هالعيد .. ووثيقة النجاح

اضواء الضاد وظلالها هالعيد .. ووثيقة النجاح عبدالعزيز الصويعي انتهى رمضان? كلا! بل في غفوة ستسغرق احد عشر شهرا , سرعان ماتمر , ويطل علينا هذا الشهر الكريم من جديد بهلاله وبركاته ولياليه الجميلة , وبكل ما فيه من عبادات وتقرب للّه عز وجل اذاً فنحن النت

اضواء الضاد وظلالها
هالعيد .. ووثيقة النجاح

عبدالعزيز الصويعي

انتهى رمضان? كلا! بل في غفوة ستسغرق احد عشر شهرا , سرعان ماتمر , ويطل علينا هذا الشهر الكريم من جديد بهلاله وبركاته ولياليه الجميلة , وبكل ما فيه من عبادات وتقرب للّه عز وجل اذاً فنحن النتهون, اما رمضان فباقٍ مادامت الحياة باقية , ولاينتهي إلاّ بانتهاء هذه الدنيا الفانية, والسؤال الذي يجب ان نطرحه على أنفسنا عقب هذا الامتحان السنوي , هو: هل كنا مؤدين لهذا الركن أحسن أداء , أم أننا تعاملنا معه كما لو كان مهرجانا شعبيا تقليديا يكثر فيه التسكع في الاسواق واقتناء أفخر المأكولات نهارا والتمتع بالسهرات الطويلة ليلا?! ولكن اللّه يعلم مافي السرائر , ولكل امرئ مانوى , ولاتزر وازرة وزر أخرى.. الترفيه والترويح على النفس عبر الاذاعة المرئية اصبحا عادة من عادات سهرات شهر رمضان , خصوصا على مائدة الافطار , وهي عبارة عن برامج خفيفة الظل تليق بتلك الفترة الفاصلة بين نهاية يوم كامل من الصيام والجوع والعطش حتى النخاع وبداية ليلة كاملة يشفى فيها الصائم غليله من صنوف الاكل وانواع المشروبات حتى التخمة وقد بذلت اذاعتنا المرئية جهدا كبيرا واضحا في تحقيق هذه العادة بشيء من التطوير , فلأول مرة ظهرت على الشاشة الليبية الصغيرة مجموعة من الفواصل والشارات والقفشات المنتجة بواسطة الحواسيب , قام بانتاجها شلة من الشباب الواعد , نرجو الاخذ بيدها وتشجيعها على المواصلة حتى ترتقي الى مستوى اكثر دقة واكثر ثراء تقني في المستقبل , اما البرامج المنوعة التي تنافست فيها مجموعة من الممثلين والفنانيين , فكانت من الكثرة ما افسد لذتها المعهودة , اذ خرجت عقيمة الجدوى فقيرة الفعالية , لأن مضامينها هزيلة ومتكررة , وبأسلوب اصبح روتينيا مملا لايرتقى الى مستوى المشاهد الليبي الذي تشبعت عينه بالاعمال الفنية الراقية التي بدأت تتقن اساليبها القنوات الفضائية العربية المتنوعة , وياحبذا لو تجمعت كل تلك الجهود في عمل درامي واحد على هيئة مسلسل(فكاهي مثلا) يطل علينا كل ليلة بحلقة واحدة متكاملة ذات هدف ومضموم معينين , ومقبولة شكلا ومحتوى , ومهضومة لغة واخراجا, بدلا من هذا التقطيع والتهريج والقفز من موضوع الى موضوع آخر دون مبرر , وثقفتنا كبيرة في الفنانيين انفسهم والمخرجين ذواتهم بأن يخرجوا علينا بمسلسل من ثلاثين حلقة خصوصا اذا وجد لهم النص المثالي الجيد وفسحت لهم المساحة اللازمة من الوقت ووفرت لهم الامكانيات المادية الضرورية , واذا تحقق ذلك سيكون عادة(تلفيزيونية) افضل الف مرة من تشتيت الجهود بين عدة مجموعات لكل منها امكانياتها الفنية الخاصة بها , ويكون احتفالنا عقب كل رمضان بعيدين : عيد اجتياز الامتحان واختبار النفس علي تأدية واجبها الرباني وعيد نجاح المواهب الفنية في ادخال البهجة والفرحة والسرور علينا طيلة ثلاثين ليلة من ليالي رمضان المبارك, نتوق لها وننتظر عودتها في كل سنة فأصل كلمة(العيد) في اللغة من عاد يعود , لأن العيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح .. ويقول إبن الأعرابي: سمي العيد عيدا لأنه يعود بفرح متجدد .. وقال الجوهري: إنما جُمع أعياد بالياء للزومها في الواحد , ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب(اللسان) , وفي العامية نقول في تحية العيد:(عيدكم مبارك , عيدتو والعقبة لداير, ينعاد عليكم , عساكم من عوّادة) .. وفي بلدان الشمال الأفريقي كثير من يسمي المولود ليلة العيد ب(عيّاد وعيّادة..) ونسمي هدية العيد ب(العيدية) , وتقديم التهنئة ب(المعايدة) .. وهانحن نقدم هذه الحلقة على هيئة معايدة , ونقول لكم: كل العام وأنتم بخير , وعيدكم مبارك , وسنين دايمة , وينعاد عليكم باليمن والخير والبركة , وان شاء تكونوا من عوّادة ... آمين يارب العالمين .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط