تشهد الساحة الدولية في مايو 2026 تحولاً جذرياً في التعاطي مع ملف جماعة الإخوان المسلمين، حيث انتقل الموقف الأمريكي من مرحلة التحفظ إلى التشدد الصريح، ما ألقى بظلاله على العواصم الأوروبية التي بدأت بالفعل في مراجعة سياساتها الأمنية والقانونية تجاه أفرع الجماعة المصنفة إرهابية في عدة دول.
| الدولة | الموقف الرسمي / الإجراء المتخذ | الجهاز المسؤول |
|---|---|---|
| الولايات المتحدة | تصنيف الجماعة (مصر، الأردن، لبنان) كمنظمة إرهابية | البيت الأبيض (استراتيجية 2026) |
| إسبانيا | رفض منح الجنسية للمرتبطين بالجماعة | المركز الوطني للاستخبارات (CNI) |
| بلجيكا | التحذير من التغلغل في المنظمات غير الربحية | جهاز أمن الدولة |
| النمسا | حظر الأنشطة التي تهدد مبادئ الحرية والمساواة | وكالة الاستخبارات (BVT) |
| السويد | رصد استراتيجيات عزل المكون المسلم عن المجتمع | جهاز الأمن السويدي |
الاستراتيجية الأمريكية 2026: ربط "الإخوان" بجذور الإرهاب
في خطوة مفصلية جرت مطلع العام الجاري، أعلنت الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في (مصر، الأردن، ولبنان) كمنظمة إرهابية، هذا التحول لم يكن مجرد قرار عابر، بل تُرجم عملياً في "استراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2026" الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي شددت على الربط المباشر بين الفكر الإخواني والبنية الأيديولوجية لتنظيمات متطرفة مثل "القاعدة" و"داعش"، معتبرة الجماعة مصدراً فكرياً يغذي العنف المسلح تحت غطاءات سياسية واجتماعية.
تأثير "الدومينو".. واشنطن تحفز العواصم الأوروبية
يرى خبراء أمنيون أن الموقف الأمريكي الصارم أعطى "ضوءاً أخضر" للأجهزة الاستخباراتية في أوروبا لتشديد قبضتها، وأوضح لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن هناك توقعات قوية بأن تشمل التصنيفات الأمريكية القادمة منظمات تابعة للإخوان تعمل داخل العمق الأوروبي، وفي هذا السياق، يقود وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، توجهاً أوروبياً يحلل مخاطر الجماعة بعيداً عن الشعارات، مؤكداً أن الرؤية الأمنية في أوروبا باتت تتطابق مع رؤية واشنطن في اعتبار الجماعة تهديداً وجودياً للأمن القومي.
رصد استخباراتي: كيف تخترق الجماعة المجتمعات الأوروبية؟
اتفقت تقارير أجهزة إنفاذ القانون في عدة دول أوروبية على أن خطر الإخوان لا يقتصر على "الإرهاب المباشر"، بل يمتد إلى تقويض قيم الديمقراطية والاندماج، وفيما يلي تفاصيل التحركات الأوروبية:
في إسبانيا، أكد "المركز الوطني للاستخبارات" (CNI) أن الجماعة تمتلك هيكلاً دولياً متطرفاً، وبناءً عليه أيد القضاء رفض منح الجنسية لأعضاء مرتبطين بها، أما في بلجيكا، فقد كشف جهاز "أمن الدولة" أن الجماعة تتغلغل في المنظمات غير الربحية، محذراً من أن رؤيتها "الشمولية" تتعارض مع النظام الدستوري والديمقراطي.
وفي النمسا، شددت وكالة الاستخبارات (BVT) على أن الإخوان يسعون لتأسيس نظام لا يعترف بسيادة الشعب أو مبادئ الحرية والمساواة، مع تعمد الجماعة إخفاء سجلات عضويتها للعمل في الخفاء، وبدورها، خلصت تقارير جهاز الأمن السويدي إلى أن استراتيجية الإخوان تعتمد على "عزل المكون المسلم" عن المجتمع، مما يهدد الحريات والحقوق الأساسية.
مستقبل المواجهة وتضييق الخناق
تشير المعطيات الحالية في مايو 2026 إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد "تضييقاً قانونياً" غير مسبوق في أوروبا، مدفوعاً بوعي استخباراتي متزايد بأن خطر الجماعة يتجاوز العمل المسلح إلى "التطرف الفكري" الذي يفكك المجتمعات من الداخل، ومن المتوقع صدور قوائم عقوبات جديدة تشمل تجميد أصول مالية لجمعيات ومراكز بحثية ثبت ارتباطها التنظيمي والمالي بقيادات الجماعة في الخارج.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!