر (مايو 2026) | أبرز التهم |
|---|---|---|---|
| الطيب راشد | رئيس محكمة التعقيب | السجن 5 سنوات | فساد مالي، إرشاء وارتحاء |
| محامٍ (طرف ثانٍ) | محامٍ لدى الاستئناف | السجن 5 سنوات | المشاركة في الفساد المالي |
تفاصيل الحكم القضائي الجديد ضد "قاضي الإخوان"
أيدت محكمة الاستئناف اليوم الحكم الابتدائي الصادر بحق الطيب راشد، مؤكدة أن الأدلة والقرائن أثبتت تورطه في تجاوزات مالية خطيرة خلال فترة توليه أعلى منصب قضائي في البلاد، وتعد هذه القضية واحدة من سلسلة ملفات تلاحق راشد، الذي كان يُنظر إليه كذراع قانونية قوية لخدمة أجندات سياسية معينة خلال العقد الماضي.
من هو الطيب راشد؟ نفوذ قضائي في مهب الريح
يُعد الطيب راشد من أكثر الشخصيات القضائية إثارة للجدل في تاريخ تونس الحديث، نظراً للمناصب الحساسة التي شغلها والاتهامات الثقيلة التي طاردته:
- قمة الهرم القضائي: تولى منصب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، وهي السلطة الأعلى التي تفصل في صحة الأحكام وتجعلها باتة.
- الارتباط بـ "البحيري": تشير التحقيقات والتقارير الرقابية إلى أن صعوده تزامن مع فترة نفوذ القيادي الإخواني نور الدين البحيري في وزارة العدل، حيث اتُهم بتطويع القضاء لخدمة مصالح الجماعة.
- تراكم العقوبات: لا يعد هذا الحكم هو الأول، حيث يواجه راشد أحكاماً سابقة في قضايا أخرى تتعلق بتبييض الأموال والتستر على ملفات إرهابية، ما قد يرفع إجمالي سنوات سجنه إلى مدد طويلة.
قرار العزل الرئاسي وتطهير المؤسسات
تعود جذور الملاحقة القانونية للطيب راشد إلى يونيو 2022، حينما اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد قراراً تاريخياً بعزل 57 قاضياً، كان راشد على رأس القائمة، وجاء هذا القرار بناءً على تقارير استخباراتية ورقابية كشفت عن:
- تورط مباشر في قضايا فساد مالي وإداري واسعة النطاق.
- تعمد تعطيل قضايا حساسة تتعلق بالأمن القومي والإرهاب.
- استغلال الحصانة القضائية لجمع ثروات غير مشروعة وعرقلة سير العدالة.
بهذا الحكم الصادر اليوم 20 مايو 2026، تؤكد الدولة التونسية مضيها قدماً في ملف المحاسبة، مشددة على أن القضاء لم يعد "ملاذاً" للإفلات من العقاب، بل أداة لاسترداد حقوق الدولة والشعب من المتورطين في فساد العشرية الماضية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!