ثلاثية على الماشي

شموس ثلاثية على الماشي الاولى استلمت هذا الاسبوع عبر البريد » او الناسوخ« كما يحلو للبعض تسميته, موضوعا مطولا من ثلاث صفحات رجاني صاحبه مساعدته على نشره او على الاقل التطرق الى ما اورده فيه من نقاط وذلك اضعف الايمان يدور في محوره حول التعليم العالي و

شموس

ثلاثية على الماشي

الاولى

استلمت هذا الاسبوع عبر البريد » او الناسوخ« كما يحلو للبعض تسميته, موضوعا مطولا من ثلاث صفحات رجاني صاحبه مساعدته على نشره او على الاقل التطرق الى ما اورده فيه من نقاط وذلك اضعف الايمان يدور في محوره حول التعليم العالي وبالأحرى الدراسات العليا واقتصارها محليا على اقسام محدودة في جامعاتنا وبعض معاهدنا العليا مع ندرة المراجع او عدم كفايتها رغم تبنيها واعتمادها لذلك النوع من الدراسات منذ سنوات خص بالذكر تحديدا المعهد العالي للتقنية الميكانيكية التابعٍ لكلية الهندسة واكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية منوها بتحديد وقلة الفرص المتاحة وتعقيد الاجراءات /آمل توفيقي النسبي في ايصال وجهة نظره رغم تلخيصي لصفحاته الثلاث في ثلاثة اسطر هي جوهر موضوعه

الثانية

كثيرون هم الذين ينحون باللائمة على بعض خطب الجمعة التقليدية المتوارثة عن العصور الغابرة بحرفية وجمود تلك التي تختتم عادة بترديد ادعية مكررة معادة محنطة بالية, لم تفتح لها السماء الدنيا ابوابها بعد, ناهيك عن تعشم اختراقها للسابعة والغالب انها لم تزل منذ مئات السنين ملتصقة بجدران وقبب المساجد , منزوية خجولة كأنها تستحى ان ترتفع الى باريها ربما لعدم جدواها او لمخالفتها لابسط مواصفات وشروط القبول كالمساعدة على احتمال تحقيقها باقتران الدعاء بالعمل والاخذ بالاسباب ونصادف احيانا خطبا عملية تخاطب وجدان وعقلية المسلم العصري في تمازج منطقي بين الدين والدنيا بمعالجة موضوعية سلسة تشد الانتباه وتبعد اطياف الملل وتداعيات النعاس من جفون الساهمين او المحدقين في عقارب الساعات متهمينها بالتوقف انتظارا لخطيبهم التقليدي ان » يتنحنح « ويرفع نظارته في تثاقل ويردد الخاتمة المعهودة (ان الله يأمر بالعدل والاحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تتقون و اقم الصلاة يرحمنى ويرحمكم الله كنت مزمعا هذا الاسبوع ان الخص هنا احدى الخطب التي اثلجت صدري وشدت انتباهي لعمق دلالاتها وطلاوة اسلوبها والآثار الروحانية الشفافة التي سكبتها فى نفوس المصلين جراء ما لامسته من معالجات موضوعية معاشة الا اني ارجأتها الى مرة اخرى انشاء الله

الثالثة

خطر لي يوم امس , وانا استمع بشغف وانتشاء الى مقدمة شريط غنائي شبابي محلي, من انتاج اولئك الذين يعتمدون على امكانياتهم الذاتية لتسجيل اعمالهم وطرحها في الاسواق كيفما اتفق كنت ناويا ان اكتب عنهم طالبا دعمهم وتشجيعهم خدمة لهم ولابداعهم الفني وذلك باعتمادهم في اذاعاتنا وبث انتاجهم ليحظوا بانتشار جماهيري محليا وعربيا اسوة بنظرائهم في البلدان الاخرى لكنني عدلت عن الفكرة من اساسها الى النقيض حين دار الشريط, وتتالت الاغاني الاخرى التي لا لون لها ولا طعم لا من حيث الاداء ولا الالحان , إذ لم تخرج من مجملها عن صخب وضجيج مفتعل كأنها صدى لاصوات حلل وملاعق ترتطم ببعضها في نشاز يدعو للغثيان اما الكلمات البلهاء فهي دون السطحية بمراحل ناهيك عن التلحين او التلحيم بتعبير اقرب للدقة , فهو بارد ذي وتيرة واحدة متشابهة من البداية للنهاية حينها فقط اوجدت الف عذر وعذر لعدم تعاطف اذاعاتنا المختلفة مع ذلك النوع من (الدش) و(التهجيص) وحسنا فعلوا بغضهم النظر عن اجازة تلك الترهات التي لا تجد لها استحسانا وتجاوبا لا لدى السكارى وسائقى الحافلات ومدمنى حضور بعض الاعراس المنفلتةوايقنت حقيقة ان مثل ذلك الردح هو الذي ربما دفع الوعاظ ورجال الدين , المتساهلين منهم والمغالين باطلاق صفة مزامير الشيطان على الموسيقى والطرب!!!

عمار مصطفى عثمان

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط