شموس
وُلُوج عتبة الستّين
عمار مصطفى عثمان
هبْ أنّنى جاوزتُها , الخمسين يا صديقى
وأفْشتِ اللّحيةُ سرّ عمرىَ الحقيقى
بلونها الناصع كالثلج بلا بريق
هبْ أننى جاوزتها وسرتّ فى طريقى
هل ذاك ما يَعيبُنى , لأهجر الكتابهْ ?
وألجمُ الخواطر النديّةِ المنسابهْ
وأرتمى فى الصمتِ والخمولِ والرّتابهْ
هل يتسنّى العيش , للزهر بلا رحيقِ
أما ترى يالائِمِى , فداحة النصيحهْ ?!
وقد نأتْ عن ناظريْكَ الحكمةَ الصريحهْ
ما حيلتى إن هاجت الأشواق و القريحهْ
سوى امتشاق القلمِ المشاكس الرشيقِ
ها قد مضى من عمرنا,يا دهرُ ,ستون سنهْ
حُبلى بأحداثٍ وذكرى , حُلوها والآسنهْ
تغفو وتهفو مثلُ أنسامٍ تُناغى سْوسَنهْ
أنْهلُ من رضابها إن جفَّ فى الأسحار رِيقِى
لم أدّعِ بأنّنى , كشاعرِ الشبابِ
لأصرع الموتَ الذى حلّ بشّقِ بابىِ
أو فيض نبعى دافقٌ , لن يضمحلََ ما بىِ
لكنَّ نبض الحرفِ يمحو ملَلىِ وضيِقىْ
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!