القضية أكبر من صراع على الحدود

القضية أكبر من صراع على الحدود وسط اغلبية معارضة واقلية مؤيدة لبنود الاتفاق الذي ابرم في قمة العقبة لوضع خطة خارطة الطريق موضع تنفيذ تبلورت مواقف اسرائيلية اكثر تشددا خاصة فيما يتعلق باطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين القابعين في سجون الكيان ا

القضية أكبر من صراع على الحدود

وسط اغلبية معارضة واقلية مؤيدة لبنود الاتفاق الذي ابرم في قمة العقبة لوضع خطة خارطة الطريق موضع تنفيذ تبلورت مواقف اسرائيلية اكثر تشددا خاصة فيما يتعلق باطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين القابعين في سجون الكيان الاسرائيلى لفترات متفاوتة حيث يقدر عددد المعتقلين في السجون الاسرائيلية من الفلسطينيين بعشرة آلاف سجين من النساء والرجال وحتى الاطفال ففى الوقت الذي تخرج فيه تصريحات بين الحين والآخر تعرب فيه عن ارتياحها لما تم تحقيقه من خطوات في خطة خارطة الطريق كشف وزير البنية التحتية في حكومة الكيان الاسرائيلى عن معارضة شديدة يواجهها الارهابى شارون لقيامه باتخاذ اجراءات تجاه خطة خارطة الطريق التي تواجه هى الاخرى عدم قبول تام في اوساط الصهاينة حيث صرح هذا الوزير قائلا :

" انه يجب اغراق السجناء الفلسطينيين في البحر الميت " هذا المكان الذي شهد قبل اسابيع قليلة قمة العقبة التي كانت بمثابة اعلان لبداية تنفيذ خطة خارطة الطريق والتي افرط العرب كثيرا بتفاؤلهم بنتائجها فقد اخطأ اولئك الذين اعتقدوا بان صراع نصف قرن من الزمن يمكن ان يحل على حساب عودة اللاجئين او تحرير السجناء وتحرير كامل التراب الفلسطينى.لذلك فان ما اقترحه وزير البنية التحتية في حكومة الكيان الاسرائيلى يعكس رغبة هذا الكيان في مزيد من التصعيد في سياسة الارهاب التي تمارسها عصابات الجيش الصهيونى كل يوم ضد ابناء الشعب الفلسطينى. فقد اشتهر اليهود بمكرهم وخداعهم ونقض العهد وان اي محاولة لاقامة سلام مع هؤلاء سوف لن تكون سوى مجرد ذر للرماد في العيون واضاعة للوقت فحتى خارطة الطريق التي يعمل جميع الاطراف على تنفيذها وانجاحها قبل بها الاسرائيليون على مضض ولاننسى ان ( اريئيل شارون ) ادخل عليها عدة تعديلات قبل الاعلان عنها رسميا من جانب البيت الابيض ولايزال حتى هذا الوقت يماطل الجيش الاسرائىلى في اجراء عملية انسحاب حقيقية من الارض الفلسطينية اذ ان كل عمليات الانسحاب التي رأيناها ليست سوى عمليات وهمية فمازالت القوات الاسرائيلية تقوم بعملياتها في جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة وكل يوم تعلن حكومة الكيان الاسرائىلى عن تغيير في عدد الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم اطلاق سراحهم من السجون الاسرائىلية. لذلك فان اي حل لايشتمل على حل نهائي وجذرى لقضية اللاجئين واطلاق سراح جميع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين وانسحاب اسرائىلى كامل وغير مشروط من جميع الاراضى التي احتلها الاسرائيليون عام 1967ف سوف لن يكتب له النجاح وسوف يكون مصيره الفشل الذريع وان كل هذه الامور العالقة والتي يرفض الجانب الاسرائىلى حتى مجرد التفاوض عليها هى في واقع الامر جزء لا يتجزء من قضية شاملة للشعب الفلسطينى لذلك ومع تزايد التعنت والتشدد الاسرائيلى خاصة في ما يتعلق بمثل هذه القضايا المصيرية للشعب الفلسطينى فانه ليس من الغريب ان يتحدث وزير البنية التحتية الاسرائىلى عن اغراق السجناء الفلسطينيين في مياه البحر الميت لان الوجود الاسرائىلى مبني في الواقع على حساب الوجود العربي فالصراع مع هذا الكيان الغريب لم يكن في يوم من الايام مجرد صراع حدود بل على العكس تماما فهو صراع وجود بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى .

عبدالله راشد

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط