هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟!

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348 الإقتصادي هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟! الكل يغني على ليلاه، هذا المثل ينطبق اليوم على اوروبا الغربية من جهة وامريكا من جهة اخرى فكلاهما يسعى إلى الخروج من المأزق بالوسيلة التى يرونها،

هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟!

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348

الإقتصادي

هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟!

الكل يغني على ليلاه، هذا المثل ينطبق اليوم على اوروبا الغربية من جهة وامريكا من جهة اخرى فكلاهما يسعى إلى الخروج من المأزق بالوسيلة التى يرونها، حتى ولو كان ذلك من خلال الشعار القديم لعدوهم الأسبق ( الشيوعية ) الغاية تبرر الوسيلة، فبالنسبة اليهم ليس هناك ما يمنع تنفيذه حتى ولو كان ذلك على جثت الآخرين، فالأخلاقيات فى المفهوم الغربي برمته لم يعد له مكان فى القاموس الإنساني، لذا فإن الواقع المّر الذى نراه يتمحور فى خطوات قد تؤدي بشكل او بآخر إلى ازمة اقتصادية ومالية جديدة غير ذو بال بالنسبة اليهم ما دام هذا النسق سيوفر لهم القدرة على العيش، ففى القدرة الغربية اليوم المهم ان نواصل الحياة حتى على جثت الآخرين ! هذا المذهب الجديد الذى يغزو العقول الأوروبية المريضة تتمثل فى عمليات اطلق عليها صفة الإصلاح الإفتراضي التى جاءت من خلال عمليات تيسيرية بمسميات متنوعة ومتعددة كالتحفيز المالى، وتيسيرالكمي، والتسهيل الائتماني، هدفها جميعا لليّ رقبة الحقيقة من خلال القفز على ابجديات القواعد المالية والاقتصادية، فإذا ما دققنا فى هذا المعنى التى تقوم به هذه الدول لوجدنا انها تخالف بشكل واضح ما تنهي الدول الأخرى عن فعله بل عملت فى الماضى على فرض العقوبات باسقاط قيدها الدول المخالفة من الصندوق والبنك الدوليين والمؤسسات الأخرى اذا ما اتضح بانها تطبع عملتها المحلية دون ان يكون لديها قاعدة اقتصادية مما يفقدها القدرة للحصول على اي نوعية من المساعدات المالية من هذه المؤسسات المشبوهة، لذا فقد جاءنا الغربيون اليوم وفى ايدهم رزمة من الأوراق ( الفالصو كما يقول والدى رحمه الله ) لبثها فى الأسواق بشراء الديون المترتبة عليهم للدول والحكومات الأخرى، لعبة خسيسة لا تقوم بها الا الدول الغربية التى فقدت كل معنى للأخلاقيات !! والشيء المؤسف ان تظهر علينا هذه الدول بالقول بعودتهم إلى مسارالتعافي، ولا نعلم اي مسار يقصدون فى قممهم وتقاريرهم البحثة ونشاطاتهم الأوروبية المتمثلة فى انسياد، وأكسنتشر، واتحاد المشروعات في بلجيكا، مستعينة فى فعل ذلك باطارات تمويلية استوعبت اكثر من 250 رئيساً تنفيذياً، ومن كبار من يطلق عليهم المسؤوليون على النشاطات العملية،الذين يجعلون من التمنى فى هذه المرحلة عناصر تأكيد للتعافي الموهوم!!، ويطلقون العنان لقدرتهم اللغوية، بدل القدرة المالية والاقتصادية الواجب ان تتوفر فى هذه المناسبات، حتى يقولوا ( او يزعموا ) بأن اوروبا والغرب عموما ستصبح قوة مشاركة رئيسية وقائدة على مستوى الاقتصاد العالمي في عام 2020. اقول ذلك وانا اطلع على بعض الوثائق التى تقول بأن الفشل الذي منيت به الأجيال الحاضرة والمستقبلية، هوبسبب التقاعس عن الابتكار سواء فى اوروبا او امريكا، بعدما استلموه ابناء الشرق الأقصىوامريكا اللاتينية وعملوا فيه تحسينا، ورفعاً للمهارات العملية للنجاح المستقبلي، من خلال قيادة رشيدة على مستوى القطاع المالي، كلما تتوافر لها قاعدة أوسع فيما يتعلق بالتنافسية في الأجل الطويل، وتكون لديها حالة صفاء ذهني أوضح لغزو الأسواق الأخرى في مختلف أنحاء العالم. فمن هذ المنطلق الضيق نرى ان مجموعة التكتلات التى مازالت ترى فى نفسها القدرة المالية والاقتصادية المسيطرة، تتوهم فى نفسها من خلال نرجسية عالية المقام بان الدول الغربية تشهد تعافيا من التراجع الاقتصادي دون ان يضعوا في حسبانهم بان الدول الحقيقية التى من الممكن ان يطلق عليها متعافية هى فى اقصى الشرق ( هي الدول الناشئة ) باعتبار أنه ليس لديها ما تخفيه تحت مظلة الكذب بالتعافى، اودول مثل اليونان واسبانيا والبرتغال وايرلندا وايطاليا تواجه اوقاتا عصيبة، ويأمل المسؤولون بكل جدية بالتأسيس لمشاريع ذات ابعاد تنموية فى المنطقة الأوروبية، بعد ان ارغمت الأزمة الإقتصادية على الحد من هذه التطلعات التى يودون استبدالها اذا كان ذلك بالإمكان بالمشاريع الصغيرة، والمتوسطة، فى ظل بطالة متنامية، وشح فى التمويل الإئتماني خوفا من مواجهة المخاطر، وهم بذلك يمنيون النفس إلى ما اشرنا اليه فى مقدمة هذا الحديث، بتحسين مستوى الابتكار، وزيادة القدرة على تأسيس المشاريع. غير أن هذه المهمة صعبة، وبالذات في الوقت الراهن، وذلك في ظل وجود أزمة اقتصادية عميقة، وكذلك وجود مقدار كبير من عدم اليقين.
كما ان جُل المؤسسات المالية والمصرفية، التى تعاني من ويلات المشاكل التى ادخلت نفسها فيها تفرض شروط إقراض قاسية للغاية على الشركات الصغيرة والمتوسطة من منطلق عدم الإيمان بها كمؤسسات عرضة للتقلبات الأخطر على صعيد نشاطها العملي غير المضمون !! وكما يقول احد المسؤولين فى هذه الإطر الذى يقود هذا التوجه، كيف لنا أن نسد الفجوة بين إطلاق شركة جديدة، والتمكن الفعلي من تحقيق الأرباح؟ هنالك احتمالان بهذا الخصوص هما: الحافز المالي الحكومي، واستثمارات القطاع الخاص. ويضيف بالقول تأكيدا لسلطة الدولة التى يريدون محيها ومحاربتها فى سنوات الرخاء، حين تحتاج إلى تعاون وتنسيق في الأجلين القصير، والطويل، عندما تغدو في حاجة إلى الحكومات لتقديم الحلول.ومن الجدير بالذكر ان هناك مؤسسات ذات صبغة اوروبية مولودة من رحم المصرف المركزى الأوروبى،على شاكلة صندوق الاستثمار الأوروبي الذى يعمل في الوقت الراهن، على تخفيض فوائد القروض المقدمة منه، وذلك لتغطية صناعة التمويل متناهي الصغر التي تشهد مستويات متسارعة من النمو. والمخصص لها مبلغ لا يتعدى مائتي مليون يورو لدعم مؤسسات التمويل متناهي الصغر، حيث إن بعضها هو عبارة عن فروع مصرفية متخصصة، وذلك بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي. وهنالك عدد كبير من مؤسسي المشاريع المعتمدين على مثل هذا النوع من التمويل. وهناك إحصائية حديثة تفيد بأن ثلث المشاريع الصغيرة الجديدة الممولة بهذا النوع من التمويل يملكها أشخاص عاطلون عن العمل، ولولاها لما كان لديهم ما يسند ظهورهم. وهو ما يعمل على توفير الوظائف، وعلى زيادة الإبداع، وهما أمران يرى صندوق الاستثمار الأوروبي أن عليه دعمهما بصورة واضحة.
الحقيقة أن الأزمة الاقتصادية هي التي فتحت الأبواب أمام التمويل متناهي الصغر، على وجه العموم في أوروبا الغربية، لأن هنالك إدراكاً عميقاً لوجود حاجة إليه. وما زالت صناعة التمويل متناهي الصغر، والائتمان على نطاق صغير، متخلفة في قارة أوروبا في الوقت الراهن بسبب وجود اعتقاد سائد بأن القطاع المصرفي سيتولى تغطية هذا الأمر. غير أن إيجاد مؤسسي مشاريع، أو تفعيل الأفكار الاستثمارية، يحتاج إلى أمور أخرى كثيرة إضافة إلى التمويل. فالابتكار، شأنه شأن تأسيس المشاريع، حالة ذهنية، ومن الصعب للغاية إيجاد مثل الحالة الذهنية هذه، حيث إن من الضروري أن يكون لديك أشخاص تكون هذه الحالة مزروعة بعمق في اعماقهم، وما عليك سوى الاستفادة منهم، حيث بمقدورك تطويرهم. ولكنك لا تستطيع ان تلامس التعافى الذي تنشده فيهم !!

تداعيات
الوجه الآخر للترنح الاقتصادي !!

الواقع المـر !!

تداعيات
سد ثغراتهم من أموالنا !!

تداعيات
البُعد المخيف !!

خطة التحفيز الجديدة سُتشعل الحمائية والتضخم !!

كلام في الظل
واجب مقدس

رغم السنوات الصعبة التي تمر بها
الصحافة الورقية قادرة على اثبات وجودها

تداعيات
أين نحن منهم كقدرة استثمارية ؟!!

أسئلة حول شرعية مجموعة العشرين؟!!

تداعيات
كارثة ضخ 600 مليار دولار .. للتيسير الكمي!!

خطة خمسية.. لمحاربة التفاوت في دخول الأسر!!

تداعيات
الفاسدون

ناجٍ من أزمة الائتمان والتعافي الموهوم !!

تداعيات
فائدة التحوط

هل تقزيم الحرية .. مسلك اقتصادي ؟!!

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 16/11/2010

12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط