اغتيال الحلم الامريكى
مهما حالت امريكا بقضها وقضيضها ان تنال من الانسان العربى وتركعه بل وتطمسه وتجعل بينه وبين المواطنة الشريفة العربية حاجزاً قد يمكنها من الوصول الى اهدافه في خدمة المشروع الصهيوني الذي يستهدف تقسيم وتقزيم الامة العربية بل تمزيقها بكيان استيطانى في فلسطين يشكل ظاهرة استعمارية من بقايا الحربين العالميتين وارثها البغيض فإذا كانت امريكا قد ضربت هيروشيما ونجازاكى بالقنبلة الذرية في اسوأ عملية ارهابية سجلتها امريكا ضد الانسانية فإن بريطانيا زرعت كياناً صهيونياً استعمارياً يقصد به تشتيت الوطن العربى وخلق شوكة تدمي قلب الوطن العربى بفلسطين ولكن رغم ذلك كله يبقى الوطن العربى الكريم والكبير الوطن الحرم العزيز لدى الثوار الشرفاء الفاعليات الحية لأنقاذ الامة
- اميركا وهى تدفع بآلتها العسكرية الى العراق متجاوزة علاقتها التاريخية مع الوطن العربى هى تعلن عن نفسها اصبحت أسيرة الكيان الصهيونى الذي يدفع بها لتخريب مصالحها مع الوطن العربى في مجمله وتحاول الصهيونية بذلك ان تتحول امريكا الى بوق يردد حلم الصهيونية في القضاء على اى محاولة للوطن العربى في تقدم علمى يتجاوز بالعرب التخلف الى التقدم في أي مجال تحتاجه التنمية الشاملة للعرب في كافة مناحى الحياة .
- ان المشروع الصهيونى الذي زرعته بريطانيا وغذته اميركا من مستهدفاته تركيع العرب وتقزيمهم وتقسيمهم وجعلهم كيانات متفرقة متناحرة لا تستطيع ان تفي بطموحات المواطن العربى في الدفاع المشترك والسوق العربية الواحدة والتنمية الشاملة حتى يكونوا ضحايا للاستعمار ولعل سيناريو - مشاهد المفتشين في العراق خير شاهد على ذلك .
ان القضية المثارة الآن تتجاوز اسلحة الدمار الشامل المزعومة بالعراق الى رسالة لكل عربى باذلاله وتحريم العلم عليه وحقه في حماية وطنه ومقدساته وطموحه ومستقبله امريكا تريد نفط العراق تريد تدمير العراق كياناً عربياً موحداً مستقلاً الى دويلات طائفية قزمية مثل ما كانت بريطانيا قد اوجدته من امارات تشكل دويلات على ضفاف الخليج العربي لا تستطيع ان تحمى حقول النفط التى تعيش عليها جامعة عربية لاتجمع امة بقدر ما هى تعترف بكيانات ذات سيادة تحول دون وحدة الامة
- ان تهمة العراق الوحيدة هى امكانية , ان تكون العراق دولة تصنع السلاح الذي يحمى مستقبل الامة العربية في صراعها التاريخي مع الصهيونية التى تحتل فلسطين وتفقأ عيون الاطفال وتقتل النساء والرجال وتجرف الاشجار وتدمر الورش وكافة مظاهر الحياة للشعب الفلسطينى.
-ان الصهيونية في تعاملها مع الانتفاضة تحاول تشريد ما تبقى من الشعب الفلسطينى لاجئين في دول الجوار والشتات وان الدعم الذي يتحصل عليه الشعب الفلسطينى من اشقائه وخاصة في العراق والصواريخ التى اطلقت على الكيان الصهيونى تعجل بانهاء هذا الكيان ومن ثم كانت طبول الحرب التى يضربها بوش من وراء منتجعات »كامب ديفيد« هى في الحقيقة دعوة لاستسلام العرب للمشروع الصهيونى الذي حول الادارة الامريكية الى مجموعة مرتزقة وعبيد للكيان الصهيونى وهذا وحده دليل عملي على اغتيال الحلم الاميركى بالانتصار وهو يسجل هزيمة اميركا امام الوعى العربى المتنامى حيث الجرح العربي يشعل الكيان الثورى القومى مع بشائر الانتصار العظيم للعروبة والاسلام .
- ان المرحلة تتجاوز الاعتداء على العراق بقدر ما هى امتحان لكيان الامة ودورها وحقها الطبيعى في الكرامة والحياة الشريفة بعزة وكبرياء وان من الاستخفاف بالامة وعقول شبابها توجيه اذاعات تافهة اليها مرئية اخذت مكان قناة البحرين ومسموعة باسم سواء لتغييب الشباب وتهميش دوره
- ان الشعب العربى بكافة فاعلياته الحية والشريفة والمناضلة والمجاهدة سوف تستجيب لداعي الجهاد لحماية الاوطان والمقدسات وحرمة الوطن العربى الكبير والعزيز وسوف يسجل التاريخ للشرفاء والثوار وقفات الشرف والعزة والكرامة بما يطيح باحلام امريكا وغرورها واستكبارها حيث يخسأ الشيطان واعداء الاوطان ويكون للعروبة والاسلام العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولو كره الكافرون
عبدالغني قنديل الزوي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!