تفاصيل
ترانيم الصمت .. تبذير الكلام
أبو القاسم المشاي
يباب
رعناء مسراب فتنتك , اذ تبرمين وعداً لاحتكار الغيم , فيستغيث البرق من توغل الظلمة تسكبين رحيق الارتعاش في مكين الخلايا, وفي مكمن عميق تسيجين ألفة النبض لينهمر النزيف موغلاً في احشاء الخصوبة ,.. وحذه المسّ يدغدغ مخادع النشوة ,, تلك (هيروسنا) تطل من رهافة الشكل , وباندلاق العواصف تروضين انزلاق الماء على حواف الكون , لك حرائق الماء , عطش لتاريخ الاشتهاء , اذ تعرضين لون المدائح , هكذا تسألت اطراف الحواس , بانثلام خرائط اليد تحت نعومة الحنّة , هكذا تسألت : الشهب , الازرق اخضرار الفاكهات , حين توحدّ بياض الفجر مستباح , لعينيك كحل ,.. فانظري ما شئت لعصافير تغادر اليباب , ومن تخوم انتشاءك , يورق جسداً في الفراغ , تستوحشين الغسق , كتلة هاذمة , وبالأحمر فوق شفتيك تباغتين غيبوبة الشيوعية
لثغ
من أوراق الحرمل , وشوك السدر , ولحاد البطوم , وثمار النبق ومن زيت (القضّوم) في اناء من سلالة طين نزق في تماسكه , تغمرين زلال بيض السلاحف مخلوط بعنبر ومسك غزال ومن فيض حنينكِ يندلق الاناء .. , لثغ بعد لثغ يختلط المزيج فاتحاً شهوة البلع على مصرعيها ترياق كان (اللباء) , فأسكبيه, اذ يكتمل الوعاء ويلين الخليط فاسحاً للمذاقِ أن يستحضر تلذذه أطايب الزاد امنحيه عشاء , حين يتوافد الجياع على خيمتكِ ,.. لهم ثقيل الهضم عسيره , ومن نقيع (العهلس) و(العهخع) الساخن فليشربوا ثمالة الظلمة , ومن حجارة الجبل وسائد نوم عميق .. لايكاد الضوء بعده أن يفيق من غبشه
تبذير
حّد انطفاء أحلامى القديمة , حارساً تخوم الدهشة من تبددها , استجمع قواي لمعاندة الخيال , الحكمة الضالة , الشقاء العظيم , كينونة افتراض , ليصير ظلي تبذير للعتمة , حلمي افراط في الشكوى , حزني تبذير للألم وجودي تبذير للأمكنة , عطشى تبذير للماء , (أسمى تبذير للأسماء) , حياتي مضيعة للوقت , فرحى مضيعة في اللهو , ذاتي تبذير (للأنا) وعشقي افراط في الحب
فأحلمي ما شئت
هذه تراتيل تائهة , ترتّل للوجع عبارات الزهد , تنكسب على شراشف السؤال نطفة الصمت أتورط في الكتابة , اؤجل مياهي كلما لمحت طفيكِ يغادر في عيني , فأشرب جفاف الريف من ومضة برق قديم , ومن اشتعال الحرائق اقطف ألسنة النار لابارك سجيل الفضاء واعواد الثقاب
عزلة
أعيش حالة (قرف) غامضة ومبهمة جداً , أداويها بعقاقير البكم , للخواء اذ لا أسمع ,.. اترك للخواء ان يتسلل في مسامات الروح ولايكتمل تدفقه , لايغادر ,.. أنفث تأوهاتى جراحاً دامية موغلة النهش , لتنثني العبارة لمعتقلها خائبة , تحاول تعاند , اضاعف حجم الفراغات , أسبيح المدىَ في خواءه ألتفُ على ذاكرة طازجة , أشتتهّها , ابعثر بياضها في أزلية الزمان السحيق أضرم النار في فوهة النسيان , ألملم الرماد وأنثره لرياح الفصول وعلى سدة المتاهات
أنشد عزلة الأفق المفخخ برؤياي وفي غضون برهة قبل التلفظ , قيد النطق .. تلعثم القول راوغ بعضه .. أرتسم صفير ونور , هنا على ضفة القلق أترقب همس يخترق السديم
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!