تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322 الإقتصادي تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟ يتعاظم القلق مؤخراً حول إمكانية حصول كساد اقتصادي مزدوج وذلك مع صدور البيانات الأولية للولايات المتحدة الأمريكية وتفاجئ الم

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322

الإقتصادي

تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟

يتعاظم القلق مؤخراً حول إمكانية حصول كساد اقتصادي مزدوج وذلك مع صدور البيانات الأولية للولايات المتحدة الأمريكية وتفاجئ المتعاملون في الأسواق بتباطؤ التعافي الاقتصادي الأمريكي . انتقل التركيز مؤخّراً من مآسي الدين في منطقة اليورو إلى تراجع زخم الانتعاش الاقتصادي العالمي. فقد شهد الاقتصاد الأمريكي تباطؤاً في الفصل الثاني من هذا العام وما زال يواجه رياحاً عاتية. ونظراً إلى حجم التحفيز المالي الآخذ بالتضاؤل وتمادي إضعاف أسواق العمل والائتمانات، يساور المستثمرون الشكُّ حيال مرونة الانتعاش الجاري. إلا أن قراءتنا للوضع تشير إلى أن التباطؤ أضعف مما خشيه العالم أصلاً. وعليه، ومع استمرار الدعم من السياسات النقدية من غير المرجّح أن يتراجع إنفاق أي من المستهلكين أو الشركات خاصة بعد التعديلات الصارمة في الإنفاق التي طرأت خلال الكساد. ويقول خ. جافري وهو رئيس قسم الاستشارات الإستثماراية في باركليز ويلث بان ولكنّ احتمال حدوث كساد أمريكي مزدوج يقلق المستثمرين سواء كان تخوّفهم هذا مبرّراً أم لا. وهذا هو الحال في الصحف أيضاً: فعدد المقالات المنشورة في فاينانشل تايمز التي ترددت فيها كلمة كساد «مزدوج» (double-dip) تظهِر أن الموضوع قد نال قسطاً وافراً من الاهتمام في الآونة الأخيرة. والأمر سيّان بالنسبة إلى عبارة «الكساد الأمريكي» حيث إن عدد المقالات المتّصلة بانكماش اقتصادي في الولايات المتحدة بلغت ذروتها في الوقت الذي بدأت الحركة تتراجع فعلياً. فهل من المحتمَل أن يكون القلق الراهن حول كساد مزدوج نذيرَ شؤمٍ بالنسبة إلى الاقتصاد كما كان التخوّف من الكساد مسبقاً؟.وتُظهِر مراجعة البيانات أن الانتعاش الذي تلا الكساد الاقتصادي كان أضعف مما ظنّه المحلّلون من قبل، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تواضع حجم إنفاق الأسر. ومع وشك انتهاء الدعم الذي تدفعه المخزونات، إلى جانب التحفيز المالي المتضائل الذي سيُضعِف النمو، تصبح استدامة الانتعاش الأمريكي أمراً مشكوكاً فيه. ولكن، هل الكلام عن كساد «مزدوج» – أي تجدّد الكساد – مبرر أم هل يغير الاقتصاد اتجاهاته فيما ينضج الانتعاش؟ رغم أن تقديراتنا تشير إلى أن احتمال تحقق سيناريو الكساد المزدوج المزعوم في الولايات المتحدة مازال ضئيلاً، والذي نتوقع أن يبقى النمو متواضعاً. ومع أن علامات التعافي تظهر على سوق العمل إلا أنه لا يزالُ ضعيفاً لكي يضمن تراجع البطالة بشكل ملحوظ. ورغم أن احتمال حدوث انكماش اقتصادي مقبل أعلى من تقديرات مطلع عام 2010، فإن الاحتمال ما زال أدنى من 20 % بحسب ما ورد في مسح أجراه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذه تقديرات مُطمئنة إلا أنه من المعروف أن التوقعات المتفق عليها غالباً ما تفشل في وصف نقاط التحول في الاقتصاد. وبتعبير آخر، إذا حدث أن كساداً «مزدوجاً» ينتظرنا في المستقبل القريب فالأرجح أن الإجماع سيفوته تماماً.
