الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
الثقافي
ندوة
اللغة العربية تندب حظها وتشكو أهلها
*إبراهيم عمر أبوعرقوب
أقام المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ليالي 16،15،14 من شهر رمضان المبارك ندوة وحلقة دراسية علمية عن التعريب والنهضة شارك فيها العديد من الأساتذة والعلماء والشيوخ والباحثين والمهتمين بالثقافة العربية وشأن اللغة العربية أكد فيها الجميع على أن اللغة العربية هي الهوية التي يجب أن نعززها ونعتز بها للحفاظ على الأمة ومقدراتها ووجودها ومقدساتها ولأن اللغة العربية أقدم لغة في التاريخ وأول أبجدية عرفها العالم وهي أسم جامع لكل الأصول والفروع ولأن العرب أول من أسسوا مدرسة في التاريخ وهم أي العرب أول من وضع معجم شامل شارح للغة ولكن جنى عليها المستشرقون وتبعهم بعض العرب وأجمع الباحثون والأساتذة والمتداخلون على ضرورة الكف عن التغزل باللغة العربية والنظر إليها بالعقل فقط والبحث عن طرق أسهل لتعليم اللغة وتوحيد مجامع اللغة العربية ومنع البرامج والمذيعين ومقدميها من النيل من اللغة العربية وتحفيز المسؤولين على التحدث باللغة العربية أمام العالم وحذروا من أن ما يهدف إليه الغرب وما تهدف إليه العولمة والغزو الثقافي هو تذويب الثقافة القومية والهوية العربية الإسلامية من خلال زعزعة هويتنا وتشكيكنا في لغتنا وقدراتنا ومحاولة خلق هوة شاسعة بين الإنسان وذاته وإنتمائه ودينه
ولننظر إلى حال القراءة والقراء في الوطن العربي فنسبة القراءة متدنية جداً بين العرب والمعرفة عندنا في إنحسار بالمقارنة مع شعوب أخرى في العالم
وتقول المنظمة العالمية للثقافة والعلوم (اليونيسكو) أن القرن الميلادي الحالي الواحد والعشرين سيشهد إندثاراً أو موتاً وإختفاء آلاف اللغات واللهجات ومنها العربية وربما على أقل تقدير ستحل محل اللغة العربية الفصحى بعض من اللهجات العربية ويقولون بأن الدليل على ذلك إنقراض اللغة اللاتينية في أوروبا التي حلت محلها اللهجات التي كانت سائدة في ذلك الوقت والتي أصبحت الأن لغات معروفة ومعتمدة في وقتنا الحاضر مثل الإيطالية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية إلخ .
كما وأن منظمة الأمم المتحدة تتجه إلى إلغاء اللغة العربية من بين اللغات العالمية الرسمية المعتمدة في المنظمة وهي الإنجليزية ، الإسبانية ، الفرنسية ، الروسية ، الصينية ، والعربية وذلك لثلاثة أسباب
أولها لعدم استعمال مسؤولي وممثلي الدول العربية اللغة العربية في الأمم المتحدة أثناء خطاباتهم أو محادثاتهم فهم يستعملون الإنجليزية أو الفرنسية .
ثانيها عدم وجود مترجمين عرب أكفاء يجيدون اللغة العربية بطلاقة وفصاحة .
ثالثها عدم وفاء معظم الدول العربية بإلتزاماتها المتعلقة بدفع نفقات استعمال اللغة العربية في المنظمة.
ونتيجة ضغوط الدول الكبرى على اليونسكو جعلتها تعلن مؤخراً أن الحقوق اللغوية في العالم تنحصر في ثلاثة
الحق في لغة الأم ( وليس اللغة الأم ) .
الحق في لغة التواصل في المجتمع .
الحق في لغة المعرفة .
وتعني هذه الحقوق بالنسبة إلى العرب ما يلي
اللغة الأم وهي اللغات أو اللهجات النائمة الأمازيغية مثال .
لغة التواصل وهي اللهجة الدارجة التي يتكلم أو يتحدث بها الناس في حياتهم في البلدان العربية .
ولغة المعرفة أو التقنية وهي اللغة الإنجليزية أو الفرنسية .
