مذكرات بوبشير ثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجة كل عويد ودخانه!

الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366 الثقافي مذكرات بوبشيرثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجةكل عويد ودخانه! ترجمة : سعيد المزوغيفيما أكتسى الوجوه الوجوم.. وتلبدت سماء المكان بغيوم الدهشة .. إذ نزل الخبر كصاعقة على الذين لهم

مذكرات بوبشير ثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجة كل عويد ودخانه!

الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366

الثقافي

مذكرات بوبشير
ثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجة
كل عويد ودخانه!

ترجمة : سعيد المزوغي
فيما أكتسى الوجوه الوجوم.. وتلبدت سماء المكان بغيوم الدهشة .. إذ نزل الخبر كصاعقة على الذين لهم شأن ...بالهموم العامة... ويواكبون مجريات الأحداث سماعي وفي أحيان أخرى عبر التواصل المباشر، قالت إحداهن وقد اكتنزت أرادفها حتى عن لصديقنا الحميم قصيم الظهر أن يشبهها بحاملة «غرارتين» «بشنة» على وركيها.. وأحس الناس أن هذا التشبيه فيه كل شيء من التجاوز الأخلاقي، لكنهم فوتوها له.. معتبرين الأمر مجرد مزحة ودعابة لاتزيد ولاتنقص.
لكن الوجوم سببه هذا الاجراء الأخير الذي حدث بحجب براحة عن دورها الذي تعلمت كيف تؤديه لكن بلدية الشارع الفسيح الذي يسع كل شئ رأت أن البراحة تجاوزت حدودها التبريحية... وبالتالي قفزت إلى اختراع مسائل ما جاز لها موقعها اختراعها لأن الأمر تطور فيما بعد إلى أن صار محاولات متكررة للتنبؤ بأحداث هي خارج نطاق السياق الطبيعي لناموس الحياة في هذا المحيط.. الذي عرف بخصوصيته التي حسد كثيراً عليها من الاجوار.. والأباعد أيضا.
البراحة.. كأي براحة هي، لكنها حين يتم إيقافها تصبح حالة توق إلى الانفكاك من قهر التسلط الذي صنفه قصيم الظهر ضمن أعتى حالات الالتواء على الراهن المنبث بين المتعاطين مع تداعيات أسواق البراحين وهناك من غمز من طرف، أن هذا عيب، أن تلجم براحة عن أداء دورها إذ كان يمكن تقويم الخلل برسم معالم خطوات ليس لها أن تقفز فوقها، أما وقد قفزت وصار الذي صار، فلا مرد لقضاء الله ـ لكن الاصوب التعاطي مع الوقائع بمنطق إصلاح السياقات فسيكون أكثر نجاعة.. من العمل بالمثل القائل «أقطع الرأس ييبسوا العروق» خالتي البراحة برغم عنجهيتها ، تحس أنها تتمتع بسذاجة مفرطة، ما يؤكد أن ما تدعيه من «فهلوة» ليس حقيقة مطلقة كما أن الادعاء الذي كانت توزعه بالمجان على الناس بأنها قريبة مراكز التسريب الاخبارية.. وأنها تمتلك خاصية متميزة اتضح أنه ليس بذات قيمة هذه البراحة عن تعاطيها مع الحضور اليومي وكذلك الاسبوعي... فسوق الكلام لم يبخسه إنتهاز اللحظات كما لن تنطلي على القوم التلونات التي تحاول هذه البراحة الاندساس تحتها.. وبلا طائل من ورائها وقديماً قيل... تغرب وأكذب. وهذه البراحة حاولت اصطناع فعل المثل متناسية أنه.. ما يجي من الغرب لايفرح القلب.. فهل جاءكم شئ من الغرب اصابكم بالفرح إنهم لا يمررون إليكم إلا السفاهة والانحطاط وسوء الاخلاق..
خالتي البراحة لم تكن تعرف ذلك.. حتى صدر قرار إيقافها عن التبريح.. وهنا تذكرت أن كل علاقاتها المشبوهة مع هذا الـ«غرب» لم تسفر عن محصلات قيمية نافعة لها أولاً هل مهنتها.. أنها بميزان الربح والخسارة كانت محصلات لصالح الآخر الذي مازال يعتبرنا «همج» وأجلاف الصحراء الذين لانعرف كيف نمارس التمدن.. فلا نجيد مسك الشوكة والسكين ولا نأكل وفمنا مقفل ونتجشأ عقب الأكل للدلالة على الشبع .. لكننا نخجل حين يضرط أحدنا وهو جالس بين أهله.. أحدنا غادر البلاد والعباد خمسون عاماً، وعاد بعدها ممنياً النفس أن يكون القوم نسوا فعلته.. فقابله عمه بشوق عارف معاتباً.
لماذا يا أبن أخي.. منذ تلك «الضرطة» لم تعد إلينا فغادرهم.. ولم يعد إليهم وقيل أنه مات وكتبت على قبره مقولة تفيد أنه خجل من أهله لإضراطه بينهم فمات بعيداً عنهم حتى يستر فضيحته..
الغرب يبتسم حين يضرط أحدهم فيقال له «صحة» فيكف يكون الغرب ودوداً معنا.. وبصماته على ظهورنا مازلنا نحسها تلسعنا... وتوقيعاته بارزة في كل بيت فاز من حاضرته النافقة بنصيب معين..
لكن هذه التربة الطيبة الرائحة الزكية العطرة فيها ولها كرامات في تمريغ لحى وأنوف عديد الذين جاءوا ظانين بنا ظن السؤ.. وإذا بهم يجرجرون خزيهم متعدين عن سخونة هذه الرمال الحارقة، وسجلت عديد «الإواكسات» حين كانت المعارك تنشب. رجالاً محجلين بيض الصفائح والوجوه يمتطون العاديات الموريات المغيرات ينسلون من الغيم... في وضح النهار والشمس في كبد الكون يغرسونها حتى النصل سيوفهم في الاعناق وكل بنات، وكانت التربة تتطهر في كل مرة يحاولون تنجيسها.
والبراحة لا تجيد الانتماء إنها تقبض من يدفع لها.. أيام النقطة الرابعة كانت دقت «الياغمة» فوحدها كانت تهرب «شكاير» الكتان ليصنع منها الخياط «أوحديوي» «سواري» تباع لابناء العائلات التي تتلقى «الجراحات» وكانت المدينة شبه عديمة الانتاج.. فجاءت «الصداقة» التي يرمز لها تشابك يدان في سلام -- باهت مرسومة على كل شوال أو قميص.
خالتي البراحة تاجرت في أزمان قديمة مع الوافد واليوم كما يبدو أرادت القيام بذات الفعل وهذا كما يبدو سبب ألغاء دورها وربما السبب بطرها وجشعها - الله أعلم - حين نكتشف السبب سنعلنه لكم - بس - خلاص.
* الجرامات ـ نسبة إلى توزيع الأغذية المختلفة التي تعطي كصدقة لجوعى وهي ليست محسوبة بذمة لكنها موزونة بالجرام توزع على السكان... فكنا نراهم يقفون في طوابير خالتي عيشة بنت الحوات كانت تبعث أحد ولديها ليقف بدلاً عنها إلى حين تعود من السوق وقد أحضرت معمول الصوف التي تجيد تشذيبه وتهذيبه «قردشته» وغزله لتعود به إلى السوق الموالي بعد أسبوع لبيعه واستبداله بصوف خاص.

مذكرات بوبشير
يوم (نسعدو) من شهر القصير

كتاب في جريدة .. الوليد الجديد للشمس

ترجمات
اليوتوبيا Utopia

رحيل شيخ المؤرخين العرب

تنوير
مؤشرات تراثية حضارية

مقاطع من أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة الرابعة و الأخيرة)

ترجمات
اقتصاد برقة القديمة

أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة ا لثانية)

أحمد السيفاو ذلك الشاعر الفوتوغرافي الكبير

ظهور مدينة أوئيات بإفريقيا

اقتدوا بالهداية .. يهديكم الله

مذكرات بوبشير
29 من تويبع الميلود عام الهجة « قبل الميلاد بسنتين »
وأنتم الأعلون

تنوير
الغرب يفشل في وأد تعصبه

تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي

وقدات
الجاحظ وأثره في الأدب العربي

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 08/12/2010

13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط