الحكومة الألمانية تحذر من تحالف أقصى اليسار والإسلامويين وتكشف استراتيجية التخفي لتنظيم الإخوان

الحكومة الألمانية تحذر من تحالف أقصى اليسار والإسلامويين وتكشف استراتيجية التخفي لتنظيم الإخوان

تصدرت ملفات مكافحة التغلغل السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين واجهة الأحداث في ألمانيا اليوم الخميس 21 مايو 2026، عقب تحركات برلمانية مكثفة تهدف إلى كشف آليات اختراق التنظيم للأحزاب التقليدية، وأكدت الحكومة الألمانية في مذكرة رسمية حديثة أن الجماعة تعتمد استراتيجية "التخفي" للظهور كشريك مدني، بينما تهدف في جوهرها إلى بناء نظام موازٍ يعادي القيم الدستورية.

وفي إطار توضيح شبكة العلاقات التي رصدتها التقارير الاستخباراتية حتى مايو 2026، يستعرض الجدول التالي أبرز الكيانات والمواقف المرصودة:

الجهة / الشخصية طبيعة النشاط أو الارتباط تقييم أجهزة الأمن الألمانية
منظمة الجالية المسلمة (DMG) الذراع المركزية للإخوان في ألمانيا كيان معادٍ للنظام الديمقراطي الليبرالي
مركز طيبة الثقافي شبكة تواصل وتأثير أيديولوجي مرتبط تنظيمياً بشبكة الإخوان الدولية
منصة لقاءات نويكولن (NBS) استقطاب سياسيين من الحزب الاشتراكي واجهة لتمرير أجندات إسلاموية متطرفة
مارتن هيكل (سياسي ألماني) تعرض لضغوط بسبب موقفه ضد التطرف نموذج للصراع الداخلي حول النفوذ الإسلاموي

استراتيجية "التغلغل الناعم" في المؤسسات السياسية

أوضحت المذكرة الحكومية الصادرة هذا الشهر أن "منظمة الجالية المسلمة الألمانية" (DMG) تتبع تكتيكات متطورة للظهور أمام السلطات بوصفها المتحدث الرسمي باسم "إسلام منفتح"، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء نفوذ طويل الأمد في دوائر صنع القرار عبر استغلال منصات المجتمع المدني، وهو ما وصفته التقارير الاستخباراتية بأنه محاولة لتأسيس نظام مجتمعي يقوض الحريات العامة.

آليات الرقابة الأمنية والمواجهة في 2026

شددت الحكومة الألمانية على أن أجهزة الأمن الاتحادية رفعت مستوى التأهب لرصد كافة أشكال التأثير المتطرف على المشهد السياسي، وتتضمن خطة المواجهة الحالية تفعيل دور "هيئة حماية الدستور" (الاستخبارات الداخلية) لتزويد أعضاء البرلمان بتقارير دورية تمنع أي محاولات تقارب مشبوهة بين السياسيين والمنظمات المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان.

تحذيرات من "التحالف المشؤوم" بين أقصى اليسار والإسلامويين

برز في النقاشات البرلمانية اليوم مصطلح "الإسلاموية اليسارية"، حيث حذر نواب من تحالف يجمع بين أطراف من أقصى اليسار وجهات إسلاموية، ويهدف هذا التحالف إلى قمع أي انتقاد موجه للتطرف الديني عبر وصمه بـ "العنصرية" أو "اليمينية"، مما يعيق جهود الدولة في حماية النسيج المجتمعي الألماني من الأيديولوجيات العابرة للحدود.

نماذج واقعية لنفوذ التنظيم داخل الأحزاب

سلط الاستجواب البرلماني الضوء على حالات محددة، من بينها رصد مشاركة سياسيين من "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" (SPD) في فعاليات نظمتها منصات مشبوهة مثل (NBS)، كما أشار التقرير إلى أن استقالة "مارتن هيكل"، رئيس الحزب الاشتراكي في برلين سابقاً، عن ترشحه لمنصب عمدة نويكولن، جاءت كنتيجة مباشرة للضغوط التي مارستها أجنحة داخلية متأثرة بالخطاب الإسلاموي، بسبب موقفه الصارم من قضايا التطرف.

وتسعى ألمانيا من خلال هذه التحركات القانونية والأمنية في عام 2026 إلى وضع حد لسياسة "الأبواب المفتوحة" التي استغلتها التنظيمات المتطرفة لسنوات، مؤكدة أن الوعي السياسي والرقابة الاستخباراتية هما خط الدفاع الأول عن الديمقراطية الألمانية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط