مباشرة
حسين عقيلة الورفلى
نحو مقاومة سلبية
من وجهة النظر العسكرية وبالنظر الى التشرد الذي عليه العرب بفعل سيطرة امريكا على النظام الرسمي العربي فان العرب غير قادرين على خوض حرب جديدة ضد جيش العصابات الارهابية الصهيونية وعلى هذا فان حرب اكتوبر 1973 ربما ومن المؤكد انها اخر حرب في منطقة تسمى الشرق الاوسط .. فاختلال مصادر السلاح قد انهى فكرة خوض حرب جديدة ضد ( إسرائيل « فالطائرات المقاتلة على سبيل المثال التى عند العرب - اصدقاء امريكا - رغم انها من نفس صنف طائرات العدو الا انها تقنياً لا تساوي ذبابة امام فيل !! وتستطيع طائرة صهيونية واحدة من نوع F16 اسقاط عشر طائرات من طائرات F16 التى عند العرب !!( من يسيطر على الجو .. يسيطر على العالم « فالعرب فعلاً لاحول لهم ولا قوة ... رغم ذلك نقول الى حين
امام هذا الوضع وضع اختلال التوازن العسكري بين العرب وعدوهم فان العرب لديهم رادع قوي جداً لم يستخدموه بل لم يفكروا في استخدامه حتى الان .. هذا الرادع هو المقاومة السلبية التي تمثل في ترك عدوهم في فلسطين التي تم غرسه فيها كسرطان خبيث من قبل الاستعمار الغربي خاصة وانه محصور في نطاق ضيق شديد الخطورة سواء من الناحية الجغرافية او الديموغرافية وان حركته محدودة جداً في هذا الاطار .
المقاومة السلبية تتمثل في اضيق نطاق ولا نقول في اوسع نطاق لان الانظمة العربية ليست لديها الشجاعة للعمل في النطاقات الواسعة
.. قفل منافذ التعامل الاقتصادي نهائياً والاكتفاء باستيراد الضروريات الغذائية من الشركات العالمية الغربية
.. التوجه نحو افريقيا ففيها كل ما يطلبه الانسان العربي من غذاء وكساء .. اذا فعل النظام العربى الرسمى هذا ترى ماذا ستفعل شركات اوربا وامريكا ? حتماً ستعيد حساباتها وستميل كفة مصالحها مع العرب على مصالحها مع قزم يسمى ( اسرائيل « فالعالم اليوم اقتصاد وتجارة وربح وخسارة والكلمة الاخيرة ( خسارة « مرعبة لاية شركة غربية امريكية .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!