المرصد الوهم والحقيقة(13)

المرصد الوهم والحقيقة(13) موسى الأشخم [email protected] تناولنا في الحلقة الماضية اوهاما تتعلق بالثورة واخرى تتعلق بالوطنية والقومية ورأينا كيف ان الشطار والحذاق تمكنوا في كل مرة من تجيير الثورات الوطنية والاجتماعية لصالحهم الشخصى او الفئوي او

المرصد
الوهم والحقيقة(13)

موسى الأشخم

[email protected]

تناولنا في الحلقة الماضية اوهاما تتعلق بالثورة واخرى تتعلق بالوطنية والقومية ورأينا كيف ان الشطار والحذاق تمكنوا في كل مرة من تجيير الثورات الوطنية والاجتماعية لصالحهم الشخصى او الفئوي او الطبقي الامر الذي جعل من تضحيات الثوار والجماهير تضحيات مجانية او هي من اجل مجرد الوهم عوضا عن الحقيقة وكذلك الامر فيما يتعلق بالدين والاشتراكية.

ثالثا/ الاوهام المتعلقة بالدين:

استخدم الكثير من الحذاق والشطار الدين كأداة للوصول الى السلطة واستخدموا في ذلك الكثير من البسطاء والسذج فدفع اولئك حياتهم ثمنا لوصول اولئك الحذاق والشطار الى السلطة رغم تصورهم بأنهم ينتصرون لله في الارض وبتعبير قرأني تصوروا بأنهم كانوا يجاهدون من اجل جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى فإذا بهم يكتشفون وبعد فوات الاوان بأنهم وضعوا انفسهم وحياتهم في خدمة فراعنة من نوع جديد يرفعون المصاحف على الرماح ويحكمون بما لم ينزل الله بل ويجعلون من هواهم إلها يسجد له كل اولئك الذين تصوروا بأنهم يقاتلون من اجل الله فإذا بهم يقاتلون من اجل الطاغوت المتلفع بزي شيخ والامثلة اكثر من ان تحصى لحركات دينية استخدم فيها قادة تلك الحركات الاتباع والمريدين كوقود لحرب مقدسة على السلطة القائمة غير انهم ما ان آلت اليهم امور المسلمين في جزء من بلاد المسلمين حتى صاروا ملوكا يمارسون كل او معظم ما كان يمارسه اولئك الذين تأمروا عليهم فقادة الخوارج الذين استنكروا الملك العضوض الذي اقامه خلفاء بني امية سرعان ما اقاموا ملكا في شمال افريقيا لا يقل استبدادا ودكتاتورية عن ملك بني امية ,يكفينا من الامثلة المعاصرة حكومات الاسلام او بمعنى ادق الحكومات التي استخدمت الاسلام للوصول الى السلطة في افغانستان ويستوي في ذلك حكومة طالبان او الحكومات السابقة لها .

رابعا/ الاوهام المتعلقة بالاشتراكية:

لعبت الاشتراكية دور الاديان في العديد من الثورات والحركات السياسية فكانت الانجيل الذي حرك مشاعر العديد من المضطهدين والمغبونين في العالم وقامت من اجل الاشتراكية العديد من الحكومات التي وصلت الى السلطة عن طريق الانتخابات النيابية او تلك التي وصلت الى السلطة عن طريق الثورة غير ان مصير تلك الحكومات والثورات لم يختلف عن بقية الثورات الوطنية والاجتماعية حيث تمكن الحذاق والشطار في كل مرة من سرقة المكتسبات الموعود بها العمال والمضطهدون ليجد العمال انفسهم وهم يراوحون في اماكنهم التي كانوا فيها قبل الثورة او قبل احداث التغير على طريقة دوامة سارتر الشهيرة التي تصف الاوضاع في بلد من بلدان العالم الثالث التابع لقوة كبرى فيتشكل حزب للعمال يدعو الى سيطرة العمال على الثروة الوطنية الرئيسية للبلاد والتي تتحكم فيها احتكارات تلك القوة الكبرى غير ان ذلك الحزب بعد ان يتمكن من الوصول الى السلطة سرعان ما يرضخ للضغوط او يتنكر للمبادىء التي قاتل من اجلها ويمارس نفس السياسات التي كانت تمارسها الحكومة السابقة وينظم العمال انفسهم من جديد ويتمكنوا من اسقاط حكومة العمال السابقة غير ان حكومة العمال الجديدة تصل الى نفس مصير الحكومة العمالية السابقة وهكذا دواليك.

ان النتيجة التي نصل اليها من كل ذلك تقول بأن الحذاق والشطار في كل مرة يتمكنون من تحويل آمال وطموحات الثوار والجماهير والاشتراكيين والمتدننين الى مجرد اوهام لا غير.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط