قراءة في حديث قائد الثورة
افيقوا أيها العرب
قد تتعالى الصيحات وتكتب الاقلام وتنشر الصحف وتأتى الوفود من كل مكان , والسبب الخطاب الهام الذي ألقاه الاخ قائد الثورة معمر القذافى فى الاحتفال الحاشد بمدينة الرباط الامامى سرت فى غمرة احتفالاتنا بالعيد 25 لاعلان قيام سلطة الشعب ومولد اول جماهيرية فى التاريخ ..
والحديث الذي وجهه القائد فى هذا اليوم العظيم هو حديث من القلب بعد أن ضاق صدره بآلام الامة وجراحها فخرج عن صمته واعرب عن غضبه ولم يفاجأ الشعب الليبي بهذا الخطاب لانه يحس بنفس الاحساس ويشعر بهذا الشعور.
ولأن الشعب الليبي يعي جيداً بان معمر القذافي الذي عرفه ثائراً ولازال, وعرفه مناضلاً وسيبقى دائماً كذلك وعرفه وحدوياً حتى النخاع وفياً لامته العربية ومخلصا لها ومنه تعلمنا كيف يكون للانسان مبدأ وعقيدة يناضل من اجلهما ويدعو إليهما .
وان حب معمر القذافى لأمته ووفائه للقضية الفلسطينية اعطاه هذا الحق فى ان يتكلم بكل صراحة وبدون مجاملة وهذا ما عودناعليه دائماً..
وقد تحدث باسم الملايين من ابناء الامة العربية المحرومة من تحقيق الحلم في اقامة وطن عربى واحد من المحيط الى الخليج واعادة امجاده وتاريخيه ..
بالرغم من محاولاته الكثيرة وخطاباته العديدة التي تدعو الى الاسراع بالوحدة العربية التي تمتد من المحيط الى الخليج ايمانا بانه لايمكن ان تقوم للوطن العربي قائمة وهو ممزق الاشلاء تفصله حدود وبوابات فعمل على لم شمل الوطن العربي واعادة وحدته باقامة وحدة اندماجية مع كل من مصر وتونس والسودان وسوريا والعديد من الاقطار العربية وقد قاد العديد من المظاهرات والمسير التي تهدف الى تحطيم الحدود الوهمية التي اقامها اعداء الامة وازالة البوابات وقد بادر وقام بنفسه بتحطيم الحاجز الحدودى الذي يفصل بين ليبيا وتونس وبين مصر وليبيا وقد شاهدنا عبر الاثير لهفة المواطنين العرب وفرحتهم وهم يخترقون الحاجز هاتفين بحياة قائد الثورة وداعين له بموفور الصحة والعافية ...
وان معمر القذافى هو اول من وضع بنود مشروع اتحاد عربي وحدوى تطرق اليه فى قمة الجزائر لتكون نقطة مركزية يتمركز حولها القادة العرب وهو من طرح مشروع اتحاد مغاربي واشرف على تحقيقه فضم كل من الجماهيرية العظمى والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا ليكون نواة لوحدة عربية شاملة العربية وهو الذي يردد دائما يجب علينا ان نقاتل من اجل الوحدة العربية بأى ثمن ولابد ان نحققها لانها ضرورية والذي لا يدخل فى ذلك يظلم نفسه
ورغم نداءاته ودعواته الدائمة ظلت الوحدة العربية حلماً ومطمحاً شعبياً ومطلباً جماهيرياً يراود ابناء الوطن العربى وعدم تحقيقه راجع للرؤساء والحكام العرب الذين تجاهلوا ارادة الشعوب وصموا آذانهم عن نداءات الجماهير وتطلعاتها ولأن معمر القذافى يرفض ان يخون القضية الفلسطينية ولانه رافض لكل ما يجرى من اجتماعات ومؤتمرات واتصالات متعلقة بالاستسلام والتفريط فى القضية وامام التواطؤ العربى امام الصهاينة والغرب بالرغم مما يعانيه الشعب الفلسطيني من ممارسات قمعية فى مقدمتها الاعتقالات الجماعية والقتل والتعذيب وسياسية هدم المنازل والابعاد الى الخارج والتدمير الاقتصادى وسياسة التجويع وفرض حظر التجول وما تمارسه الصهيونية من فضائح واعتداءات يتعرض لها الشيوخ والنساء وحتى الاطفال .
وبعد ان فشل العرب فى اتخاذ موقف حاسم وبعد ان فشلت جامعة الدول العربية فى اداء دورها على الوجه الاكمل وبعد ان لم يكن لها اى موقف حازم ضد كل الاختراقات والتجاوزات التي ترتكبها الحكومة الصهيونية ولم نسمع منها سوى التنديد والشجب ولم يتخذ قرار يعيد للامة العربية ماء وجهها ويحفظ كرامتها وتعود للامة العربية هيبتها وقوتهاً .
ولانه لايرضى بالخنوع والمهانة وحياة الذل والانحناء أعلن معارضته على الملأ بكل قوة وبدون تردد أو خوف ومن خلال الواقع المؤلم والقاسي صردح الاخ قائد الثورة بالحقيقة المرة التي نعيشها ونتألم منها مع اشراقة كل شمس وبعد ان اتضحت له الرؤية وثبينت له حقية لامس دعا للانسحاب من جامعة الدول العربية وهذه الدعوة تؤيدها كل الجماهير العربية التي ندعوها للاستفاقة من غفوتها والاستيقاظ من سباتها لتقرر مصيرها بنفسها بدون وصاية أو تمثيل من احد .
منى الرقيق
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!