مرة أخرى شكراً مانديلا ..

مرة أخرى شكراً مانديلا .. لايمكننا الا ان نقف اجلالا واعتزازا امام المناضل الافريقى الكبير (( نيلسون مانديلا )) احد ابرز قادة التحرر في القارة السمراء افريقيا والذي قاوم سياسات الميز العنصرى بجمهورية جنوب افريقيا ولعقود من الزمن لم يدخر فيها جهدا حتى

مرة أخرى شكراً مانديلا ..

لايمكننا الا ان نقف اجلالا واعتزازا امام المناضل الافريقى الكبير (( نيلسون مانديلا )) احد ابرز قادة التحرر في القارة السمراء افريقيا والذي قاوم سياسات الميز العنصرى بجمهورية جنوب افريقيا ولعقود من الزمن لم يدخر فيها جهدا حتى وهو في سجون النظام العنصري.. كان يحرض الجماهير على القيام بالثورة ضد ادوات العسف والجور وتحطيم الاغلال والاصفاد دفاعا عن القارة السمراء المليء تاريخها بالانتصارات .. تاريخا ناصع البياض يذكر ببطولات ابائنا واجدادنا الافارقة وهم يلاحقون فلول الاعداء بحرابهم واقواسهم واسلحتهم البدائية بالعزيمة هزموا الاعداء وانتصروا.من بين هؤلاء الآباء المناضل " نيلسون مانديلا " الذي كان ولازال رمزا للثورة رمزا للتحرر رمزا للقوة .. رمزا للارادة الافريقية الحرة .. وبالتالى لايمكننا الا ان نعانق هذا البطل التاريخى الذي اعلن بانه لن يستقبل الرئيس الامريكى الذي يعتزم زيارة جنوب افريقيا ضمن جولته الافريقية التي ستشمل العديد من الدول .. اعلنها مانديلا في تصريحات علنية بثتها وكالات الانباء ووسائل الاعلام المختلفة . مع العلم انها ليست المرة الاولى للمجاهد مانديلا فقد اعلنها ذات مرة للرئيس الامريكى السابق (( كلينتون )) عندما كان رئيسا لجنوب افريقيا حين كان " كلينتون " في زيارة لها اطلق عبارته الشهيرة " من لا تعجبه علاقتى بالجماهيرية والقذافي فيمكنه ان يلقى بنفسه في البحر " فحين كانت الجماهيرية والقذافي يقدمون الدعم لمناضلينا مكنهم من استرداد حقوقهم المغصوبة .. حينها كنتم وغيركم تدعمون نظام الميز العنصرى ضد ابناء شعبى .. فالله اكبر يا مانديلا .. ايها البطل التاريخى .. فغيرك من مسؤولى النظام العربى الرسمى حين تدعوهم امريكا يهرولون ويسرعرن الخطى لتقبيل عتبات البيت الابيض , يستجدونها صاغرين اذلاء !! وشتان بين هذا وذاك. فشكرا مانديلا .. شكراً لكل مواقفك البطولية المشرفة .. وبالمقابل لابد ان نحيي من جهة اخرى المناضل الافريقى (( روبرت موغابى )) الذي اعلن من جانبه رفض بلاده وبقية الدول الواقعة في جنوب القارة اية مقترحات امريكية فافريقيا اليوم ليست كما الامس .. افريقيا اقوى من ذى قبل .. اقوى باتحادها وبمواردها وامكانياتها .. افريقيا السيل العارم والشعب الواحد .. افريقيا باتحادها اصبحت قوة تفاوضية عظمى يحسب لها الف حساب .. الحدث الاكبر لفاتح الالفية الثالثة والذي زادنا الثقة بالنفس التي تملأ كل ذرة فينا والفخر يغمرنا .. لان قارتنا تحررت بعد قرون من الاستعباد .. اصطيد فيها الافريقى في الغابة وبيع في سوق النخاسة كانوا يقدرون الافريقى بالوزن وبعضلاته المفتولة القوية .. وكان مصير كل من يتمرد على الواقع المزرى والمهين كانوا يلقون به في البحار تلتهمه الاسماك .. القارة التى عومل ابناؤها بهذا الشكل .. اثبتت وجودها للعالم ..قارة قادرة على صنع المستقبل .. لقد خرج المارد من القمقم واعلن للعالم ميلاد اتحاده العظيم شكراً لكل المناضلين الشرفاء الشجعان .. ابناء افريقيا لقد اثبتوا لامريكا بان افريقيا قوية بابنائها ولابد من التعامل معها " الند للند " وفيما عدا ذلك فهو لعب وتضييع للوقت .. فاذا كان لامريكا مقترحات من شأنها ان تدعم التعاون بينها وبين افريقيا كان بها.. وعليها ان تضع في حسبانها ان ابناء الالف قبيلة الذين امتزجت دماؤهم في معارك الشرف والبطولة قادرون على بذل المزيد من الدماء في سبيل وحدة افريقيا وتضامنها وتماسكها .. السؤال المطروح .. هل تعي امريكا ورئيسها بانهم يواجهون عملاقاً اسوداً قادر على فرض شروطه واملاءاته ليس على امريكا فقط وانما على كل العالم بكل فضاءاته واقاليمه وتجمعاته .. بصوت افريقى واحد .. لا للاستعمار .. لا للاذلال .. لا للنهب ..نعم للاستثمار .. نعم للتعاون .. نعم للشراكة المبنية على اسس صحيحة .. هذه افريقيا .. فهنيئا لنا بها وهنيئا لها بابنائها البررة فعاشت قوية موحدة. .

عمار شنفير

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط