أبو القاسم المشاي

تفاصيل الضريح الغائب أبو القاسم المشاي [email protected] الانسان في حالة وقوف وحركة في آن معا , يخرج ليصارع الموت , والجوع , والتلوث , والمرض , والجهل يصفق للزمن يأتي العيد ليذهب ,... مرة وطنيا ,.. ومرة دينيا ,.. ومرة اسطورياً ,.. متعدد الوجوه والا

تفاصيل

الضريح الغائب

أبو القاسم المشاي

[email protected]

الانسان في حالة وقوف وحركة في آن معا , يخرج ليصارع الموت , والجوع , والتلوث , والمرض , والجهل يصفق للزمن يأتي العيد ليذهب ,... مرة وطنيا ,.. ومرة دينيا ,.. ومرة اسطورياً ,.. متعدد الوجوه والاغراض والانسان حالة ترقب ايضا للمذبحة التاريخية مرة يقدم لها القرابين , ومرة باختراع العقاقير , والمهدئات ومرات عدة يقدم لها جسده قربانا , اما منتحرا .. او يتدلى في حبال المشنقة , او تحت رخات الرصاص .. يجرد افكاره ويمنحها رمزا خوفا من النهاية الغائبة يبحث تحت قدميه عن سر خلاصه فيحفر لجسده قبرا ( مرة يسميه مومياء .. ومرة يسميه ضريحاً ..) يفتش في جيوب الزمن عن خوفه وألمه ومعاناته انها جدلية التمزق بين ماهو حاضر وماهو آت ,انها حالة ارتطام قاسية ومؤلمة جدا ,.. فمن سيقف شاهدا على موتنا ويتفحص حدود الامكنة المجسلة بارتباك اللغة العبارة المعنى في افواهنا المشدوهة الفاغرة والتي نخر السوس اطرافها وايامها , انها حياة دودية رخيصة مليئة بالعفونة والقذارة والفساد تنتجها لنا المؤسسات كل صباح كل مساء .. تصبحون على قلق ..تصبحون على عيد !!

(منفى)

مع تلك "المؤسسات " بتوالدها باختلاف مشاربها ومآربها تلك التي حرمتكم من بهجة العيد وفرحه .. وبتعدد مسؤولياتها واهتماماتها بتنوع مسؤوليتها ورؤسائها وحبالها ,.. وبتلون جلدها وقراراتها وقوانينها ,.. خرج العيد من بين دفاترها نيئا وباهتا ,.. فهي التي اخرت معاشكم ,.. فهي التي حرمتكم من المسكن غطائكم وظل ايامكم وموطن لقائكم وفرحكم ,...كل ذلك يتركنا نقف مكممي الافواه معصوبي العيون نراقب حركة الايام ونداولها في هشاشتها , بلادتها, خوائها . وافتعالاتها المفروضة علينا ,.. في مجتمعات تمارس اقسى انواع العقوبات المادية والمعنوية ( الظاهر منها , والمخفي ) فكيف لنا ان نحب او نكره .. كيف لنا بان نفرح بالعيد او بالولادة...? اننا كائنات مفترضة لهشاشة (المؤسسات ) !!لازالت المؤسسات بمختلف اشكالها والوانها وانتباهاتها تلتهم فرحتكم بالعيد وتسرق اطفالكم عنوة فيأتي اليكم العيد بطيئا ونيئا ,..ومرتباتكم متأخرة جدا ومعاشاتكم تصلكم منقوعة بألم الانتظار مرتباتكم مكبلة الى ماقبل العيد بساعات .. بيوم بيومين ..الى ان ترضى عنكم ايادي المسؤولين الامناء .. المرفهين , ومراقبيى المال والاحوال وانتم مجرد حالة قلق وغضب ومع ذلك كله العيد هو العيد , العيد لايؤجل , يفاجئكم وكانه يأتيكم لاول مرة على غير موعد ولازالت المؤسسات بمختلف مشاربها ومآربها تتهجى شؤونكم تقامر بفرحكم وفرح اطفالكم ,.. كل ذلك يحدث دون اكتراث دون ادنى شعور بالمسؤولية والانسانية ,..لان المسؤولين والامناء والمدراء والموظفين المختصين .. لا يسألون عما يفعلون ,.. فهل يعقل ان يتأخر المعاش الى ماقبل العيد بيوم ,.. والمصارف في بلادنا في حالة يرثى لها ,.. فيالها من (حكاية رخيصة!!) لاتدركها الكتابة ولايطالها القول لانها خارج حدود التصور .. فوق حدود ( المعقول !) فوق سدة الممكن , المستحيل اكثر حدوثا , والمعاش من اكبر المستحيلات واعظمها .. انها ببساطة ( سادية ) المؤسسات ومدرائها ومسؤوليها ومراقبيها ,.. وعقمها وتلفها ,.. ربما احساسي بهذه الآلام اقل منكم بكثير ,.. ولكنني احس بانني اعيشها بثوانيها , بلحظاتها , بجزيئاتها معكم , مع اطفالكم ولكنني لا املك الا ان اقول تصبحون على عيد , وكل عام وانتم بخير !!

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط