المرأة والتنمية

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 الإقتصادي المرأة والتنمية إنطلاقاً من الانسان هو العنصر الأساسي في عملية التنمية ولكون جوهر التنمية يعتمد على إحداث تغيرات في المجتمع تطول كافة الموارد البشرية المتاحة بمافي ذلك المرأة التي

المرأة والتنمية

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

الإقتصادي

المرأة والتنمية

إنطلاقاً من الانسان هو العنصر الأساسي في عملية التنمية ولكون جوهر التنمية يعتمد على إحداث تغيرات في المجتمع تطول كافة الموارد البشرية المتاحة بمافي ذلك المرأة التي تعتبر مكوناً اساسياً ومهماً من مكونات قوة العمل الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها تمثل نصف المجتمع لذا فإن القضايا المعنية بشؤون المرأة أصبحت سمة بارزة في العقود الأخيرة مما أكسبها الإهتمام الأكبر من الدول المتقدمة و النامية على حد سواء.
أهتمت المحافل الدولية بوضع المرأة على سلم الأولويات التنموية وأولتها عنايتها مؤكدة فعالية المرأة في أداء الأعمال والمهام الدقيقة التي تتطلب قدراً كبيراً من التركيز الذهني والعقلي لذا تطلبت الضرورة إعدادها شأنها في ذلك شأن الرجل بعد أن ثبت علميا أن الاستثمار في تعليم المرأة له عوائد اقتصادية مهمة تعجل في إنجاز عملية التطوير والتنمية، وفي ظل العولمة أو مايسمي بالنظام العالمي الجديد أصبح دور التعليم والتدريب التقني والمهني ضرورة حتمية لإكتساب القوى البشرية المهارات المتطورة والفعالة التي تؤهلها لتصبح قوة مساهمة يمكن أن تجابه متطلبات التطورات العصرية في ظل التغيرات الهائلة في أنماط ووسائل التعليم التقني والمهني والتطورالمتسارع لسوق العمل بتقنياته التدريبية والإنتاجية فمن خلال تطوير الخطط والبرامج التدريبية يمكن الوصول لإعداد كوادر نسائية فنية مؤهلة تأهيلاً علمياً قادرة على التعامل مع مستجدات العصر والمشاركة بفعالية في عالم العمل من خلال ثورة المعلوماتية والاتصالات.
وبطبيعة كون المرأة عضواً هاماً وفاعلاً في إحداث التنمية أستهدفت عملية تطوير المرأة إدماجها ضمن القوي البشرية الإنتاجية وذلك بعد أن أصبحت تمثل ركناً هاماً وأساسياً في تحقيق التنمية المستدامة في ضوء العلاقة الوثيقة بين المرأة والتنمية والتي تظهر جلياً في ارتفاع معدلات النمو في المجتمعات التي تزيد فيها مساهمة المرأة بشكل فعال ضمن قوي العمل في مختلف جوانبها ( التعليمية والاقتصادية والصحية والثقافية والسياسية)، ورغم ولوج المرأة لمختلف مجالات العمل فإنها لازالت تعيش تحدي إثبات الذات بسبب بعض المعوقات والقيود وبالذات القيود الاجتماعية السائدة التي تفرز نظرة سلبية إزاء عملها وبالتالي خلق عزلة تحد من مشاركتها في بعض الأنشطة الاقتصادية المتطورة فعبر كافة المراحل التاريخية المختلفة ظلت قضايا لدعم والدفع بالمرأة تطرح العديد من الإشكاليات المركبة لأن جوهر عملية الدعم تشير إلى جملة من الإجراءات كالبرامج والسياسات التعليمية والتدريبية التي تهدف إلى الارتقاء بمستوي أدائها من أجل ضمان التوظيف الأمثل لإمكانياتها في ظل توفر العديد من المقومات كالرغبة والطموح لديها وذلك بهدف إعطائها قوة دفع أكبر على النحو الذي يجسر الهوة التي تفصلها عن الرجل.
وباستمرار دوامة الصراعات ظل العالم يعيش تحديا كبيراً يتمثل في كيفية إخراج المرأة من حالة العزلة والسلبية ودفعها نحو المشاركة الإيجابية والفعالة في الأنشطة الإقتصادية والاجتماعية لتساهم في دفع وتيرة تقدم مجتمعاتها مع عجز الاقتصاديات عن توفير فرص عمل تستوعب المرأة وفقاً لشروط تتناسب مع طبيعتها البيولوجية، فكانت السمة الظاهرة في الإسلام تحديده لأساس تكامل العلاقة بين الرجل و المرأة بما يتناسب مع طبيعتها و تكوينها الخلقي علي اعتبار كونها شريكة للرجل «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثي » فعظم الإسلام من شأن المرأة عندما كفلها من الواجبات ما يتناسب وتكوينها الخلقي ومنحها من الحقوق ما يؤكد و يتوافق مع هذا التكوين فأدت المرأة في الإسلام دورا كبيراً على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي ونالت من الحريات ما عجزت المجتمعات الحديثة عن منحه إياها حتى الآن..
