ان عملية السلام التي يتشدق بها الحكام العرب والصحافيين والمحللين السياسيين ماهى الا تحليل باطل المراد منه هو مضيعة الوقت على مصير واستقرار الشعب الفلسطيني في وطنه الحقيقي فلسطين الذي يسيطر عليه العدو الاسرائيلي المحتل بالحديد والنار .. امام مسامع وانظار العالم بدون ان يتدخل لانقاذ الشعب الفلسطيني ,من الابادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا بالاراضي المحتلة والقدس الشريف , وان عملية السلام قناعات امريكية واهية ومضللة ومضيعة أهون من خيوط العنكبوت , تخدم مصالح امريكا واسرائيل في المنطقة بتوجيهات امريكية مضللة للانظمة الرسمية التي يبدوا انها تابعة لنواهي وأوامر السياسة الامريكية الاستعمارية المعادية للجنس العربي والاسلامي , لان الانحياز الامريكي الكامل الاتجاه العدو الاسرائيلي لايبقى خافياً على احد بعد هذه المراوغات والمناورات الاستسلامية التي انتهت بنهاية هذا الانفجار الخطير الذي يدفع ثمنه شعب فلسطين صاحب الحق وصاحب الارض وهو ثمن الموت تحت وطأة القبضة الفولاذية الحديدية , وجور عنف القصف بالطيران الاسرائيلي بدون رحمة ضد شعب اعزل من السلاح هذا الشعب العظيم الذي وقف صامداً امام القوة الاسرائيلية المتعجرفة الخطيرة , دفاعاً عن ارضه وعرضه , ودفاعاً عن القدس الشريف .
ونرى اليوم المجاهدين الفلسطينيين في سبيل حماية القدس الشريف وارضهم في فلسطين يتصدون لهذه القوة المبنية على الباطل بالحجارة وبالا رادة القوية والعزيمة الجبارة ..
والعالم اليوم يتفرج .. متخاذل , لانه لا يستطيع ان يقدم جديداً امام هذه الخيبة المذلة في عدم تحقيق السلام العادل الشامل أي الارض مقابل السلام .. وعلى العالم ان يقتنع اليوم ان الطريق الصحيح هو طريق المقاومة للاحتلال الاسرائيلي الغاشم الذي لايعترف بالاعراف الدولية في تطبيق اتفاقية السلام الحقيقي المبني على الشرعية الدولية وليس على هيمنة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة .. ان خرافة العجائز في عملية السلام التي تستعملها امريكا مع العرب ( مثل خرافة أم بسيسي ) عند الاطفال ولم يعد المواطن العربي الحر والاسلامي الغيور على دينه وعرضه وشرفه يسمع هذه الخرافة الواهية المتلاعبة بعقول وعواطف الحكام العرب المتخاذلين والمضللين لشعوبهم العربية والاسلامية , ولكن اليوم اصبحت الجماهير العربية والاسلامية تعي دورها الوطني والقومي وتعلن رفضاً عارماً لاسلوب الانظمة والمنصاعين لاوامر الاستعمار الامريكي والبريطاني الذي ضيع ارض فلسطين وضيع المقدسات العربية والاسلامية أصلاً , ونظراً لاطماعهم الاستعمارية في السيطرة على الخليج العربي والبحر الميت الذي يزخر بالامكانيات الهائلة من الاملاح المفيدة في الصناعة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي في ارض فلسطين , والسيطرة ايضاً على قناة السويس الاستراتيجية من مركز التجارة والاتصال البحري عبر منافذ الخلجان العربية , ناهيك عن السيطرة على المياه في المنطقة , هذه هى اطماع الاستعمار الامريكي والبريطاني في المنطقة والاحتضان بالعدو الاسرائيلي في ارض فلسطين المحتلة , فعلى جميع الاحرار في الوطن العربي والاسلامي ان يعو هذا الخطر والمسكنات السياسية المعسولة التي تستعملها امريكا كحقن مهدئة لاعصاب العرب بواسطة ممرضها وزير خارجيتها الخادع للشعوب العربية والاسلامية التي تترجى امريكا دائماً على انجاح عمليه السلام المريض الذي لم تنجح عمليته بعد .. سواء بواسطة الدفع او بدون دفع ان سلسلة اجتماعات السلام الزائل المتكررة في كامب ديفيد مرتين وشرم الشيخ مرتين ناهيك عن مؤتمر أوسلو المشؤوم واجتماع مؤتمر يشيبرد زتاون وهذا كله جري وراء السراب , , فهو دائماً متعثر ولم يقف على أرجل الباطل مهما طال الحال وهكذا .. تدير امريكا دائماً هذا ( السيناريو ) على الانظمة التابعة لهذا ( السيناريو ) ان يتركوا شرعية تقرير المعركة لشعوبهم لان الجيش النظامي جيش الاستعراضات للملوك والرؤساء لم يعد ينفع في المعارك , وانما جيوش المقاومة الشعبية هى التي تستطيع ان تقاوم وتهزم العدو مثلما حصل في جنوب لبنان على يد المقاومة اللبنانية , لم تهزم اسرائيل ومن قبلها امريكا امام الجيش اللبناني النظامي ولا امام البرلمانات والاحزاب ذات الخطب الرنانة وانما هزم العدو الصهيوني والامريكي امام المقاومة الشعبية الوطنية الموحدة في صفوف الشعب اللبناني البطل وهذا يدل على اقامة الشعب المسلح وانهاء الجيش التقليدي كما جاء في النظرية العالمية الثالثة بإقامة الشعب المسلح الغير قابل للهزيمة , ان العدو الذي يفاوضنا في السلام , لايعرف الحقوق , اين تعرف امريكا الحقوق التي تتكلم عنها على لسان وزير خارجيتها باسم حقوق الانسان وحماية الرق واين هذا أو ذاك ?!!
من ممارسة الحصار والتجويع والارهاب للشعوب والتشريد مثل مايتعرض له الشعب الفلسطيني على يد وريثتها اسرائيل المحتلة للقدس الشريف وارض فلسطين التي منحتها بريطانيا وامريكا لمن لا يستحق منذ عام 1917 ف , ومكنت ربيبتها اسرائيل المحتلة في ارض فلسطين وبعد ذلك استعمال القوة اذا ما رضخت الشعوب لسياستها الاستعمارية الطاغية المبنية على الظلم والاستعباد بالعدوان الذي تمارسه امريكا على الشعوب الارض بواسطة الصواريخ والانذار المبكر , وهيمنتها على شعوب الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة امام هيمنة القطب الواحد على العالم , ان امريكا لا يهمها لا هذا ولا ذاك ?!!
,لكن الذي يهمها هى مصالحها فى المنطقة فقط من بترول ومضائق ومنافذ بحرية ذات استراتيجية تجاربة وحربية ان امريكا كاذبة على الشعوب فى مصداقيتها وخادعة دائما وابداً ولكن العرب والمسلمين لم يتعظو بعد .. .وان امريكا لن تكون صديقاً لنا نحن العرب المسلمين أبداً ما دامت تحضن اسرائيل فى حجرها الامريكى وتفضل الاسرائيليين على العرب وتنسى قضيتهم العادلة فى استعاده القدس الشريف والارض الفلسطينية للفلسطينيين .
هذا الظلم الصارخ الذي تحيك مؤامراته بريطانيا من ذلك الوقت الى ان حل عليه زمن اخر بحماية امريكية لماذا لم يتشجع العرب ويطلبوا من امريكا عدم التدخل فى شؤونهم السياسة اتجاه عملية السلام الفاشلة ?!! لان المؤمن لايلدغ من الحجر مرتين وكفى العرب مرض وتمارض سياسى مدعوم بالتهديد والوعد والوعيد من امريكا مرة بالتجويع والحصار مرة وبالتدمير والدمار ... اين امريكا من المذابح الجماعية التي ارتكبتها عصابات الجيش الصهيونى على يد مسؤوليها امثال شارون وشامير ومشى ديان بالامس القريب دخل السفاح شارون حرم القدس الشريف بدون احترام لمشاعر المسلمين والعرب تحدياً منه بان اسرائيل تستطيع بالدعم الامريكى ان تعمل كل شىء ولايستطيع العرب والمسلمون ان يعملوا اى شىء هل امريكا اتخذت اشد العقوبات ضد هؤلاء السفاحين الارهابيين العنصريين ولماذا امريكا لا تعاقبهم على ما اقترفوه من مذابح فى حق الشعب الفلسطينى ولكن مع الاسف الشديد العملية محسوبة على حساب العرب وحكامهم المغفلين الذين يةقدمون بالولاء والقربان لامريكا حتى ترضى عنهم وتسامحهم ... متناسيين ان امريكا دولة شريرة وانتقامية ولن ترضى على اى مخلوق فى المعمورة وتنوى النية المعلنة لاستعباد كل شعوب العالم ابيض واسود هو هذا منطق امريكا وتفكيرها النازى العنصرى ,,,, ورضى العالم أو كره , مثل فرض النظام العالمى الجديد على الشعوب بالعولمة الامريكية وعلى سبيل المثال ما حصل فى فشل اجتماع (سياتل) مؤتمر منظمة التجاروة العالمية (جات )الذي حاول ان يهيمن عليه الامريكيين باملاء جميع شروطهم وفرضياتهم وآرائهم على الشعوب النامية الضعيفة امام التعجرف للقطب الواحد الطاغى على الكرة الارضية ولكن لقن المؤتمرون امريكا الدرس بالرفض المطلق لهذه السياسة السادية المعادية للشعوب ..
