تفاصيل
نزيف الطمأنينة
صفر الرهق
/
وقود الاجل
أبو القاسم المشاي
كاتب وباحث اكاديمي
من تبذير الكلام ترهقين شفة اللغة تبرمين وعداً لاحتكار الغيم وتستدرجين اليباب ليختفي بين اناملك فيستغيث البرق من توغل الظلمة تسكبين رحيق الارتهان في مكين الخلايا وفي مكمن عميق وغمي .. تسيجين الفة النبض لينهمر النزيف موغلا في احشاء الخصوبة ... وحده المس يدغدغ مخادع النشوة , اذ انسيابك يستوفي رهافة الشكل خارج يقظة الزمن . وباندلاق الغدير تروضين انزلاق الغيث فاسحا للمذاق ان يستحضر تلذذه ... لك حرائق الماء عطش لتاريخ الانتشاء هكذا تساءلت :
الشهب , الازرق الكواكب المجرات اخضرار الفاكهات .. حين توحد بياض الفجر المستباح بانشودة السماوات ولعينيك كحلها .. فانظري ما شئت لعصافير تغادر الافق ومن تخوم اشتهاءاتك يورق جسدا في الفراغ لاستمالة عنفوان الريح .. والغسق لازال كتلة هامدة .. ولتنثني العبارة لمعتقلها خائبة ...وعلى سدة المنتهى اضرم النار في فوهة النسيان وقودا للاجل .. وانشد عزلة المدى المفخخ بتجاويف العبور واذ يغمر طيفك ذائقة النطق ينفك المعني عن حراسة الانطفاء .. انها غواية الفرار من رنة الاختناق انها ايضا خيانة مزدوجة للطقس !! بياض اللهاث
اسدل ستار الرؤيا على فتيل الذاكرة .
اري روحي تسبح على ماءات التودد لاناي ..
ومن بين فجائع الازمنة وبراثن المعاناة ينسل الامل شاهرا شقائه وبؤسه الكثيف بيانا للموت ..
ومن بين مطايا التناقض والعتم تغرس الالام مخالبها الدامية في اجنة الحلم وتزغرد للعابرين التائهين عن فوانيس اليقين .. تستنسخ الافواه المتورمة جوعا . تقتات سوسها ومن عقم الاجابات الميتة يدسون اسفين الاورام في جيب الامنيات الطيبة .. فهل صار لزاما على الشرفاء والمبدعين يؤثثوا بيوتهم في العراء .?
حالمين دوما بالرحيل ..
حاملين سيرة العبور خرائط للقلب .
ووصفة للنبض اليتيم ..
لن اسرد عليكم الحكاية كما عشتها .. لقد تهت في مدارج الغيهب فارغ اليدين ومارؤياي اجاج .. لن اعكر صفو امزجتكم بحكايات اكلت ضلوع ايامي .. وهرقت نسيج احلامي ... ولم يعد لدى قدرة على النزيف .. فدمي صار يباس وعروقي ممزقة وحزني غادر سلالة الدمع ..
وليس لي قدرة على تخيل اناس يعيشون ويصبحون .. يمسون وينامون على الخدائع المركبة والكذب المشرع ..
وكيف لي ان اقاوم حقيقة المشهد وعقم الصمت ?
وكيف كيف اغفر وابارك الذين اعتقلوا خطاي وشحذوا شكاكينهم فوق عنق الحقيقة ..?
ولانني مهدد بوجودهم .. باذرعهم الطويلة .. محاصر بخدائعهم الموبوة ابدا فكنت لهم دائما (حقيقة فارغة .. ومليئة بالثقوب !!)
وموائد العذاب لازالت مبجلة بالخسارات والخيبة ..
خاسئة دفاتر الدجالين مذ صار الفكر ضوء للنطق ومذ كان الجهل ظلام للصمت .. لازلت استرشد بياض اللهاث طريقا لسفينة الغياب ..!!
ذات صيف تنبا صديق قيد الواقعة .. قبل الوداع :
ستخسر اشياء كثيرة .. ولن تجني من وراء صدق الحقيقة الا العراء والارصفة .. سالكا طريق الحفاء .. لن تجد مكانا تاوي اليه .
سوف تركض الالام بسرعة البرق في ممرات روحك ..
ستخسر الاسماء والعناوين والاصدقاء لن تحصل على رغيف خبز او لثغة حساء .
ستنهش العقبان خرائط كفك والبوم يقرع ابواب صدرك كل مساء .. ستبيع لوحاتك القديمة بجرعة ماء .. ستبيع كتاباتك وذكرياتك وافكارك جميعها بنصف حذاء ..
فهل ياتري كان صديقي محقا في رؤياه ?
ام تلك نبوءة الروح وشريعة السماء !!
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!