مع الاحداث محاولات مستميتة لاكتشاف تمبكتو

مع الاحداث محاولات مستميتة لاكتشاف تمبكتو " 15 " يكتبها / على عبداللطيف [email protected] في عام 1796ف تمكن الرحالة - مونغو بارك - البالغ من العمر 25 عاماً وبدعم من الجمعية الانجليزية من الانطلاق من الشواطىء الغربية لأفريقيا لاكتشاف تمبكتو ون


مع الاحداث
محاولات مستميتة لاكتشاف تمبكتو " 15
"

يكتبها / على عبداللطيف

[email protected]

في عام 1796ف تمكن الرحالة - مونغو بارك - البالغ من العمر 25 عاماً وبدعم من الجمعية الانجليزية من الانطلاق من الشواطىء الغربية لأفريقيا لاكتشاف تمبكتو ونهر النيجر , وقد نجحت رحلته الاولى خاصة فيما يتعلق بتحديد مجرى نهر النيجر وبعد عشر سنوات من عودته الى بلاده عاد ثانية بهدف الابحار عبر نهر النيجر لتتبع مجراه من البداية الى النهاية , كما نجح في عام 1805ف في الوصول الى مدينة "سيجو" وكان هدفه العمل على عقد اتفاقيات تجارية مع ملوك وزعماء تلك المناطق بهدف ربط تلك الجهات سياسياً وتجارياً مع انجلترا , غير انه ارتكب خطأ فاحشاً اثناء مهمته تلك كلفه حياته نفسها عندما توهم ان الاهالى المصطفىن على ضفتى النهر , مستغربين ظهوره بينهم ,. كانوا ينوون الغدر به , فأطلق النار عليهم واصاب عدداً منهم . مما حذا باولئك الاهالى بالرد عليه فغرق في النهر اثناء محاولته الفرار بجلده .وبعد سنوات من المحاولة التي قام بها - لوكاس - وعلى الرغم من المعلومات الهامة التي قدمها عن دواخل ليبيا والصحراء وبعض مناطق السودان الغربى , قررت الجمعية الجغرافية مواصلة مهمتها, فقامت بالموافقة على طلب تقدم به رحالة المانى هو "فريديك هورنمان" الذي اقترح محاولة القيام بالتوغل داخل افريقيا انطلاقا من القاهرة عبر مرزق بالجنوب الليبى .وهكذا انطلق هذا الرحالة في شهر ناصر "يوليو" 1797ف باتجاه القاهرة مروراً بباريس التي تعرف فيها بتاجر تركى كانت له صلات تجارية واسعة مع تجار ليبيا وتونس ومصر , وزوده هذا التاجر برسائل توصية عديدة لاصدقائه في مصر حاثا اياهم على تقديم كافة التسهيلات الممكنة بهدف استكمال مهمته العلمية .. كما أوهمه .وفي شهر الفاتح من نفس العام وصل "هورنمان" الى الاسكندرية على ظهر باخرة , ومنها توجه الى القاهرة , وشاءت الصدفة ان يقوم الفرنسيون في نفس العام واثناء قيام هذا الرحالة بالاستعداد لمواصلة رحلته باتجاه مرزق بغزو مصر , وهو امر أدى الى تأخير قيامه برحلته لعدة أشهر اخرى , على الرغم من ان هذا التأخير مكنه من مقابلة قائد الحملة الفرنسية على مصر - نابليون بونابرت - الذي زوده بالمزيد من المال وجواز سفر فرنسي لتسهيل مهمته وبعد تنسيق مع عدد من التجار الفزانيين , وبعد ان تنكر في زي تاجر مسلم , رافق قافلة غادرت القاهرة في 14-9-1798ف باتجاه مرزق بالجنوب الليبى والتي كانت نقطة هامة في تجارة قوافل الصحراء , مروراً بسيوة بمصر واوجله في ليبيا , وهي رحلة اوصلته في نهاية المطاف على الرغم من المصاعب التي اعترضته الى مرزق عاصمة فزان في تلك الفترة في 17-11-1798ف وبذلك كان أول اوروبى يتمكن من تسجيل معلومات بصفة مباشرة عن تلك المنطقة , ومنها توجه الى طرابلس , حيث قام بارسال المعلومات التي حصل عليها الى الجعمية اللندنية , ثم عاد الى مرزق مرة ثانية , ومن هناك توجه الى منطقة السودان الاوسط , حيث بلغ برنو , ومنها اتجه غربا نحو النيجر حيث لقى حتفه هناك .وعلى الرغم من ان خبر مقتل الرحالة - هورنمان - في منطقة السودان الغربي كان له وقع الصاعقة على الجمعية اللندنية واعتبر نكسة اخرى في جهودها لاستكشاف منطقة وسط وغرب افريقيا , الا انها لم تتردد في الموافقة على قيام رحالة اوروبى اخر هو الاسبانى "دومينغو ليبليك" لمحاولة اخرى لاستكشاف المنطقة .كان - دومينغو - في زيارة الى لندن في عام 1802 ف واجتمع مع عدد من المسئولين والشخصيات العلمية والسياسية الانجليزية وعاد الى بلاده في العام التالي , ومن هناك وفي 23 الصيف "يونيو" عبر مضيق جبل طارق باتجاه طنجة , حيث قام وهو هناك بزيارات لعدد من المدن المغربية قبل ان يتمكن من ركوب "فرقاطة" ليبية كان يقودها - الرّيس عمر - التي اقلته الى طرابلس الغرب في 13-10-1805ف ومن طرابلس التي بقي فيها عدة أيام واطلع على ما يريد الاطلاع عليه في ارجائها , منها توجه الى الاسكندرية بطريق البحر عبر قبرص ثم ارتحل الى الحجاز ماراً ببلاد الشام , ومنها عاد على نفس الطريق باتجاه تركيا وعاد الى لندن عبر رومانيا ليقدم تقريره للمسئولين الذين قاموا بارساله .وقد اتخذ هذا الرحالة اثناء رحلته الطويلة هذه العديد من الاسماء العربية حتى يتمكن من اخفاء حقيقته إتمام المهمة المكلف بها , فهو تارة حكيم وتارة الامير .. وتارة ثالثة الفقيه .. ورابعة الحاج .. اما الاسم الذي اشتهر به اكثر من غيره فهو "علي بك العباسي" وألف هذا الرحالة بعد عودته كتاباً نال شهرة واسعة في تلك الفترة تحت عنوان "رحلة علي بك الى المغرب وطرابلس وقبرص ومصر , والعربية , وسوريا , وتركيا بين سنوات 1803ف الى 1807ف" .الطريف هنا .. ان هذا الرحالة الاسبانى كتب جزءاً من مقدمة كتابه باللغة العربية وبخطه جاء فيها :"الحمد لله وهو العلى العظيم , الذي علم بالقلم , علم الانسان ما لم يعلم , قل اللهم الحمد لله الذي هدانا بالايمان والاسلام وهدانا الى الحجاز والى البلد الحرام , هذا كتاب الصلاح للأمير الحكيم , والفقيه الشريف , الحاج علي باي بن عثمان باي العباسى خادم بيت الدين الحرام" وقد اتقن هذا الرحالة مهمته بشكل كامل , كما نجح تنكره الذي يبدو انه قد اجاده بشكل أخفى في حقيقته تماما , خاصة وانه كان يجيد اللغة العربية كتابة وقراءة كما كان على دراية تامة بأغلب شعائر الدين الاسلامى وكان يمارس فرائض الصلاة والصوم طيلة السنوات التي قضاها متنقلاً بين العرب ومعهم , وقام بمرافقة قافلة عربية من مصر اوصلته الى بيت الله الحرام في مكة , حيث أدى مناسك العمرة أسوة برجال القافلة التي رافقها , وما كشف عنه هذا الرحالة علنا بعد عودته الى انجلترا في كتابه المذكور هو دعوته لدول اوروبا للقيام "بغزو بلاد الشمال الافريقى والقضاء على الاسلام" .
- يتبع -

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط