الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431
سياسة
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)
*علي عبداللطيف
أخيرًا انتفضت الشعوب وانحازت لخيار المطالبة بحقها في الحياة الحرّة الكريمة، وحقها في ثروات أوطانها، وحقها في حكم نفسها بنفسها، دون وصاية من أحد، أو تدخل من أحد، أو إملاء من أحد..
انتفضت الشعوب، وبدأت عجلة التحرر العربي في الدوران، لتعيدنا وفي أيام معدودة إلى سنوات الحياة التي عاصرناها في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ونعيش معها بقلوبنا وعواطفنا، ولنسمع فيها من جديد تلك الأناشيد الثورية الخالدة، وطني حبيبي ، الوطن الأكبر، و إحنا بنينا وقلنا حنبني السد العالي ـ بلادي، بلادي، بلادي لك حبّي وفؤادي، بنفس النغمة الحماسية التي كانت عليها عندما ظهرت أول مرة، وليس بمثل ما دُجّنت به بعدها عندما تم ما يُسمّى بالصلح المزعوم مع العدو الصهيوني في إسطبل داود ..وقبل هذا كله عودة صورة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لتعلوا رؤوس الجماهير الهادرة في الميادين.
انتفضت الشعوب المغلوبة على أمرها، والتي كُبّلت بالحديد والنار والمُعتقلات الرهيبة، والتي كان يُزجّ بها في غياهب السجون المُظلمة كلما ارتفع أي صوت من بينها ليطالب بالحرية والعدالة والآمان، فلا يُعرف له مكان، ولا يُعثر له على أثر، وبهذه الانتفاضات التي لازال بعضها متواصلاً حتى الساعة، ارتعدت فرائص الذين سرقوا حق الجماهير في حكم نفسها بنفسها، وحقها في الحياة إسوة ببقية خلق الله فوق الأرض وتحت الشمس، وحقها في أن توزّع ثروات أوطانها بينها بالعدل والتساوي.
انتفضت الشعوب العربية لتوضّح للعالم كله أن ما تم بناؤه على باطل فهو باطل، طال الزمن ام قصر، فلا الأحزاب، ولا البرلمانات، ولا الحكومات تمكّنت من تمثيل الشعب، أو حتى التعبير عنه، وتحقيق مطالبه ورغباته، وهي أدوات كان لنا الشرّف ومنذ أكثر من ثلاثة عقود في تعريتها وكشف حقيقتها، وحقيقة كون أنها ليست سوى أدوات تسلّط اخترعتها الرأسمالية الغربية، وأدوات الحكم المُتسلّطة لإيهام الشعوب بإمكانية تمثيلها والتعبير عنها، فإذا بها أكثر تسلّطًا ونهبًا وخداعًا ممن أخترعها وأوجدها.
قلنا منذ أكثر من ثلاثة عقود أن الحزبية تدجيل، والمجالس النيابية تدجيل، وأدوات الحكم التقليدية تدجيل، فلم يصدّقنا إلا قليل، وهاهي الأيام تثبت حقيقة ما بشّرنا به وما دعونا العالم للأخذ به باعتباره الطريق الوحيد والصحيح لإيصال كل الجماهير لتولي أمورها وحكم نفسها بنفسها، فلا سيّد ولا مسود، ولا تمثيل ولا مُمثل، الشعب كله ومن خلال انتظامه في مؤتمرات شعبية تقرّر ولجان شعبية تُنفّذ، الشعب هو سيّد نفسه بنفسه، وهو من يصنع مصيره ويقرّر خياراته كلها.
إنه عصر الجماهير القادم والذي بدأ زحفه الهادر الذي يُلهب المشاعر ليكتسح في طريقه كل أدوات الحكم التقليدية، وكل أدوات التمثيل المُخادعة المُتسلّطة التي لا يهمها إلا تحقيق مصالحها ومصالح الاحتكارات التي تمثّلها وتدعمها لنهب الجماهير وقهرها حتى في قوت يومها.
إن عصر الجماهير بدأ.. وبكل تأكيد فإن من يقف في طريقه ستكتسحه الجماهير وترمي به في مزبلة التاريخ دون أسف ولا شفقة.
تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز
فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة
حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي
الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)
آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)
آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 26/02/2011
13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروقحالة الطقس
15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!