منادمة
يكتبها : الهادي شليق
متى يسمح للمجانين بالكتابة ?!
نهرب من الحديث عن الشأن العربي المتأزم لنخوض في المسائل
الثقافية والفلسفية والدينية وغيرها لأننا في أحيان كثيرة رغم
قدرتنا على ( الجغ مغ) نجد أنفسنا عاجزين عن التعاطي كتابة مع
هذا الشأن .
فما الذي يمكن ان يقوله الواحد منا وهو يشاهد حالة الاذلال التى يتعرض لها الشعب الفلسطيني يومياً ? وماذا يمكننا ان نقدم لعرفات والدبابات الصهيونية تدك عليه مقره وصوت مدافعها يصم آذانه وغزارة النيران تستهدفه ? وماذا يمكننا ان نقدم لثكلى تصرخ ( وين العرب ) والجنود الصهاينة يجرجرونها , وماذا نقدم لطفل يقتنصه الصهاينة من أحضان أبيه ? ويشعر الواحد منا ان مايقوله هو اجترار ممل وان الذي يمكن ان يقال بعيدا عن الاجترار لاتجرؤ اكثر وسائل الاعلام جرأة وحرية على نشره أو بثه لأنه سيكون تفريغاً لشحنات من الغضب والرفض واليأس للصمت الرسمي العربي كتمناها عقوداً إما خوفاً أو أملاً في الاصلاح وان انفلاتها سيخرج عن كل حدود الادب واللياقة والاخلاق وسيكون تعبيرا عن حالة من الجنون فهل تعطى وسائل الاعلام العربية المختلفة مساحاتها للمجانين من أبناء الأمة الذين ذهب العجز العربي الرسمي بعقولهم ليقولوا كلمتهم دون ان يطالهم قانون العيب العربي ? , عندها فقط سأكتب أنا وغيري في هذا الشأن دون اجترار .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!