ان ما قاله القائد فى معاداة امريكا اصبح الآن حقيقة يدركها كل العالم وسبق وان نبه اليه القائد معمر القذافي الصقر الاوحد ,الامة العربية والاسلامية من خطر هيمنة امريكا ومساندتها المعلنة تجاه العدو الاسرائيلى وكان كله واقع ملموس لدى كل العرب والمسلمين الان وسبق وان نادى به فى رسالة الشرف والكرامة الى الرؤوساء والملوك العرب كان صحيح وعلى الجماهير العربية ان تحققه الان بشكل فورى وفعال بعيداً عن الهتافات والشعارات البراقة التى لاتغنى عن استرداد الكرامة والشرف بل الذي ينفع هو الفعل فى التطبيق واعلان الجهاد الحقيقى البعيد عن الزيف والنفاق فعلى الجماهير العربية الشعبية التحرك نحو تحقيق هذه الرسالة فى انعقاد القمة القادمة ان كتب الله لها الانعقاد وتلاوة هذه الرسالة والتى قال فيها الأخ القائد فى الجلسة الصباحية للمؤتمر الثانى للدعوة الاسلامية الذي عقد فى الفترة من 14/17 اغسطس 1982ف بطرابلس وقد حضر هذا المؤتمر مئات من العلماء والمفكرين الاسلاميين ..
رسالة الشرف والكرامة ..
الى رؤساء والملوك العرب .
اشير الى ما قلناه بان العدوان الاسرائيلي قد بلغ درجة لاتحتمل على الاطلاق وقاحة وشراسة وان لم يعد امام العرب الا توجيه عشر فرق فوراً الى ( سوريا مسنودة بأسراب الطائرات والشروع فى القتال بنفس الشراسة والقوة عبر لبنان والاردن وسوريا لطرد العدو ..والحاقاً لذلك الاقتراح وقد بدأ فى الافق تنفيذ مؤامرة خروج الفلسطينيين من بيروت ولبنان الامر الذي ربما سيكون نهاية للقضية الفلسطينية حيث ان ما يتم تخطيطه وتوقيع تنفيذه قريباً هو تطبيق للمشروع الامريكى الاسرائيلى القديم بتفتيت الشعب الفلسطينى وذلك بتوزيع الفلسطينيين على البلاد العربية لانهاء مشكلتهم لكى لاتقوم للشعب الفلسطينى قائمة ولا كيان بعد الان ..
لذا فان منع تحقيق ذلك هو مسؤوليتنا ولم يعد امامنا الا ان يقدم كل منا ما يستطيعه ونقترح ان تلتزم الدول العربية بما يلى :-
اولاً :- المغرب والجزائر وليبيا والسعودية والسودان .. تلتزم كل منها بفرقة عسكرية مدعومة بسرب طائرات ..
ثانياً :- سوريا فرقتان عسكريتان مدعومتان بعدد من الاسراب ..
ثالثاً :- الاردن .. لواءان مدعومان بسرب طائرات .
رابعاً :-اليمن والكويت والامارات .. لواء واحد من كل منها مدعوماً بسرب طائرات ..
خامساً :- موريتانيا وتونس تشاركان بالمتطوعين ..
سادساً :- كل دولة تتحمل تكاليف إعاشة قواتها .
سابعاً :- اقدم نفسى لاقود هذه القوات على رأس هىئة أركان مشتركة .
ان استهتار العدو واستباحه لارضنا وعرضنا لن يقف عند حده وان فى تنفيذ هذه الخطة النصرة للفلسطينيين والمنع للمزيد من الانهيار فى صفوف أمتنا العربية ..
العقيد معمر القذافي .
وهاهو نداء القدس ..
القدس تنادى وتقول الا الوهان .. اين العرب .. واين مسلموا هذا الزمان ... هل فنوا واكلتهم الديدان .. هل ناموا ونسوا انفسهم للشيطان .. حتى اليهود الجرذان ..
ميلاد سالم الجلاب ..
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!