بيان من الجمعية الخيرية
لرعاية المسنين بمناسبة اليوم الدولي للمسنين
استمرارا لاهتمامات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقضايا الانسانية وترسيخاً لدورها في دعم القيم والمثل العليا التي تحفظ العلاقات الانسانية بين أفراد الأسرة الواحدة والمجتمع الواحد وبالتالي المجتمعات بأسرها , فقد خصصت اليوم الأول من شهر التمور من كل عام ليكون اليوم الدولي للمسنين , وذلك من أجل لفت الانتباه إلى قضاياهم والاهتمام بهم صحيا واجتماعيا باعتبارهم الجذور التي ترتكز عليها الأجيال الحاضرة وباعتبارهم ايضا منبع القيم والمباديء التي تربط الأفراد والشعوب
إن النظرة إلى المسنين على انهم فئة او شريحة ليست ذات قيمة في المجتمع هي نظرة مخالفة للصواب تماما , وذلك ان المسنين هم منبع القيم وأساس ترابط الأجيال وهم مصدر الطاقة لبناة حاضر أي مجتمع
إن رعاية المسنين هي ينبوع الرحمة ومصدر التكافل والترابط الاجتماعي وتسديد الدين علينا مقابل تربيتهم لنا فلابد من تسديد هذا الدين وفقا لما تقتضيه مبادئ شريعتنا السمحاء
إن الأسرة هي المكان الحقيقي لرعاية المسن بإعتباره عضوا فاعلا وان أحفاده وابناءه هم امتداد له وانه بمثابة الجذور والساق وهم بمثابة الأغصان والفروع
إن بلوغ سن الشيخوخة قد جاءت فيها مرحلة أعطى فيها المسن كل امكاناته وقدراته خدمة لأبناء مجتمعه الأمر الذي يحتم علينا توفير حياة كريمة هادئة داخل اسرته محاطة برعاية اجتماعية وصحية كاملة وفي هذا الاطار فقد اهتمت ثورة الفاتح العظيمة بتنظيم المجتمع على أساس الشريعة الاسلامية وباعتبار ان ( القرآن شريعة المجتمع ) وكرست مفاهيم انسانية تبرز دور كل فرد في المجتمع الجماهيري بما في ذلك المسنين باعتبارهم مصدر الخبرة للأجيال الحاضرة التي تبني التنمية الشاملة
أما من لا راعي له من المسنين فقد تم انشاء دار للمسنين للذين انقطعت بهم سبل العيش في أسرة طبيعية مجهزة تجهيزا كاملا تقدم خدماتها الاجتماعية والصحية والثقافية والانسانية لهذه الفئة باعتبار المجتمع ولي من لا ولي له
إن الدين الاسلامي يحثنا على رعاية المسنين باعتبارهم اباءنا وامهاتنا الذين احاطونا بالرعاية والعطف ونحن صغار وقدموا لنا النصح وغمرونا بالحب ونحن تندرج في مراحل الحياة . قال الله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا سورة الإسراء آية ( 23/24 )
والمسنون لهم مكانة متميزة في المجتمع الاسلامي وتوجد ( 26 ) آية من الذكر الحكيم في ( 17 ) سورة تحث على رعاية المسنين والتعامل معهم بكل احترام وتقدير
والجمعية الخيرية لرعاية المسنين القائمة على النشاط التطوعي تسعى جاهدة من اجل المساهمة في توعية جماهير المؤتمرات الشعبية بالقيم الانسانية النبيلة المنبثقة من ديننا الاسلامي الحنيف الذي هو شريعة المجتمع الجماهيري الذي يحث على تأكيد دور الاسرة في رعاية افرادها وحمايتهم وتوفير الامن الاجتماعي لهم . كما تقوم الجمعية ايضا بدور مهم في التأكيد على أهمية عضوية المسنين في الاسرة باعتبارهم الجذور ومصدر ترابط الأجيال ثقافياً واجتماعياً وروحياً
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه لسنه وقال ايضا :( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ) صدق رسول الله : والجمعية الخيرية لرعاية المسنين تنتهز هذه السنة الدولية المخصصة للاهتمام بالمسنين وإعداد البرامج الاجتماعية والصحية والترفيهية والثقافية والانسانية لتعبر عن أصدق تهانيها وأطيب تمنياتها لابائنا وامهاتنا المسنين بهذه المناسبة العالمية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!