الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
الإقتصادي
رغم السنوات الصعبة التي تمر بها
الصحافة الورقية قادرة على اثبات وجودها
حتى باكتشاف الكهرباء لا يزال منظر القمر والنجوم المتلألئة في السماء يغرينا للنظر إليه ويدفعنا توهجها ولمعانها إلى التأمل والتفكر في عظمة خلقها لنسأل أنفسنا هل النجوم ثابتة في مكانها... عزيزي القارئ للنجوم دورة حياة تتشابه كافة المخلوقات تولد وتكبر وتتحرك وتسعى ثم تموت وتتلاشى وفي حياتها وموتها آيات ودلالات، وبتشبيه أبسط من البسيط الكهرباء هي الصحافة الالكترونية بينما النجوم المتلألئة في السماء هي الصحافة الورقية التي تعيش تحدي إثبات الذات وذلك بعد أن علت النداءات والشعارات نحو التوجه للصحافة «الإلكترونية».
يقال لكل فعل رد فعل وهذا من طبيعة الأشياء، إلا أن رد الفعل إذا ما تجاوز الفعل ذاته وبمراحل كبيرة يتحول هو الآخر إلى فعل مستقل وأكبر من الفعل الأول رد فعل الصحافة الالكتروني بفضل التقدم التكنولوجي وإفرازات الأزمة الاقتصادية أوجد منافسة شرسة وردة فعل عنيفة تجاه الصحافة الورقية التي انخفضت نسب توزيعها بنسب متفاوتة منذ العام 2006 وهو العام الذي عرف بعام الموت بالنسبة لصناعة الصحافة الورقية.
في تسعينيات القرن الماضي وبشكل غير مسبوق ظهرت الصحافة الإلكترونية لأول مرة لتشكل ظاهرة إعلامية جديدة تخطت الحدود الجغرافية بيسر وسهولة ومن يوم ليوم زادت رقعة الانتشار لتسحب السجاد من تحت الصحافة الورقية وليطرح التساؤل التالي نفسه هل الصحافة الإلكترونية بديل عن الصحافة الورقية أم منافس لها خاصة بعد إن أظهرت التقديرات الدولية ارتفاع في عدد قراء الصحف الإلكترونية من 9 % في العام 2006 ليصل إلى 14 % في العام 2008 وليسجل في العام الحالي 2010 نسبـة 68 % هذا إلى جانب ارتفاع حجم الاستثمارات الموظفة في مجال المعلومات والإعلام عبر شبكة الإنترنت ففي دراسة دولية حديثة شملت نحو 353 من العاملين في الصحف والمؤسسات الإعلامية أفاد نحو 70 % منهم بتقليص مؤسساتهم أعداد موظفيها خلال السنوات الثلاث الماضية، كما وأن 70 % من مديري تحرير الصحف أفادوا بان أعداد الصحافيين لديهم ليست كافية لتأدية العمل التحريري بالشكل المطلوب، وفيما أعرب 15 % فقط عن ثقتهم بأن توفير المحتوى التحريري بشكل مدفوع على الإنترنت سيكون مورداً مهماً للدخل خلال السنوات الثلاث القادمة.
المؤشرات التي طرحتها هذه الدراسة وغيرها أوضحت بأن الوضع الذي فيه الصحافة الورقية لا تحسد عليه وهذا ما جعل العديد من الإعلاميين والخبراء يعتبرون أن الصحافة الورقية قطاع بات مقبلاً على الموت الوشيك، هذه الاعتقاد دفع برئيس الجمعية العالمية للصحافة في مؤتمر برشلونة حول سلطة الصحافة في 29 الماء من العام الماضي لانتقاد تصريحات هؤلاء الإعلاميين حول ضمور دور الصحف المطبوعة مؤكداً أن هذا القطاع في نمواً مستمر وبأن هنالك حوالي 1.9 مليار شخصاً يتابعون الصحف الورقية بشكل يومي وبأن الصحف الورقية تجذب نحو 37 % من مجموعات الإعلانات في مقابل 10 % فقط للإعلام الرقمي، إلى جانب ما ذكر المدير المؤسس لمركز نييمان للصحافة في جامعة هارفارد على هامش مؤتمر إعلامي استضافته جامعة هونج كونج عبر عن تشاؤمه فيما يخص مستقبل الصحف الورقية حيث قال تشهد كافة مناطق العالم نشوء وسائل إعلام جديدة على الإنترنت تعمل على الصعيدين المحلي والوطني وتتميز بأفكار مبتكرة وتطرح نماذج إعلامية جديدة لكن الصورة قد تنعكس بالنسبة للصحافة الورقية.
أمام تناقض الآراء لابد وان نعترف أن الأربع سنوات الحالية هي سنوات صعبة نسبياً على الصحافة الورقية ومع هذا كافة المؤشرات الدولية تؤكد بأنها مازالت قادرة على إثبات وجودها وتحقيق ذاتها وتظل الميزة النسبية للقطاع الإعلامي حتى وإن حقق خسائر مالية هو مدى مشاركته في نمو رأس المال المعرفي، وبعد كل هذا نعود لنسأل هل الصحافة الإلكترونية بديل للصحافة الورقية أم منافس لها ؟؟ !!!.
تداعيات
الوجه الآخر للترنح الاقتصادي !!
تداعيات
سد ثغراتهم من أموالنا !!
هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟!
خطة التحفيز الجديدة سُتشعل الحمائية والتضخم !!
تداعيات
أين نحن منهم كقدرة استثمارية ؟!!
أسئلة حول شرعية مجموعة العشرين؟!!
تداعيات
كارثة ضخ 600 مليار دولار .. للتيسير الكمي!!
خطة خمسية.. لمحاربة التفاوت في دخول الأسر!!
ناجٍ من أزمة الائتمان والتعافي الموهوم !!
هل تقزيم الحرية .. مسلك اقتصادي ؟!!
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!