الوهم الامريكي

الوهم الامريكي امريكا لاترى في العراق الا انابيب النفط التى ستغذي شرايين اقتصادها المهدد بالانهيار , وهي في سبيل الوصول اليها لم تدخر جهداً في تزوير الحقائق والوثائق وتسريب المعلومات الاستخباراتية والايحاء بصدق مشاعرها لانقاذ العراق واللعب على معزوفة


الوهم الامريكي

امريكا لاترى في العراق الا انابيب النفط التى ستغذي شرايين اقتصادها المهدد بالانهيار , وهي في سبيل الوصول اليها لم تدخر جهداً في تزوير الحقائق والوثائق وتسريب المعلومات الاستخباراتية والايحاء بصدق مشاعرها لانقاذ العراق واللعب على معزوفة الديمقراطية التى ستأتى بها على ظهر دباباتها ورؤوس صواريخها بعيدة المدى لاقناع العالم بشرعية الحرب على العراق , غير أن المعارضة القوية التى قوبلت بها المساعي الامريكية وتهديد فرنسا وروسيا باستخدام حق النقض (الفيتو ) اربك الحسابات الاستراتيجية لصقور الحرب الامريكيين الذين لم يتوقعوا هذه الموجة من المعارضة الشعبية والدولية وتحديداً داخل أروقة الامم المتحدة ومجلس الامن الذي كانت امريكا تعتقد انها تمسك بناصيته فإذا بها تجد نفسها محاصرة في زاوية ضيقة وفي موقف لاتحسد عليه نتيجة عدم قراءتها الصحيحة للازمة , حيث لم يعد لديها مجال للتراجع بعد تلك الحشود الكبيرة من المعدات والافراد التى افرغتها على رمال الخليج ومياهه كما انه لايعقل من الناحية الاستراتيجية ان تبقى كل هذه القوات الى الابد في انتظار الدخول في الحرب وانجاز المهمة التى تم تعبئة هذه الحشود لاجلها .الادارة الامريكية بعد ان فشلت في الاقناع بالطرق الدبلوماسية المعروفة لجأت الى دبلوماسية الضغوط والمحاصرة للخصوم , وهي تراهن على النصر حتى ولو ذهبت منفردة الى الحرب من منطلق ان الجميع سيعودون الى بيت الطاعة لانهم لايستطيعون العيش بدون امريكا .. هذا الاعتقاد الامريكى ينبثق من أوهام تسكن عقول الساسة في واشنطن مفادها ان العالم محكوم بثوابت مزعومة لا تتغير ولا تتحرك وان الولايات المتحدة بالتالى ستظل في مركزها كقطب وحيد تتقاطع عنده كل الخطوط والمصالح .

عون ماضي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط