الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
شمس اليقين
هل تضاعف السيئة والحسنة في رمضان
إن مما لاشك فيه أن ثواب العمل الذي ينال به العبد رضا الخالق يتوقف على الإخلاص في العمل وترك المحرمات ومراقبة الله تعالى فى جميع الحالات ومخالفة النفس الخبيثة وعصيان الشيطان ولا يتم ذلك إلا بكف جميع الأعضاء من الحرام قال عليه السلام ( رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش ) وفي رواية ( رب صائم حظه من صومه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر )
و الحسنة والسيئة تضاعف في الزمان والمكان الفاضلين ، ولكن هناك فرق بين مضاعفة الحسنة ومضاعفة السيئة ، فمضاعفة الحسنة مضاعفة بالكم والكيف ، والمراد بالكم : العدد ، فالحسنة بعشر أمثالها أو أكثر ، والمراد بالكيف أن ثوابها يعظم ويكثر ، وأما السيئة فمضاعفتها بالكيف فقط أي أن إثمها أعظم والعقاب عليها أشد ، وأما من حيث العدد فالسيئة بسيئة واحدة ولا يمكن أن تكون بأكثر من سيئة .
( وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان فاضل كمكة والمدينة وبيت المقدس وفي المساجد , وبزمان فاضل كيوم الجمعة ، والأشهر الحرم ورمضان . أما مضاعفة الحسنة ; فهذا مما لا خلاف فيه ، وأما مضاعفة السيئة ; فقال بها جماعة تبعا لابن عباس وابن مسعود . . . وقال بعض المحققين : قول ابن عباس وابن مسعود في تضعيف السيئات : إنما أرادوا مضاعفتها في الكيفية دون الكمية ) اهـ
إن التقرب الى الله تعالى لايكمل إلا بترك المحرمات وإلا كان حاله كمن يتقرب بالنوافل ويترك الفرائض .
( العمل المشروع للمسلم في رمضان وفي غيره مجاهدة نفسه الأمارة بالسوء حتى تكون نفسا مطمئنة آمرة بالخير راغبة فيه ، وواجب عليه أن يجاهد عدو الله إبليس حتى يسلم من شره ونزغاته ، فالمسلم في هذه الدنيا في جهاد عظيم متواصل للنفس والهوى والشيطان ، وعليه أن يكثر من التوبة والاستغفار في كل وقت وحين ، ولكن الأوقات يختلف بعضها عن بعض ، فشهر رمضان هو أفضل أشهر العام ، فهو شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار ، فإذا كان الشهر فاضلا والمكان فاضلا ضوعفت فيه الحسنات ، وعظم فيه إثم السيئات ، فسيئة في رمضان أعظم إثما من سيئة في غيره ، كما أن طاعة في رمضان أكثر ثوابا عند الله من طاعة في غيره . ولما كان رمضان بتلك المنزلة العظيمة كان للطاعة فيه فضل عظيم ومضاعفة كثيرة ، وكان إثم المعاصي فيه أشد وأكبر من إثمها في غيره ، فالمسلم عليه أن يغتنم هذا الشهر المبارك بالطاعات والأعمال الصالحات والإقلاع عن السيئات عسى الله عز وجل أن يمن عليه بالقبول ويوفقه للاستقامة على الحق ، ولكن السيئة دائما بمثلها لا تضاعف في العدد لا في رمضان ولا في غيره ، أما الحسنة فإنها تضاعف بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة ؛ لقول الله عز وجل في سورة الأنعام : ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) الأنعام / 160 .
وهكذا في المكان الفاضل كالحرمين الشريفين تضاعف فيهما أضعافا كثيرة في الكمية والكيفية، أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكنها تضاعف بالكيفية في الزمان الفاضل والمكان الفاضل كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ،)
والحسنة تضاعف بالكم وبالكيف . وأما السيئة فبالكيف لا بالكم ، لأن الله تعالى قال في سورة الأنعام وهي مكية : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) الأنعام/160 . وقال : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/25 . ولم يقل : نضاعف له ذلك . بل قال : ( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) فتكون مضاعفة السيئة في مكة أو في المدينة مضاعفة كيفية .( بمعنى أنها تكون أشد ألماً ووجعاً لقوله تعالى : وقال : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/25 .
روى ابن أبي الدنيا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى عليه رمضان صحيحا سليما صام نهاره وردا من ليله وغض بصره وحفظ فرجه ولسانه ويده وحافظ على صلواته في جماعة فقد صام الشهر وأستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب عز وجل )
لماذا لا يتوحد المسلمون في الصيام ؟
تحت المجهر
هوس الشراء في رمضان المعدة أولاً
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!