على اوتار الحروف د محمد أحمد وريث

على اوتار الحروف د محمد أحمد وريث (غموض سينا) أو (هات من الآخر ?!) في زاويته (تفاصيل) وفي عدد الاثنين الماضى قرأت الحلقة الثانية من (سلسلة هيروسينا) (على وزن قنبلة هيروشيما) التى (طفق) يكتبها (ابو القاسم المشاى) وهو من ذوى الاقلام التى (تلامس أنوثة ا

على اوتار الحروف
د محمد أحمد وريث
(غموض سينا) أو (هات من الآخر ?!)

في زاويته (تفاصيل) وفي عدد الاثنين الماضى قرأت الحلقة الثانية من (سلسلة هيروسينا) (على وزن قنبلة هيروشيما) التى (طفق) يكتبها (ابو القاسم المشاى) وهو من ذوى الاقلام التى (تلامس أنوثة الكلمات , فتثيرها وتجعلها تفصح عن مكنونات سره السديمى ??(السديمى مقتبسة من تعابير هيروسينا) .

وقد ظننت - أول وهلة - ان (هيروسينا) تركيب مزجى مبتكر من كلمة (هيروين) و (سينا) التى يجوز قصرها و مدها (سيناء) وان الحديث يتناول عصابات تهريب المخدرات التى تمتلىء بها هذه الصحراء بمشاركة وتشجيع من العدو الاسرائيلى الذى يخطط لاغراق شباب مصر , ولو تمكن شباب العرب جميعاً في بحر آفة المخدرات اللعينة وفي مقدمتها (الهيروين) الاخف حملاً والأغلى ثمناً , والأسرع تأثيراً وانتشاراً , ولكننى عندما (توغلت) في القراءة خاب ظنى اذ اكتشفت ان الكلام كلام مغاير, الا انه ذكرنى بفترة حكم المماليك لمصر ومعها الشام فيما بعد , وهى فترة منكودة , وان كان لهؤلاء بعض الفضل في التصدى للصليبيين , وقد امتدت مئتين وسبعة وستين عاماً (من العام الاخير من النصف الأول من القرن الثالث عشر والى قبيل نهاية العقد الثانى من القرن السادس عشر بثلاثة أعوام حين استولى (سليم الاول) العثمانى بجيوشه على مصر , منهياً حكمهم الذى قام على انقاض دولة الايوبيين التى بناها صلاح الدين واضعفها ورثته من ابناء اسرته المناكيد , وعلى الرغم من القضاء على هذه الفترة المملوكية الدامية , فإن نفوذ (بكواتهم) استمر باستمرار تدخلهم في شؤون الدولة المنهوبة حتى قضى عليهم (محمد علي) بعد ان دان له حكم مصر , نهائياً بمذبحة (القلعة) الشهيرة عند نصب لهم (فخّ) وليمة فاخرة حاصرهم فيها و(نحرهم) عن اخرهم الا مملوكاً واحداً نجح في القفز من القلة بحصانه وفر من الذبح والسلخ بجلده , و هو الذى اتخذ منه (جرجى زيدان) - بعدئذ - موضوعاً لروايته المعروفة (المملوك الشارد)

فكيف ذكرنى (ابوالقاسم المشاى) في (هيروسيناه) بالمماليك ?!

لقد شهد العصر المملوكى أو عصر المماليك - اذا صحت تسميته عصرا - انهياراً في الدولة واضطرابا في ادارتها بسبب تناحر هؤلاء فيما بينهم وقتل بعضهم بعضاً من اجل الاستيلاء على السلطة , وتبع كل هذا انهيار في الحياة الاقتصادية والسياسية انعكس على الادب والشعر والثقافة بصفة عامة - الا بعض الاستثناءات التى انتجت بعض الموسوعات التى الفها بعض العلماء الافذاد , وما خلا ذلك فقد تبارى الشعراء في ارسال الاشعار الطافحة بالألغاز والاحاجى و المعميات اللفظية التى لا تمت إلى فن الشعر بأى صلة بل كانت وبالاً عليه فأدت إلى تحوله إلى صناعة لفظية ممجوجة بما حوته من محسنات بديعية مفتعلة خالية من أى عاطفة , ووصل الحد بالشعراء في انحدارهم بالشعر الى كتابة قصائد ومقطعات تقرأ اخرها كما تقرأ من أولها فتعطى المعانى انفسها , ومن هنا تذكرت كذلك القول المتداول عند اشقائنا المصريين لمن يطيل فى كلامه او يبتغى شيئا من ورائه ( هات من الآخر ) واذا لم يكن النثر في فترة المماليك احسن حالا من الشعر , الا ان ما كتبه (( ابو القاسم المشاى )) يأتى اضافة جديدة اليه بعد نحو خمسة قرون , فلم نشهد للكتاب تلك الفترة كلاما يقرأ من اخره كما يقرأ من اوله , غير ان ما كتبه (( ابوالقاسم المشاى )) يمكن ان يقرأ من الآخر , على هذا النحو الذى اعرضه فيما يلى متكوبا مما ورد فى آخر ( هيروسينا ) المعنية تحت عنوان (هيروسينا السؤال ):
¯ (السديم بهلوسات مسكونا والسنونو سهوا السقوط لنواقيس السلم . استدراك ساعة رأسى لسقف المسافر لنعاسى مستسلما ).

¯ ( الاحساس سذاجة والاغتسال نسق بين خلسة يندس , لسحاب التسارع سقف يستقى السطح والكسل سذاجة من المسروق , الجسد يمسك السفر , وللاستثناء سنبلة هيروسينا).

وهذه قراءة ماسبق من الاول كما كتبها ( ابو القاسم المشاى ) : هيروسينا سنبلة للاستثناء , والسفر يمسك الجسد المسروق سذاجة الكسل , والسطح يستيقى التسارع لسحاب يندس خلسة بين نسق الاغتسال وسذاجة الاحساس).

مستسلما لنعاسى المسافر لسقف رأس ساعة استدراك السلم لنواقيس السقوط سهواء , والسنونو مسكونا بهلوسات السديم ).

وبعد ( هيروسينا السؤال ) لابد من طرح هذا السؤال المحير :

هل ثمة فرق بين الاصل فى ( هيروسينا ) وبين المقلوب منها او ما اعدت كتابته ( بالمقلوب او عقبا على رأس ) ?!! وهل كلاهما مما يمكن فهمه ام انهما يستويان في الغموض?!!

اننى اطلب الاستعانة بصديق او اصدقاء فى هذا المجال وعلى كل حال , فان الذى يستطيع فهم ما عرضته من ( هيروسينا ) سيكسب او سيربح المليون ولكنه مليون من الدعاء لوالديه بالرحمة والمغفرة ان كانا على قيد الحياة , مع ابتهالى الى الله العالى القدير ان يلهمنى وايكم جميل الصبر وقوة التحمل عند قراءة اى كلام ينشر ويستغلق فهمه حتى على كاتبه فهمه.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط