لسنا كغيرنا
أول الغيث قطرة .. وبداية المشوار خطوة
الشعب الليبى في الجماهيرية العظمى قدم للعالم أول تجربة ناجحة للديمقراطية الشعبية والتي بها مارس الحكم الشعبى وليس التمثيل , كمرحلة نهائية بعد رحلة نضال استمرت نحو خمسمائة عام ونيف دفع وبذل في سبيلها الغالى والنفيس مسجلاً بذلك في ذاكرة التاريخ ملحمة الحب والبطولة لأرض ابداً لن يتخلى عنها بسهولة .فكانت الثورة التى أتت على براثن الذلة فطهرت البلاد من دنس النجسين ثأرت لدماء الشهداء والمجاهدين فكان حداً بين الماضى المدثر بعباءة العبودية وبين مستقبل مبشر بعهد السيادة والحرية .ولان الثورة جاءت واستهدفت الانسان وحريته فإنها ما فتأت تفتح افاقاً جديدة للثورة فبعد قيام الثورة دخلت مرحلة جديدة فيها تم استيلاء الجماهير الشعبية على كافة المرافق في الجماهيرية وذلك بعد خطاب زوارة التاريخي الذي يعد ايذاناً بتفجر الثورة الادارية حيث تم تشكيل لجان شعبية في كافة الادارات والمؤسسات الحكومية التى أصبحت تدار بواسطة تلك اللجان المصعدة شعبياً إثر ذلك ونتيجة لعجز الاتحاد الاشتراكى العربي احدثت بعض التغييرات فيه بأن عدل نظامه الاساسى ولعل التغيير الذي أدخل على النظام الاساسى للاتحاد الاشتراكى العربى وحتى قيام السلطة الشعبية هو اعطاء صلاحيات للمؤتمر القومى العام والمؤتمرات الشعبية الاساسية واللجان الشعبية ثم توالت الخطوات المقربة لولادة سلطة الشعب .فكانت ثورة الطلاب في 7 الطير 1976ف والتى كانت لتغيير الاتجاهات المعاكسة لسلطة الشعب داخل الجامعات والمعاهد فجاءت الثورة لتطهير المدارس من الرجعية وكانت هذه الخطوة نتيجة لتحريض قائد الثورة في خطابه الذي ألقاه بمدينة سلوق قبل ثورة الطلاب بيومين .»من الغد تعلن الثورة الشعبية في الجامعات الليبية من أقصاها الى أقصاها وعلى قوى الثورة في الجامعات الليبية ان تفرض وجودها في كل كلية« بعد التعديلات التى اجريت على النظام الاساسى الاشتراكى العربى وبعد خطاب القائد في العيد السادس لثورة الفاتح وواكب ذلك صدور الفصل الاول من الكتاب الاخضر وبعد صدوره وفي نهاية الدورة العادية الثانية لمؤتمر الشعب العام المنعقد في شهر الحرث 1976ف طرح قائد الثورة مشروع اعلان عن قيام سلطة الشعب ورفض المؤتمر بالاجماع مجرد مناقشة المشروع لانه لم يطرح على المؤتمرات الشعبية الاساسية ومنذ شهر أى النار 77ف وحتى 28 النوار جرت عدة مناقشات موسعة في المؤتمرات الشعبية الاساسية في كافة انحاء البلاد وفي نهاية الاجتماع الذي انعقد بمدينة سبها أصدر مؤتمر شعب العام قراراته التاريخية باعلان قيام سلطة الشعب واعلان الجماهيرية واستناداً الى وثيقة اعلان قيام سلطة الشعب وتماشياً مع مقولات الفصل الاول من الكتاب الاخضر اصبحت المؤتمرات الشعبية الاساسية هى الأداة الوحيدة للديمقراطية الشعبية فإذا وعينا كيف وصلنا الى هذه النتيجة التى قدمت نموذجاً للحكم الشعبى المتمثل في المؤتمرات الشعبية الاساسية وغير هذا النموذج هو نظام حكم غير ديمقراطى لأن الحكم فيها لايمارسه الشعب وبذا لاديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية واللجان في كل مكان .
اسماء الشوارى
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!