يبدو أن محترفي التوقعات المالية قد أصابوا الهدف هذه المرة. فالاطلاع على مؤشرنا الأمريكي المطابق – الذي يلخص المعلومات الدورية لمائة وثلاثين مؤشراً حتى يوليو – يبين أن التباطؤ لم يكن على نفس درجة الحدة المُشار إليها في البيانات الفصلية. ولمّا كان مؤشّرنا أقل تأثّراً بدورات المخزونات، فهو يسلّط الضوء على واقع أن الاعتدال في النشاط كان طفيفاً نسبياً لغاية اليوم. ومع ذلك، من الصحيح أيضاً أن النشاط الاقتصادي يشهد تباطؤاً عن مستوى قد يعتبره كثيرون فاتراً في المقام الأوّل.
كذلك، تشكّل سياسة الحكومة الأمريكية عاملاً محورياً في الحول دون كساد مزدوج. فبحسب أحدث تصاريح لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إحدى مجالس الاحتياطي الفيدرالي ( وما اكثرها من الناحية العديدية !!) التي تشرف على عمليات السوق المفتوحة، ما زال الاحتياطي الفيدرالي يفضّل اعتماد الحيطة والحذر. إلا أن المساهم الأكبر في امتداد فترة التوسع الراهنة هو طبيعة الكساد السابق حين خفض كل من المساهمين والشركات الإنفاق جذرياً. وكما رأينا فقد شهدت حصة معدل الادخار الفردي والاستثمار الثابت من إجمالي الناتج الداخلي تسويةً ملحوظةً منذ العام 2007.والآن، أصبحت الشركات وقد زاد حجم سيولتها تتمتع بهامش ملحوظ للإنفاق بشكل أكبر على التجهيزات (والتوظيف) في حين تراجعت حاجة الأسر إلى خفض إنفاقها لتصحيح ميزانياتها. ويشير هذا إلى أن الوضع يتطلب ضربة أكثر قسوة لزعزعة الثقة وتقويض تعافي أسواق العمل والائتمانات الحالي. فبغياب محفز جديد لسلوكيات الدفاع من المتوقع أن يواصل القطاع الخاص زيادة إنفاقه.وتشير البيانات أيضاً إلى أن تباطؤ النشاط في امريكا لم يكن على درجة الحدة المعلنة قبلاً. فمع استمرار دعم الاحتياطي الفيدرالي ومع إحراز الأسر والشركات تقدماً ملحوظاً في أثناء الكساد، يبدو حدوث نكسة اقتصادية جديدة مستبعداً. ورغم صعوبة تقديم توقعات دقيقة فيما تزال بيانات الفصل الثاني المراجَعة معلَقة، إلا أننا حتى هذه اللحظة نتوقع نمواً في النصف الثاني من السنة بنسبة تتراوح بين 1.5 % و2.0 %. وطبعاً، ما زالت هذه النِسَب دون المستوى وقد تؤدّي إلى إحباط عزيمة المستثمرين في نهاية المطاف إذا استمرّت. إلا أن المخاوف الحالية من تجدد الكساد دفعة واحدة تبدو سابقة لأوانها. هكذا يقول الكاتب ورئيس قسم الاستشارات الاستثمارية في «باركليز ويلث» ج. جافري في مقاله الأسبوعي بصحيفة الفايننشال تايمز، الذى في تصورنا يضع تقاطع المصائب التي ستلحق بالإقتصاد العالمي من جراء التهور الامريكي، فى كفة التفاؤل المُفعم بالمحفزات غير الموجودة من حيث القدرة المالية الغربية اليوم !!.

تداعيات
النار التي تحت الرّماد تأكل فوائضنا !!

منطقة اليورو في خطر نتيجة الفجوة بين الخطاب والواقع !!

تداعيات
منهج التفلسُف !!

تحليل إخباري
الضرائب غير المباشرة مصدر دخل جديد

كلام في الظل
حقيقة الإستنزاف البشري

كان ياما كان (3)

النوايا الألمانية المتدنية وقصر نظر ميركل !!

تداعيات
انهيار المصارف.. لعبة الغرب الجديدة

تداعيات
هل أسواق العمل تستحق مزيداً من التحفيز؟!!

الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة لم تعد مناسبة !!

تداعيات
الاقتصاد الأمريكي يحقق نمواً بمفهوم مسؤوليه !!

تداعيات
الاعـتراف !!

أخلاقيات المهنة وأصـولها

كان ياما كان (2)

كلام في الظل
حقيقة العدل لا تتجزأ في الاقتصاد

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 16/10/2010

12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروق

حالة الطقس

34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط