مع الناس
العلاقات قبل الخبرات واشياء اخرى
محمد النزام
العلاقات الايجابية المتبادلة بين الافراد والجماعات بما في ذلك الدول سواء الكبيرة منها او الصغيرة بدأت لها تأثيرات فاعلة ومؤثرة في تحريك المنافع المتبادلة ولها خصوصيتها في تقوية المصالح المشتركة من جهة وتقويض اوجه الخلافات التي سرعان ما تذوب مثل ذوبان الثلج في شدة الحرارة المرتفعة لانها مرتبطة ارتباطا ماديا ومعنويا بين الافراد والجماعات وسياسيا واقتصاديا بين الدول وقادتها بما جعل العالم اليوم مرتبط بعدة علاقات تتيح لعدد من الدول استغلالها في الوقت المناسب وبالذات اثناء الازمات والخلافات السياسية التي تحدث بين الحين والاخر لقلب الموازين لصالحها متى كانت الضرورة لازمة وتدوير هذه العلاقات بصورة مباشرة وعلنية لكل الاطراف خدمة لمصالحها واهدافها السياسية والاقتصادية بشكل واسع لكي يصبح الطرف المناهض لها في حالة ضعف وخنوع رغم انه على حق وثبات وصاحب مبدأ .. لكن في ظل هذه المعطيات السائدة في هذا العالم فان العلاقات اصبحت اليوم هي المؤتمر الاساسي في تحريك سياسات الدول من اليمين الى اليسار وهما محطتان اساسيتان فاما ان في نقطة الوسط التي تسمى في عالم اليوم بالمحطة الوسطي التي توصف بانها لست معك ولا ضدك اي انك ليس مبدأ معي وهو شيء لا تقبله الاطراف اليمينية او اليسارية لان العالم منقسم اليوم الى جزئين كما يريده اصحاب المنافع السياسية المشتركة فإما ان تكون معي او تكون ضدي ولاخيار لك بان تكون في نقطة الوسط ..هذا تعريف مبسط جدا حسب معرفتي الشخصية لاهمية العلاقات بين الدول بدأت مظاهر تأثيراته تأخذ منعرجا سياسيا واقتصاديا على ضوء ما يسمى بالعولمة الجديدة في هذه الالفية الجديدة التي لاندري اين تذهب بنا نحن الشعوب الصغيرة التي تحاول العولمة اخضاعنا لاهدافها وهو مايتطلب من هذه الشعوب النامية اليقظة وحسن التدبير والاعتماد بقوة على الذات دون الخنوع او الخضوع بشكل مباشر وسريع لتلك الاهداف والسياسات الرامية للابتلاع والابتزاز .وعودة لاهمية دور العلاقات بين الافراد والجماعات على المستوى المحلي التي اصبحت اليوم لها تأثيرات في تقوية المصالح والمنافع المتبادلة .. فالذي له من العلاقات الشخصية والنفوذ تنمو مصالحه وتقضي له الحاجة بدون عناء اوشقة وتكون له الاولية في تولي المهام الكبيرة حتى ولو لم يكن اهلا لها وتنقصه الخبرة والمؤهل والتجارب في العمل والحياة .. حيث الشواهد والادلة اثبتت بان كل من له علاقة (تهد الحيط كما يقولون ) يصبح في لحظة واخرى في القمة والوصول الى الطموح الذي ينشده في الحياة العملية ويرتقي بهذه العلاقة القوية الى اعلى الوظائف وهؤلاء لايملك من الخبرة والدرجة شيئا سوى التبجيل والاشهار والتفاخر وسط زملائه بالدور الايجابي لذلك المسئول الذي اوصله بدون وجه حق وبدون جهد الى هذه المكانة الوظيفية المتقدمة التي هي عبارة عن وظيفة مؤقتة ستزول بزوال الشخص المسئول صاحب العلاقة القوية والمتينة بمجرد ان تتغير الامور وتتقلب الاوراق وتستبدل مهام المسئولية من شخص لآخر .. عندها تذوب تلك العلاقات ويصبح كل منها في خبر كان .. ومن هنا فان مثل هذه العلاقات غير الصحيحة والسليمة مصيرها للزوال ويبقى جهد واخلاص الانسان في عمله هو الاساس المتين والارادة الصلبة وهو الشيء الذي ينتج للانسان التعلق بعمله دون النظر الى دور الاخرين وما يحيط بهم من اشخاص رغم عدم علمهم بهم في قلب المفاهيم لصالحهم خدمة لاغراضهم الشخصية .. وبالتالي يبقى الاخلاص والعمل الجاد هو الاساس والضمير الحي .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!