أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس 21 مايو 2026، أن السلوك الإيراني المتسم بـ "التنمر" ظل ملازماً للمشهد السياسي في منطقة الخليج العربي على مدار عقود، مشيراً إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس محاولة للهروب من واقع ميداني جديد فرضته التطورات الأخيرة.
وأشار قرقاش، في تصريحات رسمية عبر حسابه على منصة "إكس"، إلى وجود فجوة عميقة في المصداقية ناتجة عن التناقض الصارخ بين الخطاب العدواني المستمر وبيانات الصداقة الجوفاء التي تصدرها طهران بين الحين والآخر.
أوهام السيطرة وتداعيات الهزيمة العسكرية
وفي قراءة دقيقة للمشهد الراهن اليوم، شدد قرقاش على أن النظام الإيراني يحاول يائساً تكريس واقع سياسي وميداني جديد للتعامي عن تداعيات ما وصفه بـ "الهزيمة العسكرية الواضحة"، وأوضح أن الطموحات الإيرانية المتمثلة في محاولات التحكم المرفوضة في مضيق هرمز، أو التعدي على السيادة البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليست إلا "أضغاث أحلام" لن تتحقق أمام صمود السيادة الوطنية والشرعية الدولية.
خارطة الطريق لاستعادة الثقة الإقليمية
واختتم المستشار الدبلوماسي تصريحاته بوضع محددات صارمة لأي تقارب مستقبلي، مؤكداً أن الرغبة في الاندماج مع المحيط العربي تتطلب أفعالاً لا شعارات، حيث حدد 3 ركائز أساسية لإعادة بناء الجسور:
- اللغة المسؤولة: الكف الفوري عن الخطابات التصعيدية والمستفزة تجاه دول الجوار.
- صون السيادة: الاحترام القطعي لسيادة الدول العربية على أراضيها ومياهها الإقليمية.
- حسن الجوار: الالتزام الفعلي بالمبادئ الدولية المنظمة للعلاقات، بعيداً عن التدخلات المزعزعة للاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى، حيث تصر دولة الإمارات على حماية مكتسباتها السيادية ورفض أي محاولات لفرض أجندات توسعية تحت مسميات واهية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!