فيما أرى
محمد المغبوب
مسكينة امريكا
قبل ان تقذف امريكا تهمة سقوط الطائرة التابعة لشركة بان أم BAN ~AM الامريكية على الجماهيرية كانت قد لوحت بملفها في وجه العديد من الدول التي تناهض السياسة الامريكية العدوانية من اجل اهداف معينة بعدسات من كل الانواع وآلات عدة وجوسسة متطورة وحسابات لكل الاتجاهات الاصلية والفرعية , واستقرت العاصفة على الشط الليبي بعد حشد الكلام المزور وتعبئة الملفات بالكذب في الردهات اللامعة بالرخام , والمدججة خارجها بالسلاح , اسفرت النهاية الاولى على السيناريو , باطلاق احد العصفورين وحبس الاخر.
لمتابعة الامر إلى ماقبل النهاية , مع رفضنا للاولى وسلوك الجماهيرية الطرق المشروعة , ومرور العالم بأحداث غيرت الكثير من المسائل والامور , لم تنته القضية , إذ شدّدت السياسة الامريكية على حبس الليبي عبد الباسط المقرحي بمواصلة سجنه رغم أدلة البراءة التي كانت معه منذ السطر الاول للقضية.
ذلك لأن الامر متعلق بمسائل عدة , منها :
أن تقبل أمريكا فرض الاحكام بالقوة عندما تمارس ضدها .
أن تسلم بعدالة الآخر كيفما تقرها مفاهيمه كافة , على عكس رغبتها.
عدم الانزعاج من القادرين على كتابة وتنفيذ سيناريوهات , مماثلة , خارج الشاشة الأمريكية , وداخلها , وعلى ذات نموذجها , ستبكي المواطن الامريكي.
هذا مايمكن أن ترضى به امريكا إلى أن تثبت الايام عدم وجود أية علاقة بين ليبيا وتوجهها الجماهيري الانساني , وبين مايسمى بقضية لوكربي , التي الصقتها الادارة الامريكية بالليبي عبد الباسط المقرحي زورا وبهتانا, بقانون فرضته القوة , ووفق المصلحة والمأرب السياسي وهنا يمكن أن نسأل ..
ماذا سيحدث للإدارة الامريكية في حالة اعتراف شخص ما بتنفيذ العملية مدججا بالادلة والبراهين الدامغة الدالة على صحة اعترافه ?
إن مَن صلب المسيح لم يُصلب إلا الشبيه له , وإن يوسف لم يأكله الذئب كما زعم المتآمرون و الذين كشفهم يوسف نفسه.
تُرى بعد ذلك كله متى ستفهم أمريكا ان العالم قد صار أكبر من قبضتها , بما يمكنه , تهديم كل سياساتها كما تهدم برجاها ووقفت امامهما عاجزة عن فعل أي شىء سوى تصوير الكارثة بآلة يابانية.
يبدو أن أمريكا لم تعلم أن المسيح قد رفعه الله إليه وان يوسف قد خرج من الجب إلى أعلى الوزارة , كأنها لم تقرأ درس التاريخ ولم تفهمه جيدا وكما ينبغي
متى ستفهم ?
مسكينة أمريكا
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!