الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
سياسة
المفاوضات والأهداف الخفية
سالم الزياني
التصريحات والتصريحات المضادة التي اعقبت الجولة الأولى بما يسمى بالمفاوضات المباشرة بين المسؤولين في السلطة الفلسطينية والمسؤولين الصهاينة تبين بوضوح أن هناك أهدافاً خفية لهذه المفاوضات والتي تم تداولها في الجولة الأولى، وقد أتضح هدفان استراتجيان منها، الهدف الأول هو القضاء على حركة المقاومة الوطنية ومطالبة السلطة الفلسطينية بالتبرؤ منها وذلك لاجل ضربها ومحاولة تشتيت قواها الحية، وهذا الهدف يعتبر من اكبر الاهداف التي جعلت الصهاينة يطالبون بالمفاوضات المباشرة ويلحون عليها ووصل بهم الأمر إلى حشد التأييد الامريكي والاوربي ودفع بعض الاطراف العربية إلى دعم ومساندة هذه المفاوضات.
وقد أكد استراتيجية هذا الهدف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عندما أوضح ان فشل المفاوضات يعني نهاية السلطة، وهو ما يعني ضمنياً الانتصار السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية التي تستمد قوتها ووجودها من قوة ووجود الجماهير الفلسطينية.
إضافة إلى ذلك واعترافاً بمدى قوة المقاومة الوطنية الفلسطينية وقدرتها على الصمود أكد وزير الخارجية الصهيوني بأنه لاتوجد امكانية للسلام في العام المقبل ولا حتى في الجيل المقبل، كما أصر عدد من المسؤولين الصهاينة على رفضهم تمديد تجميد الاستيطان وهذه رسالة واضحة إلى المفاوضين الفلسطينيين تؤكد على فشل المفاوضات مالم يتم الاستجابة للشروط الصهيونية المتمثلة في القضاء على حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية والاعتراف بالدولة اليهودية ونسيان موضوع عودة اللاجئين ووقف عملية الاستيطان.
والهدف الثاني الذي أتضح من خلال التصريحات الصهيونية هو الهدف الاقتصادي وهو تأكيد لهدف استراتيجي صهيوني قديم الغرض منه السيطرة الاقتصادية الصهيونية على منطقة الشرق الاوسط وادارة العمليات الاقتصادية من قبلها، حيث اعلن أحد المسؤولين الصهاينة ان تكلفة السلام في الشرق الاوسط تتراوح ما بين 40 إلى 50 مليار دولار، وهذا لمزاً واضحاً للخزينة العربية، حيث ان هذا المبلغ من الصعب تحصيله من جهات امريكية واوربية في ظل الازمة الاقتصادية وهي ربما تكون دعوة صريحة للعرب (للاستثمار في السلام) من أجل نهب ثرواتهم والضحك عليهم.
ان هذين الهدفين يقوضان عملية السلام في الشرق الاوسط بالكامل ويعيدان المنطقة إلى نقطة الصفر خاصة وان هذه المفاوضات تجري في ظل عدم وجود مرجعية لها وايضاً في ظل عدم وجود تعهدات أوربية وامريكية وحتى عربية بتحقيق المطالب الفلسطينية، وهذا ما أكده وزير الخارجية المصري الذي أكد بأنه لايوجد اطار عملي لبدء المفاوضات.
ان هذه الالاعيب الصهيونية المدعومة من الخبث الامبريالي والتي تهدف إلى تمييع القضية الفلسطينية وتحويل وجهة الصراع العربي الصهيوني إلى ما يدعيه الصهاينة بالصراع العربي الايراني، تتطلب من المفاوضين الفلسطينيين ان يكونوا اكثر حذراً وأن يتمسكوا بالثوابت الفلسطينية والميثاق الوطني الفلسطيني لانهم الأن هم الوحيدون في ساحة المفاوضات في مواجهة الصهاينة المدعومين امريكياً واوربياً وحتى عربياً، فالحرص على الثوابت الفلسطينية لايكلف شيئاً والاهمال سيكون باهض الثمن وربما يفقد القضية الفلسطينية وجودها وتصبح بالتالي قضية ثانوية ومجرد لاجئين وهو مايريده الصهاينة.
رياح النظرية العالمية تعصف بأنظمة الحكم التقليدية
باختصار
مجرمون فوق القانون والعقاب
مُسلسل الإساءة للإسلام
هل من وقفة جادة؟
وجهة نظر
فالمستقبل لليبيا وأفريقيا
المشروع الحضارى .. الجماهـيرية ..
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!