ا ينبغي على عرفات ان يحصل على ثقة بوش ?

المرصد موسى الأشخم مانديلا ام انطوان لحد ? هل يحوز عرفات على ثقة بوش ? السؤال الذي ينبغي ان يُطرح اولاً هو لماذا ينبغي على عرفات ان يحصل على ثقة بوش ? ان الحصول على ثقة العدو ليس له الامعنى واحد وهو الخيانة والتاريخ يصنف فيش وكارازاي وحداد ولحد فى قا


المرصد
موسى الأشخم
مانديلا ام انطوان لحد ?

هل يحوز عرفات على ثقة بوش ?

السؤال الذي ينبغي ان يُطرح اولاً هو لماذا ينبغي على عرفات ان يحصل على ثقة بوش ?

ان الحصول على ثقة العدو ليس له الامعنى واحد وهو الخيانة والتاريخ يصنف فيش وكارازاي وحداد ولحد فى قائمة الخونة وإذا حرص عرفات على الحصول على ثقة جورج بوش سيلتحق بالقائمة السابقة والصفحات السوداء فى التاريخ والمخصصة لاؤلئك الذين خذلوا شعوبهم وخانوهم فكانوا إما جنوداً وقادة لكتائب الصدام الامامي فى مواجهة شعوبهم والتي استعان بها الغزاة لاتمام غزوهم وتوطيد دعائم مستعمراتهم ام رؤساء لحكومات موالية للغزاة تكون يدهم الطولى فى تنفيذ سياساتهم الاستعمارية وبأيدي محلية اما إذا حرص عرفات على الحصول على ثقة شعبه الفلسطيني فهو حتماً لن يحصل على ثقة بوش بل قد يحصل على احترامه فحتى قادة الاعداء والغزاة يحترمون الابطال والوطنيين حتى وان كرهوهم وقاتلوهم وتمنوا موتهم ولكنهم بالضرورة لن يحترموا أولئك الذين خانوا شعوبهم ومكنوا لهم من اتمام غزوهم حتى وان حازوا على ثقتهم ومعروفة قصة احد الخونة الذي مد نابليون بمعلومات مكنه من الانتصار فى احدى معاركه لكنه حين طلب مقابلته رفض نابليون ذلك بحجة انه لايقبل مصافحة الخونة !?

ولم يحز مانديلا يوما على ثقة حكومة العنصريين البيض ولا على ثقة زعماء بريطانيا وامريكا لكنه تحصل على احترامهم حين أبى ان يستسلم رغم السجن ورغم وهن العظم وكبر السن فصار البطل التاريخي العظيم فى نظر شعبه وفى نظر جلاديه على حد سواء وكان البيض فى بريطانيا والولايات المتحدة بعض من جلاديه والذين يصنفونه كارهابي كما يصنفون ابطال انتفاضة فلسطين اليوم .

ومن يراجع كتب غرسياني الجنرال الذي فوضه الفاشي موسيلينى لإخضاع ليبيا يجد الكثير من التعابير المتفقة مع تعابير بوش فهو ينعت المجاهدين الاشداء دائما بالمراوغين والذين لايؤمن جانبهم والنزاعين الى الشر والذين يخذلون شعبهم ولا يريدون له الآمان والسلم !?

تصوروا ان الذي يخذل شعبه وفقاً للفاشي غرسياني ولبوش هو الذي تقاتل من اجل حرية شعبه اما الذي هو جدير بثقة الغزاة ولايخذل شعبه !? فهو ذلك الذي يضع يده فى يد الاعداء ويقاتل شعبه بحجة القضاء على الارهاب لدى الغزاة والدعمين لهم لا تعني سوى القضاء على المقاتلين من اجل الحرية فهو يعني القضاء على ديغول والمقاتلين ضد النازية فى فرنسا ويعني القضاء على تيتو والمقاتلين ضد النازية في البلقان ويعني القضاء على هوشي منه والمقاتلين من اجل الحرية فى فيتنام ويعني القضاء على ابطال الانتفاضة والمقاتلين ضد النازية الجديدة فى فلسطين ومن الطريف ايضا ان يحاكم الغزاة (مروان البرغوثي) احد المكافحين من اجل الحرية فى فلسطين بدلاً من ان تعقد المحاكم للغزاة والنازيين المجرمين .

وان يتهم الجلادون عرفات بأنه مولّ اعمالاً قتالية ضد الغزاة الصهاينة ومتى كان قتال الغزاة جُرما وتهمة يتبرأ منها الابطال ? اي قلب للمفاهيم فى هذا العالم ? ان يقتل الغزاة شعبا بكامله مطرود من ارضه فذلك ليس جرما وليس ارهابا اما ان يكافح ابناء الوطن المحتل الغزاة فذلك منتهى الارهاب اليس من الغريب ان يجد هذا المنطق المعكوس من يستمع اليه فى الالفية الثالثة وبعد اكثر من نصف قرن من تصفية الاستعمار الكولونيالي . اي منطق يعطي الحق لمن هاجر قبل آلاف السنين فى العودة ان صدقت هجرته بينما لايجيز لمن هجّر قبل خمسين عاماً نفس الحق !? واي منطق يعطي للصهاينة المحتلين لقطاع غزة والضفة الغربية وفقا لقرارات الامم المتحدة والتي تخضع للسيطرة الامريكية المساندة للغزاة الصهاينة يعطيهم الحق فى القتل والابعاد وتدمير المنازل والقبض والتحقيق والمحاكمة بتهمة الارهاب وتحت حجج مكافحة الارهاب !? نفس الحجج الكولونيالية والفاشية اياها !?

ان عرفات وهو الذي قضى حياته مناضلا ومجاهدا من اجل قضية شعبه فى تقديري لا يمكن له ان يعمل من اجل الحصول على ثقة جلادي شعبه من الامريكان والصهاينة وان فعل سينقله التاريخ من خانة الابطال الى خانة الخونة وقادة كتائب الصدام الامامي المساندة للغزاة ولعرفات اختيار بين مانديلا هذا القرن او ان يلحق بأنطوان لحد وسعد حداد وكرازاى وفيشى ...الخ

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط