الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
الإجتماعي
نقطة ضوء
لماذا يفضل الطلاب وجبة المقصف المدرسي ؟
* عواطف الصغير
لا يقبل معظم الطلاب أن يأتي لمدرسته بأي طعام من يد والدته ، بل الأغلبية من الطلبة يعلل بحجة أن المسألة تضعهم في إحراج مع زملاء أو زميلات المدرسة، فقد يتهمهم البعض بأن تصرفهم كالأطفال، ويرى البعض الآخر أن الحاجة المادية وعدم القدرة على الشراء من مقصف المدرسة هي الدافع وراء إحضار الطعام من البيت وذلك يحرجهم.
هذا ما يدور في مجتمع المدارس في بلدنا ليبيا الحبيبة والذي أشار له أكثر من طالب وطالبة، ولذا على الأم ألا تندهش حين ترى صغيرها يعود من مدرسته بما حمله من البيت من طعام بحجة أن زملاءه يعتمدون على الشراء من المقصف وأنه يخجل من إحضار فطوره من البيت.
والملاحظ على تلاميذ المدارس بخاصة البنات إن نقص الحديد أكثر الأمراض انتشارا بالمنطقة العربية ويؤثر فقر الدم بشكل كبير على التحصيل الدراسي و أن التلاميذ المصابين بفقر الدم يعانون من الدوار وقلة الشهية وسوء التغذية والإحساس السريع بالتعب والإجهاد وعادة ما يكون لهؤلاء مستوى تعليمي منخفضاً مقارنة بأقرانهم من التلاميذ فمن دون الغذاء السليم لا يمكن للطالب إن يستوعب دروسه بشكل فاعل ، إذ أن الغذاء الصحي المتوازن يساهم بشكل كبير في توفير العناصر الغذائية اللازمة لنمو الجسم والعقل السليم لدى الأطفال والكبار على سواء، وتوجد علاقة وثيقة بين التغذية والتحصيل المدرسي للتلاميذ، حيث يؤثر نقص التغذية على التركيز والانتباه للدروس ويكون الاستيعاب ضعيفاً مما يؤثر على درجاتهم وتفوقهم ونظراً لأن التلاميذ في السن المدرسية (6 إلى 18 ) يمرون بأهم مراحل حياتهم من ناحية النمو فإن توفير الغذاء المتوازن الكامل الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للنمو وتوليد لطاقة أمر بالغ الأهمية لاستمرار هذا النمو بالشكل الصحيح، لذلك فإن المدرسة يجب أن تلعب دوراً كبيراً في توجيه التلاميذ نحو التغذية السليمة ،إذ أن الطلاب يقضون أكثر من ثلث يومهم في المدرسة، لذا يجب أن يحصلوا على ثلث احتياجاتهم الغذائية اليومية في هذه الفترة، حتى نستطيع أن نتفادى المشكلات الغذائية المتعارف عليها كفقر الدم وسوء التغذية أيضا السمنة والنحافة المفرطتان
وللأم دور مهم بتعويدهم على عادات الغذائية الصحية
تقول / أم إحدى التلاميذ ابني بالصف الثالث من مرحلة التعليم الأساسي ولا يقبل في أي حال من الأحوال أن يأخذ للمدرسة ما أعده له من طعام بحجة أن زملاءه سوف يضحكون عليه على حد قوله، وأن المقصف مليء بالأطعمة اللذيذة، مشيرة إلى أن المشكلة أن ابني يعاني من السمنة ولا تناسبه تلك الأطعمة غير المفيدة والتي تركز كثيراً على النشويات والسكريات مثل الشيبس والعصائر الغازية و سندوتش ألتن و الشيكولاته ، ولكن استسلمت له ولم أعد أهتم للأمر وصار يعتمد على مقصف مدرسته حتى أنه يحضر للبيت بعض مشترياته ويتناولها بدل وجبة الغداء، مؤكدة على أن فطور مقصف المدرسة تعتبر هاجس الأمهات لأننا نعلم أنها خالي من الفوائد الصحية.
و تعتبر معاناة الأمهات في هذا الجانب هي مسؤولية المدارس، وقالت: ما الذي نستطيع فعله نحن الأمهات والجميع يعلم أن تأثير المدرسة يفوق تأثيرنا نحن؟ وماذا يمكنني أن أفعل مع ابنتي التي تعاني من فقر الدم وتدرس في المرحلة الإعدادية ولا تعترف بطعام المنزل، وكل غذائها المدرسي نشويات تشتريها من المقصف الذي لا يعرف الفاكهة، ولا الفيتامينات والمضحك المبكي أنني أخصائية تغذية؟
وأضافت نطالب المدارس بوضع خطة غذائية تحمي أبناءنا من هشاشة المقصف المدرسي في ظل تقليد الأبناء لبعضهم حتى في الخطأ، وابني لا يريد أن يكون أمام اصدقائه كالطفل التي يحضر فطوره معه من البيت، وذلك الأمر يحرجه، لذلك أبناؤنا يفعلون أموراً عن غير قناعة لمجرد أن يتجنبوا تعليقات الآخرين، هل نحن مقلدون ومسلوبو الشخصية إلى هذا الحد؟!
وتقول معلمة ولديها ثلاثة أطفال أن أبنى في الصف الخامس من مرحلة التعليم الأساسي وكل يوم يعود بفطوره من المدرسية بحجة أنه نسي أن يتناولها وبعد أن فاض الكيل ووضحت له الخوف من عقوبة الله لهدرنا تلك النعمة التي ينتهي مصيرها في سلة المهملات، أجابني انه يستحي أن يأكل أمام زملائه ما يحضره من المنزل لأنهم سيسخرون منه وأنه لا يحب أن يقوم بتصرفات تختلف عنهم؟.
أمام هذه المشكلة والممارسات البعض يعتبرون هذا التصرف من أبسط الدلائل على انغماس أبنائنا بها، والسؤال الذي يفرض نفسه هناما الحل؟، وكيف نخلص الأبناء من هذه السلوكيات التي تجعلهم تحت وطأة التظاهر بما ليس من تربيتهم وقناعاتهم الداخلية؟.
أن زراعة القيم من أهم مسؤوليات الأمهات والتي تبدأ من أبسط السلوكيات ولن تكون زراعة قيم دون وجود قدوة أمام الأبناء، وقدوة تتحدث بأفعالها وليس بمجرد النصح والإرشاد.
كلام يجيب كلام
الجار قبل الدار!!
أنت والقانون
تعدد الزوجات رخصة أم حق ؟
أنت والقانون
إهانة الأم جريمة مخلة بالشرف
مجمل الكلام
اليوم العالمي لغسل اليدين
إستطلاع
لاتراهني على تغيير طباع زوجك بعد الزواج!!
كلام يجيب كلام
قانون علاقة العمل رقم «12» لسنة 2010 مسيحي وكيف تعامل مع المرأة العاملة؟!
أنت والقانون
بدائل الدعوى الجنائية
عاداتنا في عيد الاضحى (العيد الكبير)
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!