الحرب ضد العقول
بما ان امريكا وصلت الى ماهي عليه اليوم بالعلم والعلماء فقط وهي تعلم جيدا ان الحرب والانتصارات الحربية في العالم ليست كعهدها السابق حرب فرسان وشجاعة واقدام كحرب "صلاح الدين " فهي حرب الازرار وحرب التقدم والتقنية العالية الجودة في التصنيع الحربي " حرب الجبناء " حرب الطيران المدمر والذي لا يفرق بين عسكري او مدني بين معسكر او مستشفى بين شيخ او طفل بل الحرب على الجميع " الدمار الشامل " فيا امة العرب متى تستوعبوا الدرس وتفطنوا لعدوكم وتفهموا المعادلة الحسابية التي يطبقها عليكم , ( رقعة جغرافية استراتيجية + ثروات + شعوب عريضة + الايمان + تقدم علمي = قوة ضاربة مدمرة ) . وسوف نرى نهاية السيناريو الامريكي البريطاني في حرب العراق المرتقبة والآتية لامحالة !! وسوف لن يكون غريبا ان يكرر هذا السيناريو مع اي دولة في العالم عربية او غير عربية , لان امريكا تريد التفرد بموازين القوة والعلم على جميع دول العالم تريد السيادة المطلقة على العالم , ولو نظرنا بعين الحكمة لوجدنا ان الدافع الحقيقي وراء ضرب العراق وبالتحديد العراق , هو اكتشافها وقناعتها الاكيدة من التطور التقني العلمي في مجال التصنيع الحربي لدى العراق متمثلا في انتصار العراق في جميع حروبه السابقة وتحديدا في الحرب الظالمة التي شنتها عليه ثلاثة وثلاثون دولة على رأسهم امريكا ومن هنا جاءت الحتمية التي تقتضي القضاء على العراق وتدمير البنية العلمية المتطورة والتي تخشاها امريكا وتشكل تهديدا ضد امنها, وحالياً ورغم عدم اكتشاف المفتشين الدوليين لاي من اسلحة الدمار والتي تزعم وتؤكد امريكا امتلاك العراق لها ماهي الا ذريعة لابادة الشعب العراقي وبالتالي القضاء على النهضة العلمية المتقدمة في هذا البلد العربي الشقيق وحذفه بعيدا في غياهب التخلف والقهر , وهي حرب ليست ضد نظام صدام والذي تصفه امريكا بالارهابي وانما ضد نهضة العراق العلمية فقط حتى تأمن اسرائيل هذا العملاق القريب والمهدد لوجودها فوق الارض المسلوبة , وغدا سينكشف الستار عن الحقيقة من وراء حرب العراق والذي فبركت له جميع المحافل الدولية عن طريق وزير خارجيتها الاخرق ووزير دفاعها الارهابي وعبر خطابات لاتفوح منها الا رائحة الكراهية للعرب وللعراق على لسان " بوش" والان تعد امريكا العدة وتحشد القوات فوق اراضي عربية لضرب معقل العلم ومكتبة العلوم العربية المتقدمة . ونكرر ان هذه الحرب المرتقبة والاتية لامحالة ليست حربا ضد صدام ونظامه بل هي حرب تدميرية للبنية العلمية للعرب اجمعين وليس المقصود بها تدمير اسلحة الدمار الشامل التي تزعم امريكا امتلاك العراق لها . ولكن الهدف الفعلي هو تدمير امة العرب المسلمة تدميرها علميا وارجاعها وشدها للوراء ليظل العرب اسفل سافلين فمتى نعي الدرس ايها الاخوة العرب ?.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!