وتحدث الجميع عن الأخطار المحدقة باللغة العربية ومن أهمها أن العرب أنفسهم يعتقدون أن لغتهم هي لغة حديث أو لغة شعر وشعراء فقط وليست لغة علم وعلوم وأن هناك تهميش واضح وكبير في وسائل الإعلام التي تدعي أنها عربية كتابة ونطقاً بدخول عشرات اللهجات المحكية التي تفرق ولا توصل وأن الإعلام العربي يلعب دوراً تخريبياً في اللغة العربية وأن هناك مؤامرة كبيرة من الداخل ومن الخارج لمحاربة اللغة العربية وتخريبها وتشويهها وطمسها وأننا نعاني كثيراً عندما نستمع أو نشاهد إعلامنا العربي ونعاني أكثر عندما نقرأ صحفنا ومجلاتنا العربية من الأخطاء ومن الإغراق في اللهجات إننا نتجرع مرارة هدا الداء على الدوام وينتابنا الغضب والحنق على الدوام ونحن نرى التشويه والتغريب في كل مكان أينما تذهب فغلبة اللغة بغلبة أهلها وظاهرة الإنفاق الكبير على وسائل الإعلام العربية ولكنه إنفاق على محاربة اللغة العربية
ومادامت الله أكبر وأشهد أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله لاتنطق بغير العربية فإن لغتنا ستبقى وسينتصر أهلها ورغم المخاطر فلغتنا العربية ستظل إلى قيام الساعة مادمنا مسلمين ومادامت لغة القرآن
وعن أي نهضة عربية نتحدث بدون لغتنا وأية أمة ليس لها مشروع حضاري أو دور ريادي وأي أمة تلك التي تحارب لغتها وأية أمة لاتملك الصناعة والإنتاج لاتأكل مما تزرع ولاتلبس مما تصنع واللغة يجب أن يكون لها دور في المقاومة والإنتاج والتقدم واللغة ماهي إلا كيان ووجود وسيادة وإرادة ومكانة لأهلها
إنها مجموعة أمراض تعاني منها الأمة العربية أهمها لغتها العربية التي صارت لغة غريبة بين أهلها والعرب لديهم أكثر من 600 قناة فضائية عربية قليلها جداً تتحدث العربية وأغلبها تتكلم أو تتحدث بلهجات أكثرها مخلوطة بكلمات غير عربية
وأتفق الجميع على العمل على تأسيس جمعية للدفاع عن اللغة العربية وحماية الثقافة العربية
وخلص المشاركون في ختام الندوة إلى إصدار البيان الختامي والتوصيات التالية :
إنطلاقاًً من أن اللغة العربية هي الحاضن الأساسي للتراث العربي والعقيدة الإسلامية وأنها عنوان وجود الأمة العربية وعماد دورها الحضاري في العالم وأن لاوجود للعرب أمة فعالة حرة بغير لسانها الذي قدسه الله فأنزل بها القرآن الكريم .
وإدراكاً للمخاطر والتحديات التي يواجهها العرب والتي تستهدف وجودهم فضلاً عن لغتهم وحضارتهم ودينهم .. فقد ناقش المشاركون في الندوة والحلقة الدراسية المحاور التالية :
العلاقة بين اللغة والهوية .
اللغة القومية والصراع الحضاري .
خطر اللغات الأجنبية على الهويات العربية .
اللغات القومية وتجارب نهوض الأمم .
التعليم بلغات أجنبية وأثره على التحصيل العلمي .
النهضة العربية واللغة القومية .
دور الإعلام في الحفاظ على اللغة القومية .
سبل النهوض باللغة العربية .
العقبات التي تواجه إنتشار اللغة العربية .
اللغة العربية في عصر المعلوماتية .
تنسيق جهود التعريب في الوطن العربي .
مخاطر تهميش الفصحى في وسائل الإعلام العربية .
دور اللغة العربية في التواصل والوحدة وتأكيد الهوية .
وقد خلص المشاركون إلى التوصيات التالية
1/ تعزيز الثقة بشكل دائم ومستمر في قدرة اللغة العربية على خوض معركة التقدم والنهوض بالأمة لغة قائدة متميزة ثرية قادرة على التأسيس والإبداع العلمي .
2/ الدعوة إلى تعريب المناهج العلمية في جميع مراحل التعليم وجعل اللغة العربية أساساً تربوياً عقيدياً لتنشئة الأجيال الجديدة والتنبيه إلى مخاطر إزدواجية اللغة خاصة في المراحل الأولى من التعليم .
3/ التصدي للمساعي التي تحاول النيل من قدسية اللغة العربية أو تشكك في أصالة الثقافة العربية .
4/ إنذار وتنبيه وسائل الإعلام العربية لوضع حد لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى الإستهانة باللغة العربية أو تحقيرها .
5/ تفعيل اللوائح والقوانين التي تهدف إلى حماية اللغة العربية والدفاع عنها والدعوة إلى وضعها موضع التنفيذ الفوري بمنع إستخدام اللغات الأجنبية أو حروفها الكتابية في المراسلات والعناوين وأسماء المؤسسات منعاً باتاً لا إستثناء فيه .
6/ تأسيس ( جمعية حماية اللغة العربية والدفاع عن الثقافة العربية ) جمعية أهلية تعنى بإدارة معركة اللغة والثقافة العربيتين في مواجهة مايحيط بالكيان القومي من أخطار وما يوجهه من تحديات وتعمل على حث وتحريض العلماء والباحثين على بذل الجهد الذي يحقق حسم هذه المعركة برؤية عربية قومية تنهض بالواقع وترسم مسار المستقبل .
7/ التنسيق مع المؤسسات والجمعيات في الجماهيرية والوطن العربي المعنية بالدفاع عن اللغة والثقافة العربيتين من أجل اللقاء حول برنامج عمل مشترك من شأنه أن يضع هذه الأهداف موضع التنفيذ .
تنوير
ثورة الفاتح العظيم وانتصارها للمرأة
أضواء على الموسيقى العربية
مقامات الموسيقى العربية
روائع الأدب والنقد
جماليات التشظي
قراءات أوروبية في فكر القائد معمر القذافي
الجماهيرية تستضيف ملتقى الكتاب العربي والإفريقي
روائع الأدب والنقد
معرفة سياق الشعر الحداثي
تنوير
الماضويون والحروب الصليبية
قطوف
ثقافة الإنسان في آخر الزمان
تنوير
سؤال قديم جديد بالوعي العربي
روائع الأدب والنقد
تباين تجربة القارئ وتجربة النص
إصدارات ليبية
البعوض وتاريخ النفط الليبي
روائع الأدب والنقد
أنشطة الأجناس الأدبية
تنوير
بدايات الفكر الفلسفي في الإسلام
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!