وقفة
منى الساحلي
بالمناسبة
.. في خضم احداث التي تشهدها الساحة العالمية في مناطق متفرقة منه , بات من المؤكد بإن هذه الاحداث جعلت العديد من البلدان العالم تعيد رسم مسار سياستها بما يتناسب مع الروح الجديدة التي سكنت عالمنا اليوم , بين هذا كله يبقى الجميل هي اجواء الهدوء والاستقرار التي تسود القارة الافريقية حالياً .فحقيقة الايمان بالمتغيرات الواقعية التي طرأت على العالم والتي باتت واقعاً تعيشه الاسرة الدولية هي حقيقة ولاشك ادركها الافارقة جيداً واستوعبوها كاحسن ما يكون الاستيعاب , وهذا راجع بكل تأكيد الى قناعتهم التامة بعدم جدوى تجاهل هذه المتغيرات والمستجدات التي باتت حتمية وواقعية لا تتطلب سوى الانصياع اليها والتسليم بها والعمل على اساسها لا معاندتها ومحاولة الالتفاف عليها . ما قادنا الى جملة هذا الحديث . هو احتفال القارة السمراء بالامس ( 25 الماء ) بالذكرى الثامنة والثلاثين لاعلان قيام منظمة الوحدة الافريقية ويوم افريقيا , وطبعاً شتان بين يوم افريقيا في 25 الماء من عام 1963ف وبين الواقع الافريقي او لنقل يوم افريقيا منذ اعلان سرت في 9.9. 99ف والاعلان عن ميلاد الاتحاد الافريقي الذي بات واقعاً متجذراً يعيشه الافارقة اليوم , وهو الاعلان الذي من خلاله اعلنت افريقيا عن عزمها الاكيد وارادتها الجديدة واصرارها الجدى على تغير الواقع الافريقي ومواكبة المتغيرات الراهنة التي فرضتها المعطيات والمتطلبات العالمية اليوم بما يكفل بناء قارة تكون استثنائية من بين قارات العالم على الاقل من حيث امنها واستقرارها وسلامها وبما يكفل ويضمن كذلك شطب ذاك الواقع المرير الذي عاشته القارة , وهو الواقع الذي اختصر نفسه لعقود طويلة من التخلف والفقر والجهل والضعف والذي زرعه عدو القارة لاجل ضمان عبوديتها وبالتالي القدرة على استغلالها وامتصاص دمائها.ولكل هذه الاعتبارات التي احتكم اليها العقل الافريقي بفضل وعي وحكمة ابناء افريقيا هو ما جعل من الافارقة خلال هذه السنوات الاخيرة يعتبرون من يوم افريقيا يوما مميزا , ويجعلهم يصرون على بذل المزيد والمزيد من اجل تقدم وآمان واستقرار القارة , واصرارهم على بذل الجهد المضعف لاجل ان لايصطدموا بإي مصادفة من مصادفات الغد التي صادفتهم من قبل وعملت على عرقلة مسيرتهم , وهو ما اعد اليه الافارقة انفسهم لاجل مواجهة عبر العديد من المؤسسات والهياكل التنفيذية والتشريعية للاتحاد الافريقي والتي وضعت بشكل عقلاني مدروس ووفق آلية قانونية منظمة من شأنها ان تكفل خطاباً , افريقياً سياسياً موحداً وقوياً وواثقاً نخاطب من خلاله العالم بكل تكتلاته وفضاءاته فهنيئا لافريقيا بيومها الجديد الذي هد الاتحاد الافريقي العظيم .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!