كان ياما كان (3)

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322 الإقتصادي كان ياما كان (3) لأننا اليوم نتحرك ونجتهد لبناء ليبيا الغد تواجهنا مشاكل عدة كنا في السابق نستشكل في الإعلان عنها والأعتراف بها ظنا منا أن الأعتراف بها منقصة لنا وتشويه لصورتنا ع

كان ياما كان (3)

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322

الإقتصادي

كان ياما كان (3)

لأننا اليوم نتحرك ونجتهد لبناء ليبيا الغد تواجهنا مشاكل عدة كنا في السابق نستشكل في الإعلان عنها والأعتراف بها ظنا منا أن الأعتراف بها منقصة لنا وتشويه لصورتنا عند أنفسنا وعند الآخرين أما اليوم فعندنا الجرأة والشجاعة لنعلن عن ما نواجهه من مشاكل وتحديات بكل وضوح وشفافية ولانه كذلك ففي هذا الموضوع سأواصل الحديث عن مشكلة السكن في بلادنا وذلك أملاً في أن تكون في القريب العاجل ضمن حكايا كان ياما كان.
بداية الإشارة إلى بحث مسألة مختنقات القطاع العقاري تجرنا إلى ذكر عقبة مهمة وهي وجود ثقافة لذا مسؤولينا ترفض الواقعية في التفكير أي بمامعناه ترفض الأعتراف بوجود مشكلة سكانية قائمة بالفعل, لكن من لا يعيش الواقع على حقيقته ولا يحس بحاجاته ولا يتعرف إلى مشكلاته وأزماته وربما لا يحس حتى بوجوده أصلا، لا يجد ضرورة للتفكير بكيفية تجاوز هذه المشكلة، للأسف هذا الأغفال المتعمد جعل الواقع الحالي للقطاع العقاري لايدلى لنا بأي معنى إيجابي على الإطلاق نظراً لتهالك دخل المواطن الليبي بعد أن أنشبت أظفار الزيادة في وجهه وعلى كل حال يمكن تلخيص الأعتبارات الإساسية لأزمة القطاع العقاري في ليبيا من منطلق التضخم الضارب أطنابه في السوق العقاري الليبي لاسيما الارتفاع السعري الملحوظ الذي شهدته العقارات خلال العامين الماضين سواء للمساكن والأراضي داخل أوخارج المخططات التنظيمية وما صاحبها من مضاعفة في أسعار مواد البناء.
أذا انتقلنا إلى الفروض التي تبنى عليها الحركة العمرانية التنظيمية للمدن نجد أن منها ما يحد من جدية الأستدلال بها في الوقت الحاضر خاصة في ظل غموض البيانات والاحصائيات التي تتكتم عن إعلانها الجهات المعنية، ويجوز أن ندرك من هذه الفوضى ان العجز السكاني المتمثل في الأسر الليبية المستأجرة أو الذين ساكنين مع آبائهم يبلغ نحو 40% مقارنة بعدد المواطنين الإجمالي، لكن الأمر لن يقف عند هذا الحد بطبيعة الحال لأن هذا العجز وضع المواطن أمام طريق محدد في هذا الطريق حددت المسارات مسبقاً فالمسار الأول يلزم المواطن بالإتجاه نحو المناطق العشوائية المهددة التي لاتشملها المخططات التنظيمية نظراً لانخفاض أسعارها وبنظرة خاطفة على هذه المناطق تدرك العين مقدار الأستثمار العقاري الضخم الذي نلمسه بعد أن ترك للمواطنين حرية الأستثمار في مجال الإسكان بحسب إمكاناتهم المادية حيث بتنا نشاهد أنماطاً عمرانية جديدة مختلفة ومغايرة لماهو سائد سابقا مع العلم بان مساهمة الدولة في توفير البنية الأسياسية والخدمات لقطاع الإسكان في مجال التخطيط والتنظيم وتأمين الخدمات لقطاع الإسكان في مجال التخطيط والتنظيم وتأمين الخدمات والمرافق ضعيفة في أحيان كثيرة، المسار الآخر الذي أشرت إليه يتجه نحو الإيجار وتؤكد المعطيات الحالية أن الكثير من الأسر الليبية خاصة حديثة التكوين تنفق على الإيجار مابين 75 % ــ 80 % من حجم الدخل الشهرى لها وهنا يبقى على الدولة الحيلولة دون تدهور الأوضاع الاقتصادية للعائلات المستاجرة وذلك بوضعها جملة من القوانين التنظيمية المحددة التي تحمي المواطن من سعير الإيجار في ظل غياب المنطقية عن القطاع العقاري.