وفي إطار سعي المرأة لنيل حقوقها أسهمت المؤتمرات الدولية في نشر الوعي بقضية المرأة فشهدت بذلك تحسنا على المستوي العالمي توج في سنة 1950 مسيحي بانعقاد أول مؤتمر للمرأة ثم تتالت بإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1975 مسيحي سنة دولية للمرأة في مؤتمر المرأة بالمكسيك و أعلن الفترة ما بين 1976ـ 1985 عقداً دولياً للمرأة وكذلك اعتمدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1979 مسيحي كما أعتمد مؤتمر نيروبي الدولي عام 1985 الاستراتيجية المرتقبة للنهوض بالمرأة خلال الفترة من 2000 ــ 1969 وأكدت منظمة اليونسكو في مؤتمرها عام 1990 على ضرورة تحسين أوضاع المرأة و تخفيض نسبة الأمية بين النساء و مازالنا في كل يوم نواكب انعقاد المؤتمرات والندوات العالمية والأقليمية التي تنادي بقضايا المرأة المختلفة ويبقي المعول الأهم للحكم على نجاحها هو القدرة على الاستفادة من توصياتها و نتائجها وفق خطة منهجية وتخطيط سليم حتى لاتتشتت الامكانيات وتصبح حبراً على ورق لذا فإن الوعى بأهمية القضايا التي تطرحها هذه المؤتمرات والندوات يؤدي دوراً هاماً في تعميق الرؤية الشمولية لتنمية العنصر النسائي واليوم نعيش عصر الاتصالات والتطورات المذهلة لتقنيات الاتصالات حتى بات الإعلام صناعة تكنولوجية فنية هامة على كافة الأصعدة تتبلور أهميته بشكل جلي وواضح في طرح قضايا المرأة باعتباره حليفاً للتنمية حيث يؤدى دوراً مهماً لايقل شأناً عن دور القطاعات الأخرى وذلك بتعدد وسائله و تنوعها وسعة انتشارها وما نشاهده عبر المحطات الفضائية المتنوعة بالإضافة إلى وسائل الإعلام المقروءه والمسموعة من برامج خاصة بالمرأة إلا انسياق وراء ما يفرضه المجتمع الغربى في ظل ثقافة العولمة والحداثة ..فرغم تعدد هذه البرامج فإنها تأتي في مجملها استفزازية منحرفة عن الدور الرئيسي لقضية المرأة متناسبة دورها في البيت و المجتمع ومركزة على اثارة الصراع مع الرجل ليس أكثر حيث يتضح دور الإعلام غير المستقر تارة في أظهار دور المرأة العاملة كباحثة وطبيبة ومقدمة برامج وعالمة ومدرسة وأستاذة جامعية وقاضية ومديرة أعمال وموظفة ناجحة وتارة أخرى في دور عارضة ازياء أو عاملة بمهن هابطة أو موظفة هامشية إلا أن مثل هذا التضارب يمكن إعتباره لفتاً للإنظار إلى ما يجب أن تتباعد عنه المرأة وما يجب أن تقبل عليه لأن قدراتها واسعة وبإمكانها أن تسلك الطريق الذي تشاء وباستطاعتها أن تكون عضواً مستهلكاً منطويا في زاوية مظلمة تتبع الرجل في ظله أو أن تكون شريكة حقيقية فى مسيرة التنمية.
وأخيراً فإن المفهوم العام لتنمية المرأة يجب أن يضم التنمية الإنسانية بمختلف جوانبها (التعليمية والأقتصادية والصحية والثقافة والسياسية ) لأنه بكل تأكيد مازال الدور المناط بالمرأة كبيرا سواء على صعيد أسرتها أو على صعيد عملها حيث الاتقاء التنموي لايتم إلا من خلال النظرة الشاملة للمجتمع بجميع أفراده وعموما فقضية المرأة هي قضية حضارية لأن دورها يجب أن يتعدي المطالبة بحقوقها إلى طور فرض كيانها و قدراتها مما يؤدي إلى اعتراف الجانب الآخر بوعيها حول مطالبها ورغبتها في العمل و امتلاكها الإرادة و الإحساس بالمسؤولية تجاه مجتمعها.

كلام في الظل
أعمالنا الرمضانية كمن استجار الرمضاء بالنار

تداعيات
الكتاب الذي من المفروض ..
ان لا يُصدر !!

فأس فولكر
على رأس المصارف!

تداعيات
التخبط.. والإستمرارية

بموضوعية
أثر الأزمة المالية في أفريقيا

البطاقات الإئتمانية .. تتلمس طريقها إلى المصرفية الإسلامية

تداعيات
ليس ذلك بالإستثناء !!

كلام في الظل
مواجع... بالمناسبة

إستراتيجية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية !!

تداعيات
قاطعواالبضائع الصينية.. لأنها الموت!

الحرب التجارية

تداعيات
التناقض .. في السلوكيات

مشاريع
التنافس على مشروع طريق في ليبيا

تداعيات
اموالنا..
تُعزز القيمة الحياتية للأوروبي !!

الفعل السياسي المُميت وأثره على الاقتصاد !!

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط