العرب والأفارقة.. آفاق الفضاء المشترك

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322 سياسة العرب والأفارقة.. آفاق الفضاء المشترك محمد خليفة الجنافيلا أدل على أن الجانب العربي قد فهم أهمية الأبعاد الإستراتيجية في دعوة الأخ قائد الثورة المستمرة إلى إقامة الفضاء العربي الأفري

العرب والأفارقة.. آفاق الفضاء المشترك

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322

سياسة

العرب والأفارقة.. آفاق الفضاء المشترك

محمد خليفة الجنافي
لا أدل على أن الجانب العربي قد فهم أهمية الأبعاد الإستراتيجية في دعوة الأخ قائد الثورة المستمرة إلى إقامة الفضاء العربي الأفريقي المشترك من نجاح القمة العربية الأفريقية الثانية وتوافق المستوى الرسمي العربي والأفريقي على أهدافها الإستراتيجية وسبل وآليات تحقيقها وتنفيذها....، وقبل ذلك كان الأخ عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية قد عبر في تصريح كان قد أدلى به لصحيفة أويا في شهر التمور من العام الماضي 2009 مسيحي عن أهمية دعوة الأخ قائد الثورة لبناء الفضاء العربي الأفريقي المشترك مبديا استياءه من تراجع العمل العربي الأفريقي في ذلك الحين ومؤكدا في وقت مبكر على انعقاد القمة العربية الأفريقية الثانية بتلك الآونة عن إيمانه التام برؤية الأخ قائد الثورة بشأن أهمية الشروع في بناء الفضاء العربي الأفريقي مشيرا إلى قيامه بتشكيل لجان من خبراء ومفكرين تعكف على دراسة الأفكار التي تفضل بها الأخ قائد الثورة في قمتي عمان والجزائر بخصوص أهمية العلاقات العربية الأفريقية وضرورة العمل على تطويرها إلى فضاء عربي أفريقي ؛ حيث عبرت فيما بعد بيانات الجامعة العربية بشأن أهمية العلاقات العربية الأفريقية على ما خلصت إليه قراءات هذه اللجان لدعوة الأخ قائد الثورة المستمرة إلى تعاون عربي أفريقي يفضي إلى فضاء اقتصادي وسياسي وأمني يخدم قضايا العرب والأفارقة..، فالارتباط العضوي للمصالح العربية بأفريقيا والعكس هي مسلًمة بديهية تؤكدها حقائق التاريخ وثوابت الجغرافيا وتفسر أهميتها قواعد وقوانين العلوم الاقتصادية والسياسية ؛ وبالتالي فإن تجاهلها أو الاصطدام بها سينعكس سلبا على مستقبل التنمية والأمن في المنطقة العربية والأفريقية ويسهم بكل تأكيد في تكريس العجز على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية وما تشكله من مطالب ملحة للنهوض بواقع شعوب المنطقة... ؛ لهذا فإن مرور أكثر من ثلاثة عقود عن أول مؤتمر قمة عربي أفريقي قد أضاع العديد من فرص إقامة بنى تحتية في مجالات الطاقة والمياه والغذاء والأمن والبناء على أساساتها وتطوير آلياتها ناهيك عن أن هذه الحالة من الانفصال قد جعلت أطراف مجال حيوي واحد يبحثان عن مصالحهما مع فضاءات أخرى بينما تبحث تكتلات اقتصادية عملاقة عن موطأ قدم لها في أفريقيا والوطن العربي كما هي الصين وأوروبا والولايات المتحدة...! ما أدى في النهاية إلى إنعدام الندية بين العرب والأفارقة وغيرهم من الذين قدموا للاستثمار في أراضيهم بسبب تباين موازين القوة الإقتصادية ؛ وذلك ناتج عن أن أسباب حالة ( اللاتكامل ) قد تم تكرسيها لخدمة مصالح القوى الإقتصادية الكبرى منذ عقود كانت قد بدأت مع نهاية الحقبة الاستعمارية وهو ما يفسر كذلك سيادة ثقافة انفصال عرى الوحدة بين أغنى أمم الأرض ( العرب وجيرانهم الأفارقة ) وأفقرها في الوقت ذاته... لكل ذلك فإن أحرار القارة السمراء والوطن العربي الكبير وكل القوى الخيرة في العالم التي تتطلع إلى أن يسود الرخاء والسلام كافة أرجاء المعمورة يثمنون عاليا جهود الأخ قائد الثورة في استئناف العلاقات التاريخية بين العرب والأفارقة بانعقاد القمة العربية الأفريقية الثانية على أرض الجماهيرية العظمى، ويقدرون باعتزاز سعيه الدؤوب لتجcير الوعي الرسمي العربي والشعبي بأهمية مواصلة عقد المؤتمرات على كل الأصعدة والمستويات وعلى رأسها مؤتمرات القمة التي سيكون لها الأثر الكبير في الدفع بجهود التعاون بين مؤسسات المنطقتين إلى أعلى معدلاتها بما يحقق جسر الهوة الزمنية بين قيام الفضاء العربي الأفريقي وباقي الفضاءات السابقة لإقامته وذلك لمواكبة التحولات الاقتصادية الدولية الكبرى والارتقاء إلى مستوى ندية التعامل بما يصون سيادة هذا الفضاء... ؛ فالعالم قد شهد خلال السنوات الماضية قيام تكتلات اقتصادية وسياسية عملاقة استغرق العمل على تهيئة الظروف لإقامتها زمن ليس بالقصير وقد كان من أبرز التحولات التي واكبت قيام هذه التكتلات العملاقة بروز ظاهرة العولمة التي صار بها العالم قرية واحدة وبروز مجتمعات واقتصادات المعرفة الأمر الذي أثر سلبا على كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات النامية.. وبالأخص على شعوب المنطقة الأفريقية والعربية... فالتعاون الإستراتيجي العربي الأفريقي هو الكفيل بتجاوز آثار التخلف الإقتصادي والإجتماعي في المديين القريب والبعيد وهو كذلك الكفيل بدرء العواقب والنتائج الوخيمة للتأثيرات السلبية الناجمة عن تعامل الإقتصادات الدولية الكبرى مع ثروات ومقدرات شعوب المنطقتين العربية والأفريقية التي تظهر أعراضها جلية وواضحة في عجز دول وحكومات المنطقتين على التصدي لظاهرة التخلف والفقر وانتشار الأمراض.. ؛ لذلك فالنهوض بمستوى شعوب المنطقتين اقتصاديا واجتماعيا يتم من خلال تحديد مجالات التعاون وإسنادها إلى مؤسسات مشتركة وتوسيعها لتشمل كل المجالات.. ليصار فيما بعد إلى تطويرها بما يكفل تحقيق أهدافها المرحلية والإستراتيجية وصولا إلى إرساء دعائم فضاء عملاق يتعامل بندية مع باقي فضاءات العالم.. ولتنتهي إلى الأبد مظاهر أزمات عصفت ولازالت بأمن شعوب المنطقة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بعد أن يتم صدها بخطط وبرامج التكامل بين اقتصاد المنطقتين التي تعد كل منطقة منهما على حدة مجالا حيويا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا للأخرى.. وليس من قبيل المبالغة إذا قلنا بأن أي تعاون عربي أفريقي سينعكس إيجابا على العالم بأسره وبأن مصلحة العالم تكمن في الدفع باتجاه نجاح هذا التعاون وتطوره وليس من المبالغة أيضا بأن التكامل العربي الأفريقي سيعد الأهم على الإطلاق مقارنة بسواه من التكتلات فيما إذا اكتمل تطوره إلى فضاء سياسي واقتصادي واجتماعي مشترك واحد ؛ فذلك سيأخذ العالم لا محالة إلى حالة استقرار سياسي واقتصادي دولي بسبب انعدام فرص الهيمنة السياسية والاقتصادية من طرف الدول العظمى على الدول العربية والأفريقية الغنية منها والفقيرة التي سيتكامل اقتصادها في مجالها الحيوي مع فضائها الاقتصادي والتي سيكون بإمكانها فض نزاعاتها سلميا وعسكريا دونما تدخل من قبل جيوش الغير المدفوعة بأطماع ومصالح من يرسلونها ؛ وبذلك تنعدم فرص الاحتلال المباشر وغير المباشر ويكون بإمكان دول الفضاء المشترك القيام بأعباء الأمن وبسطه من خلال توحيد جهود خبرائها وإقامة مؤسساتها القادرة على تلبية حاجاتها الأمنية وفقا لإرادتها الحرة، فالتكامل الاقتصادي والأمني هو حجر الأساس لإقامة الفضاء العربي الأفريقي وبنفس القدر من الأهمية كذلك يدعم تفعيل مجالات التعاون في ميادين الثقافة والتعليم والبحث العلمي والجوانب الاجتماعية المتعددة فرص التكامل، وتوفر نتائجها مناخات إيجابية في حمل الأطراف على تسريع وتيرة تطوير التكامل الشامل في جميع المجالات ؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر سيكون لنتائج التعاون المدروس في مجالات التعليم والبحث العلمي ومجال الصحة أثره الإيجابي على المدى القريب ؛ فستخفض برامج مؤسسات التعاون في مجال الصحة إلى حد كبير من نسبة الوفيات في فئة الأطفال والأمهات الذين سيوفر لهم التعاون العربي الأفريقي سبل وقاية أفضل من العديد من الأمراض وسيزيد من فرص مكافحة الأوبئة والقضاء عليها وسيذلل التعاون الصعاب أمام برامج القضاء على الأمية وتوفير فرص التعليم للملايين وإقامة مراكز البحث العلمي...، ويبقى من الصعب الإحاطة بكل ما يحققه التعاون العربي والأفريقي من إيجابيات فليس بوسع أي صورة أن تستوعب آفاق الحلول الإستراتيجية التي يقدمها لكل الأزمات طالما توفرت إرادة عربية أفريقية تستجيب لتحريض الأخ قائد الثورة في بناء صرح الفضاء العربي الأفريقي المشترك

البديل.. العاجل!!
القضية الفلسطينية... والمتاجرات الدولية

كلام قليل

العرب والأفارقة.. تواصل مُنذ القدم (2)

قمة الوفاق العربي الأفريقي

الحدث
الحلم الممكن !

ممارسات فاضحة لمنظمات الإغاثة الدولية في مناطق الصراع

سرت تحتضن الحدث
العرب والأفارقة والمصير الواحد

إطلالة
قمة بحجم التحديات

باختصار
الحق العربي الضائع

نقطة ساخنة
من أجل روابط أفرو عربية متينة

نحو تغيير جوهري في منظومة العمل العربي المشترك
قمة سرت الاستثنائية تؤسس لاستراتيجية عربية جديدة

الحدث
خطوات على الطريق !

القمة العربية الأفريقية في سرت الليبية
تؤكد أهمية التعاون والاستثمار والتنمية

قمة من أجل العرب

قمة العرب في سرت وعمارة الأمن الإقليمي

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 16/10/2010

12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروق

حالة الطقس

34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط