الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
الثقافي
روائع الأدب والنقد
جماليات التشظي
د. خالد زغبية
ويضيف الأستاذ المؤلف بأنه في النقد الحداثى العربي نفسه بخوض النقاد من يجهر بهذا الإنحياز مصرحاً بالانشغال بجماليات التشظى والاحتفاء بها بدلاً من جماليات الوحدة وهو الناقد (كمال أبو ديب) فهو في حوار معه يقول:. عملي الأخير لا يسعى إلى محاولة كشف الوحدة في النصوص الأدبية كما كان عملي السابق بل يحاول أن ينتهج جماليات التشظي ،جماليات اللا وحدة جماليات، التشردم، جماليات اللانسجام وهذا يذكرنا بتعريفه أو تشخيصه للشعرية بأنها جوهرياً لا خصيصة تجانس وانسجام وتشابه وتقارب بل نقيض ذلك كله اللاتجانس واللانسجام واللاتشابه واللا تقارب لأن الأطراف السابقة تعنى الحركة ضمن العادي المتجانس المألوف(النثرى) أما الأطراف الأخرى فتعني نقيض ذلك أي(الشعرية) ولعل كتابه جماليات التجاوز هو تأكيد أو تطبيق عملي لهذا التوجه ففيه يتساءل عن جدوى الجماليات النابعة من مفهوم الوحدة كما يعبر عن موقفه المتشكك بل الرافض أحياناً للوحدة وجمالياتها والداعي إلى السعى لاكتشاف جماليات التشظى واللا تناغم انطلاقاً من أن جماليات الوحدة تتجذر أصلاً في رؤيا رومانسية صوفية للإنسان والطبيعة والماوراء وأن هذه الرؤيا قد انهارت ولم تعد تصوغ موقف الإنسان المعاصر من الوجود أو من الآخر أو من نفسه أو في العمل الإبداعي نفسه لا على مستوى التلقى ولا على مستوى الإنتاج وبهذا يطرح مصطلح (جماليات التجاوز) دونما نجانس وانسجام في هذا التجاوز بديلاً لجماليات الوحدة ربما في إطار طموحه إلى تحرير النقد كما يقول من جماليات الوحدة والتناغم والتجانس وسيطرة اللغة النقدية السائدة والمفاهيم الدارجة ومحتمات التناسق والاكتمال والمعنى الواضح والافصاح الدقيق عن المعنى وهو بهذا ينعى على الناقد العربي أن يظل مكسوناً بهاجس المعنى والبحث عنه واصطياده ولم ينع الناقد أبو ديب على النقد العربي ما نعاه إلا لأنه يعتقد أن شيئاً بالغ الأهمية قد حدث في العمل الإبداعي نفسه، وهو أن هذا العمل لم يعد يفصح عن إيمان بالوحدة ولم يعد موحداً أو محيط الرؤيا توحيدية بل أصبح متشظياً متفنناً يشق عن رؤيا تفتديه وهذا الشى البالغ الأهمية الذي حدث في العمل الإبداعي هو ما عبر عنه أيضاً بظهور نمط من البنية متشظ وبروز ما سما ( لغة الغياب) أو (إشكالية الدلالة) وبدألنا الناقد كمال أبو ديب يتحدث عن البنية اللامبنية أو بنية التشظى ويسعى إلى ابتكار اصطلاح نقدي جديد قادر على اقتناص الظاهرة الجديدة وإذا كان هذا الناقد قد نعى على النقد العربي أن يظل مسكوناً بهاجس المعنى والبحث عنه واصطياده فمن الممكن أن ينعي أحد عليه تحوله إلى ناقد مسكون بهاجس البحث في النصوص الإبداعية عن جماليات التشظي رافضاً الوحدة وجمالياتها لأن رفضه هذا يعنى في الوجه الآخر رفضاً للتعدد الذي يحتفي به وفي هذا مقارنة بما لم يفظن لها هذا الناقد . ومن المحتمل أن يتعاظم هذا النعى إذا ما ذهب الناقد أبو ديب في هذا التحول إلى حين أن تكون نصوصه النقدية نفسها نصوصاً متشظية بعد أن صار كما يقول يكتب النص المتشظي وأصبح الفضاء الإبداعي النقدي يتشابك على مستوى اللا معنى واللا وحدة مع نصوص شعرية عربية مثل نصوص الشاعر محمود درويش وقد أورد بالفعل في كتابه (جماليات التجاوز) نموذجاً لهذا النقد المتشظي الذي وصف لغته بالزئبقية الهلامية التي لا تعرف ما تريد أن تزعم أنها تقوله دع عنك أن نعرف إن كانت تقول ما تريد أن تقوله ولا تقوله.
ندوة
اللغة العربية تندب حظها وتشكو أهلها
تنوير
ثورة الفاتح العظيم وانتصارها للمرأة
أضواء على الموسيقى العربية
مقامات الموسيقى العربية
قراءات أوروبية في فكر القائد معمر القذافي
الجماهيرية تستضيف ملتقى الكتاب العربي والإفريقي
روائع الأدب والنقد
معرفة سياق الشعر الحداثي
تنوير
الماضويون والحروب الصليبية
قطوف
ثقافة الإنسان في آخر الزمان
تنوير
سؤال قديم جديد بالوعي العربي
روائع الأدب والنقد
تباين تجربة القارئ وتجربة النص
إصدارات ليبية
البعوض وتاريخ النفط الليبي
روائع الأدب والنقد
أنشطة الأجناس الأدبية
تنوير
بدايات الفكر الفلسفي في الإسلام
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!