سماسرة النفط وتجار الحروب ..

بداية من تحفظات يبديها الشعب الامريكي على الطريقة التي جاء بها الرئيس الامريكي (بوش) الى سدة الحكم مروراً بالأشخاص الذين يحتلون ركائز الإدارة الامريكية ووصولاً الى ما تنتهجه هذه الادارة من سياسات هي محل جدال وتساؤل فإن الادارة الحالية للولايات المتحد

بداية من تحفظات يبديها الشعب الامريكي على الطريقة التي جاء بها الرئيس الامريكي (بوش) الى سدة الحكم مروراً بالأشخاص الذين يحتلون ركائز الإدارة الامريكية ووصولاً الى ما تنتهجه هذه الادارة من سياسات هي محل جدال وتساؤل فإن الادارة الحالية للولايات المتحدة الامريكية يجمع الكثيرون بأنها تفتقر في ادائها الى الدبلوماسية والحنكة السياسية في اغلب ممارساتها وهو ما كان سبباً في تزايد وتيرة العداء العالمي لأميركا والامريكيين ..وكان للتركيبة الحالية للادارة الامريكية اثر كبير على جملة من القضايا العالمية ..فمن جهة نجد ان اركان الرئيس الامريكي ومعاونيه جميعهم كانوا ومازالوا اصحابا لشركات نفطية وتجارية وسوف يعملون على استغلال مناصبهم السياسية لخدمة اغراضهم التجارية ومن جهة اخرى فإن الادارة الامريكية الحالية عملت على خصخصة عدد من الشركات الكبرى وان هذه الشركات يتولى ادارتها أناس كانوا ضباطاً في الجيش الأمريكي وأُحيلوا الى التقاعد وبطبيعة الحال كان لابد لهذه التركيبة الغريبة في الإدارة الامريكية ان تعمل على انتهاج سياسات غريبة وغبية في نفس الوقت وهو ما يترجم الان واقعياً في العدوان الامريكي البريطاني على العراق حيث تستغل الشركات الامريكية التي يديرها ضباط متقاعدون من الجيش الامريكي ما يجري الان في الخليج وتتهافت شركات التأمين وشركات التموين والشركات الاخرى التي تقدم خدمات للجيش الامريكي من اجل انتزاع غنائم تجارية وعقد صفقات من وراء الحرب على العراق وتصديقاً لذلك فقد خصصت الإدارة الامريكية ثلاثين مليار دولار لهذه الشركات مقابل قيامها بأعمال التأمين والتموين والامداد الطبي والاسعافات وغيرها من الأعمال الأخرى التي يحتاج إليها الجيش الامريكي حتى يتسنى لأفراد القوات الأمريكية التفرغ الى كل ما هو عسكري ..وعليه فإن الارباح التي تجنيها هذه الشركات من وراء الحروب التي يخوضها الجيش الامريكي ومتطلبات انتشاره في كل مكان من العالم هي في حقيقة الامر سبب رئيسي يقف وراء اندفاع إدارة جورج بوش وراء حرب افغانستان واخرى في العراق بحجة مكافحة الإرهاب وتحقيق الامن القومي للامريكيين وبالتالي فإنه ليس من الغريب ان تتجاهل الادارة الامريكية هذا الزخم الهائل من الرأي العام العالمي والامريكي المعارض لشن حرب على العراق ..فتحرك سماسرة النفط وتجار الحروب في امريكا كان اكثر فاعلية من تحرك دعاة السلام ..فالحرب الآن بالنسبة لاصحاب الشركات الامريكية الكبرى التي تعج بهم الادارة الامريكية هي تجارة رابحة ومخرج مهم لهؤلاء للخروج من الكساد الذي تعاني منه هذه الشركات وهي اي الحرب افضل وسيلة للتغطية على العجز المادي التي تعاني منه الميزانية الامريكية والذي هو في تزايد مستمر .

عبدالله راشد

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط