مع الناس
صيف بلا حرارة
محمد النزام
نحن الآن في الثلث الاخير من فصل الصيف وهو فصل تشتد فيه الحرارة حيث ان هذا الفصل يحبه الكثير من الناس ولايتقبله الاخرون لما فيه حسب مايتقبله الفرحين من مناخ جيد رغم الحرارة والتمتع بمياه البحر ونسماته المنعشة بالنسبة لمن هم قريبين منه اضافة الى ان فصل الصيف تكثر فيه مناسبات الافراح والزيارات العائلية وهو يسمى عندهم بان الصيف ضيف اي انه لايمكث طويلا وزمنه قصير .. بعكس مايراه الاخرون ممن لايتحملون حرارته وليس عندهم وسائل الترفيه مثل التكييف المنزلي وتكييف السيارات بانه فصل صعب وربما مكروه لديهم لشدة الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة وقلة الامكانيات العصرية لمواجهته والتغلب على حرارته ... هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان فصل الصيف لهذا العام هو فصل بلا حرارة لو تم مقارنته بالسنوات الماضية حيث انه من خلال الشهرين الماضين وهما شهرى الصيف وناصر لم تكن فيهما الحرارة مرتفعة الى درجة الخوف والضيق منها ولم تتجاوز 39 دوجة كمعدل اقصى وذلك لمدة ثلاثة او اربعة ايام متقطعة بعكس ما كانت عليه ارتفاع درجة الحرارة في السنوات الماضية والتي تجاوزت فيها 45 درجة فاكثر في المناطق المعروفة بارتفاع درجة الحرارة العزيزية التي سجلت رقما قياسيا عالميا في ارتفاع درجة الحرارة والتي وصلت الى 57.7 درجة وهو اعلى رقم سجل في العالم في بداية منتصف القرن العشرين الماضي تقابلها انخفاض في درجة الحرارة كرقم قياسي وهو 60 درجة تحت الصفر في المحيط المتجمد الشمالي اضافة الى المعدل العام لحرارة فصل الصيف لهذه السنة كان مقبولا جدا خلال الشهرين الماضيين باسثتناء الايام القليلة الماضية حيث ارتفعت الحرارة بنسبة بسيطة وهي نسبة معتدلة حسب ماتوضحه لنا النشرات الجوية وعلماء خبراء الارصاد الجوية حيث ان تنبؤات هؤلاء العلماء بفعل التقنية العلمية والمتطورة تعطي لنا كل يوم جديد معلومات هامة وعامة قياسا بحركة المناخ الجوي العالمي وتنقلاته من بلد لاخر ومن قارة لقارات اخرى وهو علم قائم يستفيد الانسان معنويا وباقي تحركات وسائل النقل الجوي والبري والبحري في العالم .
ولعله وبالرجوع الى ان فصل الصيف هذا العام بالنسبة الى مناخ الجماهيرية العظمى كان فصلا صيفيا عادلا ومعتدلا في حرارته نقول عنه بانه فصل بلا حرارة الا ان الغالبية من الناس الذين لديهم امكانية عصرية في التبريد والتكييف يقولون بانه شديد الحرارة عندما يخرجون من بيوتهم المكيفة او سياراتهم المكيفة ايضا الى المناخ العادي الطبيعي الذي هو افضل من كل شيء .
وختاما نقول ترى كيف كانت الحياة البشرية في العالم وحياة الناس في هذا الوطن قبل مائة سنة او حتى خمسين او ثلاثين سنة مضت في غياب وسائل التكييف والتبريد هل تأثروا بذلك وضاقت بهم سبل الحياة وتوقفوا عن العمل والانتاج بسبب الحرارة وشدتها ام انهم قاموا بعزيمتهم التي لاتلين قسوة الطبيعة والتغلب عليها ثم اذا توقف العنصر الاساسي وهو الكهرباء المصدر الرئيسي لتشغيل وسائل التكييف والتبريد .. ترى هل تتوقف حركة الحياة العامة للناس وكيف يمكن التصرف في الحياة العامة بالنسبة لاولئك الناس المستعملين لاجهزة التكييف .. دعو الحياة تسير في طبيعتها العامة التي رسمها خالق هذا الكون كما هي ولا يغرنكم ما انتم عليه من وسائل ترفيه قد تضركم صحيا ونفسيا وحتى ماديا .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!