يوما بعد يوم .. تعلن الرأسمالية المنهارة عن افلاس مؤسساتها من خلال المظاهرات العارمة التي تجتاح معظم العواصم الغربية رفضا للمارسات الاحتكارية وها هي ( دافوس ) كعادتها قد شهدت مظاهرات غاضبة احتجاجا على مظاهر العولمة السلبية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي ..في كل يوم نشاهد المظاهرات في كبرى العواصم الاوروبية تندد وتحتج على ممارسات الشركات الاحتكارية التي تستغل ادمية بني البشر وتساهم وبفاعلية في احلال الفقر والجوع في كل ارجاء المعمورة .. تمتص عرق الكادحين وتطرد الالاف منهم على قارعة الطريق يفتقرون الى ابسط مقومات حقوق الانسان يتعرضون للمرض تستهدفهم الجريمة المنظمة وللممارسات غير الانسانية وهذا هو الهدف الذي تسعى اليه تلك الشركات لتحقيقه حيث تحتقر الانسان اينما وجد ولايهمها سوى الربح السريع بايدي هؤلاء الكادحين وما ان تحقق هدفها بالحصول على اكبر قدر من الاموال حتى تسارع بايقاف العمال عن العمل رغم جهودهم التي توجت بتكدس الانتاج .. وبالتالي لم يعد امام جماهير العمال سوى الزحف المقدس على المصانع والشركات ومحاربة الاستغلاليين والنفعيين انطلاقا من المقولة الفقهية ( شركاء لااجراء ) فالليبيون وحدهم الشركاء والاخرون العبيد تسخرهم الشركات الكبرى لتحقيق اهدافها سابقة الذكر ..فهل هناك ابداع اكثر من ان تمتلك الجماهير مصانعها وشركاتها يسيرها وبالتناوب سعيا للاكتفاء الذاتي .. وهل هناك ابداع اكثر من ان يحرص المنتج على الحفاظ على آلته يصنع حاضر ومستقبل ابنائه استنادا على مقولة (لا الحرية لشعب يأكل من وراء حدوده)هل هناك ابداع اكثر من ذلك ياسماسرة العصر اكثر من ان يتشارك المنتجون في هذا المصنع او ذاك .. يقتسمون فيما بينهم ماتجنيه اياديهم السمراء .. ويوفرون ماتحتاجه آلاتهم متى احتاجت للصيانة مثلا .. او لايجاد بدائل جديدة لزيادة الانتاج .. يامن امتصصتم عرق الاجراء وقدمتم لهم الفتات .. يامن اصابتكم التخمة .. يامن تسيرون الى الهاوية وانتم تلتفتون للوراء والجموع من خلفكم تلعنكم وتلاحقكم باقدام ثابتة حتما ستدوسكم لتبدأ عصرا جديدا .. عصر الحرية المطلقة .. حرية الجماهير وارادتها الصلبة في العيش بكرامة فوق الارض وتحت الشمس فعالم اليوم لم يعد يحترم سلطة الفرد والحزب الواحد والطائفة والقبيلة والدليل المظاهرات التي تعم كل بلدان العالم في الشرق والغرب في صورة تؤكد رفض الجموع لتلك السياسات سياسات الحزب الواحد والتعددية الحزبية .. وسياسات البرلمانات المزيفة والمجالس النيابية العقيمة .. انه عصر الجماهير الذي يزحف حثيتا يلهب المشاعر ويبهر الابصار .. عصر معمر القذافي قائد الجموع المتعطشة والمتطلعة للحرية في كل مكان من العالم ..
عمار عمر
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!