أنت والقانون ثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 الإجتماعي أنت والقانونثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون د/ فائزة الباشاشرع الله للإنسان كل ما من شأنه أن يحفظ دينه ونفسه، وماله وعرضه، وعقله ، وحرم عليه كل ما من شأنه أن يهلكه والمخدرات

أنت والقانون ثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

الإجتماعي

أنت والقانون
ثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون

د/ فائزة الباشا

شرع الله للإنسان كل ما من شأنه أن يحفظ دينه ونفسه، وماله وعرضه، وعقله ، وحرم عليه كل ما من شأنه أن يهلكه والمخدرات هي الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات ، وقد ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بعقله ، وتصيبه بآفتك الأمراض ، وتدفعه إلى ارتكاب الجرائم. وتبعاً لانتشار هذه المخدرات ازداد حجم التعاطي ، لطبيعة الإنسان الباحث عن اللذات وعما يفقده الشعور ويوهمه بأنه في حالة نشوة . ومع بداية القرن الحالي أصبح إساءة استعمال من الظواهر الخطيرة ، حيث تدفقت كميات ضخمة من الحشيش والأفيون وأقبل على تعاطيها كثير من فئات الشعب في المجتمعات العربية ، بعد أن كان التعاطي محصوراً في نطاق ضيق على بعض الأحياء الوضيعة في المدن ، أو الطبقة العليا بعد إدخال الكوكايين إلى مصر نهاية الحرب العالمية الأولي ، ثم أخذ الهيروين يظهر مع العمال الذين كانوا قد رحلوا إلى بلاد الشام ، حتى قامت الحرب العالمية الثانية وتقلصت حركة تهريب المخدرات البيضاء إلى البلاد العربية، وهنا ارتفع ثمنها ، فقام التجار الجشعون بترويج كميات كبيرة من المخدرات السوداء «الحشيش والأفيون» التي غمرت السوق .
ولأن مشكلة إدمان المخدرات ليست مشكلة أمنية فحسب ، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية، وصحية ونفسية ، ودينية وتربوية وثقافية ، لذلك فإن المعالجة يجب أن تكون شاملة تتعاون فيها كافة الأجهزة ، لا جهاز مكافحة المخدرات فحسب ، خاصة وأن انتشار التعاطي واتساع مداه قد يعود لأسباب مختلفة منها رخص أثمان بعض أنواع المخدرات وفى مقدمتها الحشيش ، ولانتشار ثقافة غريبة أن تعاطي الحشيش ليس بحرام شرعا وأن كان مجرم قانونا لذلك لا يتوانى البعض من المعتقدين بهذا الرأي عن تعاطيه في شهر رمضان ؛ بل وتفاجئ عندما يبلغك متعاطي سابق يحاول أن يتجاوز أزمته أن هناك من يتعاطى الحشيش ليتمكن من الصمود لصلاة التراويح ، فأي منطق هذا ، ومن المسؤول عن حالة اللّثقافة دينية ولا ثقافة قانونية المنتشرة بين الشباب أو حتى كبار السن ؟ وكيف نواجه هذا الانحدار نحو المخدرات ؟ التي تحول متعاطيها إلى طاقة عاجزة بسبب ما يعتقده البعض أن التشريع الوضعي غير ملزم لأن مصدره ليس الشريعة الإسلامية ويلاقي ذلك هوى في نفس المتعاطي إذ يبرر له التعاطي ، فهل هذا الإسلام ؟ وهل يسمح الإسلام بشرب الخمر للوصول إلى حالة المتصوف الزاهد ؟ وكيف يكون التشريع الليبي الذي حرص على أن تتفق أحكامه مع الشريعة الإسلامية منذ قيام الثورة عندما شكلت لجنة لمراجعة القوانين المخالفة لها ، وهل الشريعة الإسلامية التي تطلب من الإنسان أن يحفظ عقله ونفسه وأن يسعى لطلب الرزق لا الجلوس عاجزا بسبب سوء اختياراته ، والتي لا تقبل أن يستخدم العنف ومن باب أولي يسرق لشراء جرعته من المخدر ، ترضى أن تتحول مجتمعاتنا إلى مجموعة من البشر فاقدة الحس بالواقع مصابة بحالة إنهاك تشعر بالغثيان ، وهل يقبل الإسلام أن يتم المتاجرة بعقولنا لمصلحة أشخاص لايهم إلا تحصيل الأموال على جثثت البشر .؟ حيث تحولت العصابات المنظمة بما تملكه من إمكانيات ضخمة وأموال كثيرة وشبكة واسعة من العلاقات والنفوذ إلى قوة قد تكون متغلغلة داخل أجهزة الدولة ولها علاقات مع بعض مسؤولى والأجهزة لاعتمادها في بناء هذه العلاقات على الرشوة والفساد ، ونطلق عليها مسمي الجماعات المدمرة لعقول من يشترون سلعتها ؟
ولمن يعتقدون أن الحشيش وهو مخدر لايسبب ضررا نقول لهم بأن الكتب الطبية خلصت إلى انه يصيب الإنسان بأضرار عديدة بعضها حاد ويسمى بالتسمم الحاد، وذلك عند متعاطيه عن طريق الاستنشاق ، ويؤدي إلى تبلد الذهن وفقد الأفعال المنعكسة وصعوبة التنفس ، والإسهال والرعشة والدموع، وقد ينتهي الأمر بالوفاة .
والتعاطي المزمن له يؤدي إلى التأثير على الأعضاء الهامة مثل: القلب والرئتين والجهاز الهضمي والكبد، كما يؤدي إلى زيادة ضربات القلب والتهابات الأوعية الدموية، خصوصاً في العين والأطراف السفلى والتهابات في الحلق وتهييج الرئتين مع صعوبة التنفس ،كما يتسبب في تقليل نسبة هرمون الذكورة في الدم، و ضمور الخصيتين والبروستاتا .
ولأن تعاطي المخدرات وهو سلوك، وخيار فردي متأثر بعوامل شخصيه واجتماعية يجب أن ننظر إليه من هذا المنظار السلوكي والبيئي الشامل لا باعتباره مرضا ، لذلك فان نص المادة 37 من القانون رقم 7 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يتطلب التعديل لأنه معالجته قاصرة فمن ناحية لأنه لا يمنح الأهل حق طلب إيداع أبنائهم مصحة علاج الإدمان بما يبرر للمدمن رفضه لنوع من العلاج الإجباري الذي قد لايفيد في جميع الحالات إلا انه قد يكون مفيدا لحالات أخرى ، ومن ناحية أخرى يجعل العلاج خطوة غير ملزمة إلا للتهرب من العقاب التقليدي ألا وهو السجن ... وللحديث بقية بأذن الله .

كلام يجيب كلام
مرض اجتماعي اسمه النميمة!!

كلام يجيب كلام
في ظل غياب الضمير !!

مجمل الكلام
حقوق الجيران

من أجل أبنائك
أثر الصيام في الجسد والروح

المرأة العاملة وشهر رمضان

كلام يجيب كلام
شهر رمضان .. والمساعي الحميدة

أنت والقانون
زنا المحارم

تربويات
تدليل الطفل يُعيق ثقته في مهاراته الذاتية

حوارات
شهر الصيام وشهرالقيام

رمضان .. وصلة الأرحام

مجمل الكلام
ملاك الإيمان

رمضانيات
الحكمة من الصوم

مجمل الكلام
الرضاعة الطبيعية حق من حقوق الإنسان

إضاءة
المرأة ورمضان .. إنصفوا

أنت والقانون
تشرد الفتيات

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط