الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331
الإقتصادي
كلام في الظل
المهمة المعقدة
ربيعة عمار
في حديث مع أحد الأصدقاء حول مخرجات منظومة التعليم الخاص والتشاركي فاجأني بالحديث عن العديد من القصص التي يعرف أبطالها شخصياً الذين منحوا مؤهلات وهمية وذلك بعد أن أنفقوا أموالاً كثيرة على دراستهم وبعد نيلهم للشهائد العلمية ثبت أن هذه المؤسسات التعليمية تمارس عملها دون ترخيص مسبق من جهات الاختصاص وهنا أقول على عينك ياتاجر خلطت الأوراق تحت أعين مسؤولي القطاع التعليمي الذين حولوا العملية التعليمية في العديد من المؤسسات العلمية إلى تحصيل حاصل لا يتعدى مجرد إصدار شهادات ووثائق علمية ولكن بدون مؤهلات حقيقية، وبدون الخوض في جدل المعايرة العلمية التي أقرتها قرارات اللجنة الشعبية العامة بين اللجنة الشعبية العامة للتعليم ومؤسسات العمل المختلفة مازال العديد من حملات هذه المؤهلات لا يتقبلون فكرة إعادة إخضاعهم لامتحانات شاملة وهذا إن دل على شي فإنما يدل على إن الشكل الراهن للتوسع الأفقي للتعليم الخاص يعكس تواجها خطيرا على مجمل العملية التعليمية ولا ننسى كذلك بأن غياب الرقابة الفنية والمهنية والتربوية وغياب الرؤى الإستراتيجية جعلها تنحرف عن أهدافها التي يجب أن تتبناه لخدمة المجتمع.
إن ما نشاهده الآن على ساحة التعليم الجامعي الخاص وكل ما يتعلق بعملية الحراك التعليمي يؤكد أن هذه المؤسسات التعليمية بدلاً من أن تدخل مزيد الحركية في المشهد التعليمي العام من حيث تحمل جزء من مسؤولية أهم القضايا التعليمية المطروحة باتت إلى جانب ما ذكرت تواجه تحدياً كبيراً هذا التحدي يتمثل في تدني مستويات التحصيل الطلابي هذا إن لم نجزم بانعدامه فبكل خجل وباعتراف الجهات المسؤولة خريجي هذه المؤسسات التعليمية ينقصهم الحد الأدنى المقبول من المهارات والكفاءات التي يتطلبها الإسهام الناجح في تلبية متطلبات التنمية وهو ما جعلها عن قصد وتعمد غير مرغوبة وغير موثوق في إمكاناتها وفقاً لقوانين الجودة ومعايير الأداء.
مفارقة أخرى أري ضرورة الإشارة إليها وهي أننا على عكس المألوف في غيرنا من المجتمعات بدلاً من أن يفسر الاتجاه نحو الجامعات الخاصة على أنه نوع من الرفاهية الاجتماعية بات يفسر على أنه مقصداً للطلبة الفاشلين في منظومة التعليم العام فبحياد كامل عن المنطق الأدبي والاقتصادي سعى جل المستثمرين بإنشاء الجامعات الخاصة إلى الربح فقط دون أن يكون الهدف قائما على الدوافع الوطنية وهو ما أتضح جلياً في مخالفة العديد منها للقانون وعدم مواكبتها للمستجدات في مجال التعليم وضعف المستوى العلمي لبعض القائمين عليها، والأهم من هذا وذاك قيامها باستغلال مشاكل الطلبة في المؤسسات العامة وذلك من حيث رفع مصروفاتها الدراسية حسب حاجة الطالب للقطاع الخاص ووفقا لقواعد العرض والطلب ومن هنا دخلت هذه المؤسسات في مسابقة الكسب الأسرع من حيث تركيزها على تحقيق أهدافها المادية فقط للحصول على أكبر قدر من الطلاب وهذا يعنى تحقيق الأرباح إلى جانب التساهل مع الطلاب في منح أعلى نسب التحصيل العلمي على حساب المادة العلمية.
أن واقع مخرجات منظومة التعليم الخاص والتشاركي في عديد القصص التي رواها صديقي جعلت الكثير من الآباء في مناسبات عديدة يعبرون عن عدم رضاهم عن أداء هذه المؤسسات مقابل ما يدفعونه من رسوم مالية ولأنه لا حيلة لامتحانات المعايرة في تميز الغث من السمين نؤكد بأن قوة رأس المال البشري المتمثلة في أبنائنا الطلبة لن تكون ذات فائدة اقتصادية إلا حين يتمكن المجتمع من توفير التعليم الرفيع الذي ينتج الكوادر الفنية المؤهلة وفي كل الأحوال تظل المعضلة التي تواجهها سوق العمل الليبي الآن تدفعنا لأن نعترف بأن الجهود التي تبذل في سبيل تطوير التعليم مازالت حتى الآن عاجزة أمام التطور المحلي والعالمي وفي ظل تقدم وسائل الاتصالات وثورة المعلومات عن تحقيق المرجو منها.
تداعيات
الأنباء غير المطَمئنة لاتضع الأسهم على المسار الصحيح
مسوّدَة التعهد بالامتناع ..من خلال التيسير الكمي !!
( كيرفييل ).. هو عَرَض لمرض مصرفي !!
تداعيات
السياسة.. وتعريض الأسواق لأزمة جديدة
اختبار الاحتياطي الفيدرالي للتيسير الكمي !!
تداعيات
الوهم الذى يخلقه الغرب للتلاهي !!
تداعيات
ضعف العملة وبوابة التضخم
الحكاية المؤلمة: لعبة المشتقات المالية والعمليات «الموجهة محاسبياً»
تداعيات
انعدام الثقة بالمصارف !!
مُواراة الحقيقة.. بفلسفة الملاذ التائه !!
تداعيات
ما يخيف بريطانيا ..لا يخيفنا!!
أسْرِف في الاستهلاك.. خدمةً للاقتصاد العالمي
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأثنين 25/10/2010
12:54 الظهر 15:58 العصر 18:26 المغرب 19:47 العشاء 05:54 فجر غداً 07:19 الشروقحالة الطقس
22 طرابلس 21 بنغازي 26 سبها 24 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!