لأن مشكلة السكن أذكى وأخطر المشاكل التي زادت من أنذارات الخطر في وجه المواطن الليبي فالمتغيرات الراهنة كافة التي يعيشها القطاع العقاري الليبي تؤكد أنه ليس هناك مايدعو للتفاؤل بمستقبل السوق العقاري الليبي الذي لم يصل بعد إلى مرحلة التشبع رغم جهود التنمية المبذولة فإلى جانب زيادة انتشار ظاهرة الإيجار للمواطنين الليبيين مروراً بالضوابط التي تحكم برامج القروض العقارية سواءً أكانت قروض شراء أو قروض بناء بالإضافة إلى عدم تجاوز المنفذ من المخطط التنظيمي لنسبة 10 % تؤكد أن جميع الفئات العقارية ستستمر بالارتفاع على المديين القريب والمتوسط مالم يعمل الفكر الاستثماري الليبي كحل مؤقت لاستيعاب المشكلة على عرض نحو مليون وحدة سكنية وهو مايتطلب الحاجة إلى أستثمار مايقارب نحو 5 مليار دينار سنوياً وبتصحيح سعري مابين 25 % ــ 45 % عن السعر الموجود في الوقت الحالي.
حتى الآن ليس هنالك مايدعو إلى التفاؤل أستناداً للموشرات الاقتصادية فيما يتعلق بمسار معالجة أزمة السكن فبتعدد الحلقات المفقودة والمتضاربة بين حجم الطلب وسياسات العرض يتساءل المواطن عن ماهية الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات بعد أن فقد ثقته فيها فربما لايصعب على المتابع للسوق العقاري الليبي أن يفطن على ضوء التحليل المتقدم أن برامج الإقراض أو ما يعرف ببرنامج الرهن العقاري ليست السبيل لخروج المواطن من دوامة السكن وذلك لعدم مؤامة القروض الممنوحة لمؤشرات السوق العقاري المحلي، وبما أن العقار هو الضمان لحقوق المصرف نتساءل لماذا لا يتم تسهيل شروط الإقراض أمام المواطنين وزيادة المبلغ المحدد للقرض وتخفيض الأقساط الشهرية...؟
إن كنا جادين فعلا بحل مشكلة السكن يجب تنويع خيارات التمويل المتاحة كذلك على الدولة العمل على اتباع سياسات تنظيمية للقطاع العقاري بالاضافة إلى توفير التجهيزات الأساسية والدعم اللازم للقطاع العقاري وحث القطاعات ذات الفوائض النقذية على المشاركة في انشاء المشاريع الإسكانية كصندوق الضمان الاجتماعي والهئية العامة للأوقاف والشركات الاستثمارية وكذلك التوسع في برامج الاقراض للمواطنين وتعدد جهات الاقراض الخاصة المساهمة وغير المساهمة على اقتحام السوق الإسكاني مع توفير التمويل اللازم لها حتى لو تحملت الدولة جزءاً من عبء التمويل.
قبل أن أختم أقول يجب الإقرار بأن أزمة السكن تشابكت ودوامة الأزمات الأخرى قد كشرت عن أنيابها في وجه المواطن الليبي وإن كان المقام هنا لايتسع لتوصيف حال المواطن من دون سكن يبقى جوهر الفكرة بسيطاً في ذاته وفي انتظار الوعود بحل مشكلة السكن يبقى للتساؤلات التي طرحتها عبر هذه السلسلة ما يبررها؟.

تداعيات
النار التي تحت الرّماد تأكل فوائضنا !!

منطقة اليورو في خطر نتيجة الفجوة بين الخطاب والواقع !!

تداعيات
منهج التفلسُف !!

تحليل إخباري
الضرائب غير المباشرة مصدر دخل جديد

كلام في الظل
حقيقة الإستنزاف البشري

النوايا الألمانية المتدنية وقصر نظر ميركل !!

تداعيات
انهيار المصارف.. لعبة الغرب الجديدة

تداعيات
هل أسواق العمل تستحق مزيداً من التحفيز؟!!

الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة لم تعد مناسبة !!

تداعيات
الاقتصاد الأمريكي يحقق نمواً بمفهوم مسؤوليه !!

تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟

تداعيات
الاعـتراف !!

أخلاقيات المهنة وأصـولها

كان ياما كان (2)

كلام في الظل
حقيقة العدل لا تتجزأ في الاقتصاد

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 16/10/2010

12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروق

حالة الطقس

34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط