الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
سياسة
تهديد عباس بحل السلطة
مناورة أم عودة لاكتشاف الذات ؟
**الإدارة الأمريكية تبنت المقاربة الصهيونية للحل بالضغط على
الجانب الفلسطيني الذي يعد الحلقة الأضعف في معادلة التسوية
قال رئيس السلطة الفلسطينية خلال برنامج « على المكشوف « على الفضائية الفلسطينية مساء الجمعة 3/12 ، إنه قد يلجأ إلى حل السلطة إذا ما استمر الاستيطان والاحتلال .
خيبة الأمل
ومن الواضح أن هذا الموقف الفلسطيني يأتي ترجمة لخيبة الأمل من الموقف الأمريكي الذي راهن العرب على قدرته ليس في مساعدتهم على إحلال ما يسمى بالسلام في المنطقة ، بل في مجرد إقناع الكيان الصهيوني بتجميد مؤقت للاستيطان في المناطق المحتلة من أجل العودة للمفاوضات المباشرة .هذا الموقف الأمريكي كشف عورة الوضع الفلسطيني ـ العربي ، ومن ثم عمق المأزق الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية التي راهنت على خيار المفاوضات مع الاحتلال عبر واشنطن « كراع حصري « ، كخيار وحيد لإنجاز تسوية سياسية تلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية ، الأمر الذي يشير إلى الطريق المسدود الذي وصلت إلية عملية أوسلو.
ولعل السؤال هنا ؛ هو هل أدركت السلطة الفلسطينية أخيرا على ضوء الرد الأمريكي الذي كشف عنه مسؤول فلسطيني الخميس الماضي من أن الإدارة الأمريكية أبلغت الفلسطينيين بفشل جهودها لدى إسرائيل لتجديد العمل بتجميد الاستيطان لإتاحة المجال لاستئناف المفاوضات المباشرة ، كان بمثابة القطرة التي أفاضت كأس السلطة ، جعلت الرئيس محمود عباس يهدد بحل السلطة ؟.
لا أكثر من التجميد
ومن الملفت أن هذا الموقف الجديد من قبل السلطة الفلسطينية ، جاء في وقت كان الفلسطينيون ينتظرون فيه نجاح إدارة الرئيس أوباما في الضغط على الكيان الصهيوني الالتزام بتجميد مؤقت شامل للاستيطان لمدة ثلاثة أشهر فقط ، كي يتمكن الفلسطينيون من النزول عن الشجرة والعودة للمفاوضات المباشرة ، بعد أن التزموا أمام الشعب الفلسطيني والأمة العربية ، بأنه لا عودة للمفاوضات دون تجميد كامل للاستيطان .
خاصة وأن قرار التجميد المؤقت ينظر إليه المفاوض الفلسطيني باعتباره التزاما ضروريا لاستئناف المفاوضات المباشرة ، وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلن الأربعاء 1/12 أنه إذا قبل الإسرائيليون وقف الاستيطان « نحن جاهزون، وإن لم يقبلوا فسنقول أن هذا الخيار انتهى، وسنبحث عن خيار آخر».
وأضاف :»إذا فشلت مساعي استئناف المفاوضات سنذهب إلى خيارات أخرى كلها سلمية ولن نقبل إطلاقا بأن يبقى أرخص احتلال في العالم جاثما على صدرونا».
وتابع: «كل ما نطالب به هو العودة إلى المفاوضات لنتحدث مع بعضنا البعض حول حدود عام 1967 التي أقرها العالم كله والقدس الشرقية هي عاصمة لدولة فلسطين ولن نقبل بغير ذلك أبدا».
وأكد عباس «أننا جاهزون لإقامة الدولة الفلسطينية، فهل الطرف الإسرائيلي مستعد لقيام هذه الدولة إلى جانب دولة إسرائيل التي لن نكون بديلا عنها؟ نحن وافقنا على بناء دولة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل باستقرار وأمن، ولكن لا نريد أقل من ذلك، ولا نطالب بأكثر من ذلك».
إذن المشكلة كما يراها الجانب الفلسطيني هي في رفض الدولة العبرية التجميد المؤقت للاستيطان في الضفة بما فيها القدس ، وهو لذلك لا يستطيع الذهاب إلى المفاوضات بعد أن سبق له أن قال أن لا مفاوضات دون وقف شامل لكل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1967.
بحث عن الإرادة الأمريكية
هنا يبرز السؤال المركزي ، هل أُسقط في يد السلطة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي ؛ الذي راهن على وجود « إرادة أمريكية « في إبداع حل سياسي للصراع العربي ـ الصهيوني ، وهو الرهان الذي بدأ مع مدريد عبر ما يسمى الأرض مقابل السلام ؟ بعد أن أثبتت التجربة أن الولايات المتحدة لا يمكنها لأسباب سياسية وفكرية واستراتيجية أن تلزم الكيان الصهيوني بما لا يريد.
وأن الذي لا يريده الكيان الصهيوني هو بالضبط ما يريده الجانب الفلسطيني والعربي ، وبدون الحصول عليه لا يمكن تصور وجود حل سياسي ، مهما كان التوصيف الفكري والسياسي للقيادة التي تقوم بالمفاوضات مع ذلك الكيان .
والموقف الصهيوني في ذلك واضح ، فالقدس ستبقى موحدة تحت السيادة الصهيونية ، وأن لا لعودة للاجئين ، وأيضا بقاء المستوطنات ضمن السيادة الصهيونية ، وأن التواجد الصهيوني سيستمر في منطقة الحدود المشتركة بين الضفة الغربية والأردن ، إضافة إلى الاستيلاء على المياه ، مع تواجد عسكري دائم في بعض المناطق في الضفة لاعتبارات ما يسمى بالأمن الصهيوني .
إذا الإدارة الأمريكية خذلت الفلسطينيين ، وأثبتت ليس فقط أنها لم تستطع أن تلزم الكيان الصهيوني في قضية تبدو شكلية ، وإنما لم تستطع حتى إقناعه بتجميد مؤقت للاستيطان ، ليصبح السؤال من بعد ، هل يمكن التعويل على دور أمريكي فعال ؟ ثم ما الحاجة والحال هذه إلى دور أمريكي إن لم نقل أنه منحاز ، فهو أعجز من أن يقنع الكيان الصهيوني بالامتناع عن الاستيطان ، ليس لأنه في الأساس ضد القانون الدولي والشرعية الدولية ، بل لأنه في الشكل يمثل مدخلا للعودة للمفاوضات المباشرة .
ازدواجية أمريكية
وهذا يدعونا بالطبع إلى طرح السؤال الأساس ؛ وهو هل كل كان يمكن لكل ذلك أن يحدث لولا عجز العامل الذاتي الفلسطيني والعربي ، الذي كان وراء هذا الهروب إلى الأمام ، عبر وضع كل « البيض في السلة الأمريكية» ، رغم أن التجربة التاريخية وفي كل الأوقات لا تزكي هذا الخيار ، بسبب مواقف الولايات المتحدة من الكيان الصهيوني ، وأيضا مواقف الولايات المتحدة من قضايا الأمة العربية .
وبسبب من هذا العجز الذاتي الذي يستند إلى أساس سياسي وفكري واجتماعي ، استمرت السلطة والنظام الرسمي العربي في التعويل على الإدارة الأمريكية ، في أن تقنع الجانب الصهيوني بأن ما يسمى بالسلام أكثر فائدة لها من الاستيطان وضم القدس ، رغم أن الإدارة الأمريكية ، تبنت في غالب الأحيان المقاربة الصهيونية للحل من خلال الضغط على الجانب الفلسطيني الذي يعتبر الحلقة الأضعف في معادلة التسوية.
هذه الازدواجية الفجة للسياسة الأمريكية وجدت تعبيرها في الموقف الأمريكي الذي سبق أن أكده الرئيس أوباما في رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية في 17/7/2010 من أن إدارته ستحمِّل الطرف الذي يحاول تقويض الثقة المسؤولية.
إلا أن معطيات المشهد الفلسطيني تؤكد أن الإدارة الأمريكية عِوض أن تدين الصلف الصهيوني وتعديه على الشرعية الدولية ، فإنها تقول للفلسطينيين والعرب أن استمرار الاستيطان وتهويد القدس لا يمثل تقويضا للثقة ، في حين أن ما يجري من شأنه أن يصادر أي إمكانية لأي حل حتى على قاعدة أوسلو ، ومن ثم يصبح بلا معنى أي حديث أمريكي عن حل الدولتين أو « التزام الرئيس الأمريكي وإدارته بقوة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، متواصلة وقابلة للحياة ، تعيش جنباً إلى جنب دولة إسرائيل بأمن وسلام « حسب نص الرسالة سابقة الذكر «.
ولذلك يصبح مجافيا للنزاهة طلب الرئيس الأمريكي من رئيس السلطة استغلال الفرصة وعدم تضييعها. وكأن السلطة هي المعتدى لا المعتدى عليه ، في حين أن الرئيس الأمريكي يعرف تماما من هو المعتدي الذي يحتل أراضي الغير والذي يضيع الفرص عن عمد ، ومن ثم يصبح تأكيد أوباما « بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تعتبر مصلحة أمريكية عليا، وأنه سيعمل على إيجاد حلول لكافة قضايا الوضع النهائي ضمن سقف زمني لا يتجاوز 24 شهرا» حديثا بلا معنى وهو يرى أنه لم يبق من الأرض ما يمكن أن يقام عليها دولة .
المكافأة مقابل ماذا ؟!
بل إن الإدارة الأمريكية كما جاء في الدراسة السابقة ، طرحت أثناء لقاء الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء الكيان الصهيوني نتنياهو في واشنطن يوم 6 يوليو / ناصر 2010 مكافأة الكيان الصهيوني مقابل تجميد مؤقت منقوص بصفقة تضمنت ما يلي:
أ -المحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي على العرب و تزويد الدولة العبرية بطائرات «أف 35» ودرع صاروخي إقليمي.
ب ـ الالتزام بعدم السماح لأي جهة باستخدام مجلس الأمن الدولي.
ت - الإطار الوحيد للمحادثات هو المفاوضات المباشرة.
ث -عدم قيام أمريكا بطرح أفكار لجسر الهوة .
ج ـ الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الكيان الصهيوني الأمنية بما في ذلك البقاء في غور الأردن لفترة زمنية محددة.
وللتذكير فقط فإن هذه الصفقة سبقت رسالة لجنة المتابعة العربية إلى الرئيس الأمريكي ، التي كشفت أن حالة فقدان الوزن لا تتعلق بالجانب الفلسطيني فقط ، وإنما هي حالة رسمية عربية بامتياز ، ذلك أنه رغم الموقف الأمريكي الذي طالما شكل حماية وضمانة للموقف والسياسات والممارسات الصهيونية ، لازال العرب يصرون على المراهنة على « إرادة أمريكية « في الوصول إلى تسوية سياسية مع الكيان الصهيوني .
حملة علاقات عامة
والتدقيق في رسالة لجنة المتابعة العربية إلى الرئيس أوباما التي سلمت إلى السفير الأمريكي في القاهرة بتاريخ 29/7/2010 . وتعطي الإدارة الأمريكية مزيدا من الوقت كي تقنع الكيان الصهيوني بتجميد الاستيطان ، وليس وقفه من أجل حفظ ماء الوجه ، وعودة الكيان الصهيوني للمفاوضات المباشرة .يدرك كم هو بائس هذا الموقف العربي .
وهذا البؤس يمكن لمسه عبر استمرار عملية التهويد وابتلاع الأرض وهدم المنازل الفلسطينية ، حتى أن هذه الممارسات الصهيونية لم تتوقف خلال فترة التجميد التي استمرت عدة أشهر ؛ وهو ما أكده وزير الحرب الصهيوني بأنه تم ارتكاب ما لا يقل عن 900 مخالفة ( بناء ) خلال فترة التجميد السابقة حسب الدراسة رقم 4 الصادرة عن دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ، التي تغطي الفترة من شهر يوليو /ناصر وحتى نوفمبر / الحرث من هذا العام .
ومفردات الدراسة تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن تجميد الاستيطان لم يكن سوى خدعة ، حيث تشير معطيات الدراسة أن سلطة الاحتلال الصهيونية واصلت على مدى الفترة التي شملها «التجميد»، العمل على استكمال تشييد الوحدات السكنية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية ) ، حيث أتمّت بناء 1.135 وحدة منها خلال النصف من هذه السنة. في حين لا يزال العمل جار على تشييد ما يقرب من 3.009 وحدات سكنية في المستوطنات المقامة في جميع أنحاء الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) حتى نهاية النصف الأول من عام 2010 .
ولا يمكن والحال هذه إلا توصيف التجميد بأنه جزء من حملة العلاقات العامة التي تقوم بها الدولة العبرية وتشرف عليها الإدارة الأمريكية ذرا للرماد في العيون ، في ما يكتفي الفلسطينيون في أحسن الأحوال بمناشدة واشنطن أن تفعل شيئا.
إلا أن اللافت في رسالة الجامعة العربية إلى الإدارة الأمريكية ، هو التسليم المسبق بعدم تمامية الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967عندما تقول الرسالة « وقيام دولة فلسطينية استناداً إلى خطوط 4 يونيو/الصيف 1967 مع تعديلات طفيفة مقبولة للطرفين. «، وهنا فإن النص على القبول المسبق بإجراء تعديلات على الأراضي التي احتلت عام 1967يعني التسليم بعدم عودة الضفة كاملة إلى السلطة باعتبارها أراض محتلة خاضعة لقراري مجلس الأمن 242 و 338 ، بما يعنيه ذلك من تسليم بضم المستوطنات إلى الدولة العبرية .
في حين أن شرط المساومة طالما أن الفلسطينيون والعرب قد أرادوا ذلك ، يفترض عدم إعطاء الطرف الآخر أي تنازلات مجانية ، (في حين أنني مؤمن بأن الضفة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 هي أراض فلسطينية ، وستبقى كذلك اليوم ودائما ). لأنه من سوء إدارة الصراع عندئذ ، أخذ ما يطالب به العدو كأمر واقع والبناء عليه ، في وقت لازال ينكر فيه كل الحقوق الفلسطينية .
ماذا وراء التهديد بحل السلطة
ولأن الاستمرار في التعاطي مع هذا الواقع بما هو عليه هو نوع من الانتحار السياسي ، كان من المتوقع أن يقف رئيس السلطة ويهدد بحل السلطة ، وهو بذلك يوجه رسالة إلى الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية بدرجة أساسية ؛ وأيضا إلى الجوار العربي ، يحملهم فيها تبعات ذلك .
لأن حل السلطة يعني أولا إعادة خلط الأوراق مجددا في المنطقة وتحديدا في الحالة الفلسطينية وبما لا يمكن لأحد السيطرة عليه ، وهو يشير ثانيا إلى نهاية مرحلة ما يسمى السلام خيار استراتيجي على الأقل بالنسبة للشعب الفلسطيني ؛ الذي سيحاول أكثر من طرف من أطرافه ملء الفراغ الذي سينشأ بعد حل السلطة وغياب أي طرف يلتزم بالحفاظ على أمن المناطق المحتلة ومن ثم أمن الكيان الصهيوني ، كما أن من سيملأ الفراغ هي أطراف لا يمكن للكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة أو حتى الأطراف العربية ، أن ترتاح لها ، بعد فشل خيار السلطة السياسي الذي طالما روجت له .باعتباره خيارا واقعيا وممكنا ، في حين تتجاهل أنها تتعامل مع عدو إحلالي لا يؤمن بالسلام ابتداء .
وهذا الأمر بالتأكيد سيثير فزع هذه الأطراف التي تدرك أن حل السلطة يعني إعادة الصراع إلى نقطة البدء ، وإعطاء مصداقية لخيار العنف المسلح بكل أشكاله في مواجهة الاحتلال ، وبما سيتركه ذلك على المحيط العربي والإقليمي والمصالح الأمريكية في المنطقة ، التي تعاني من ردات فعل بسبب احتلال العراق والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ، وهو الأمر الذي لن يكون في صالح الاستقرار الهش الذي تعيشه المنطقة الآن .
خيارات السلطة
ومع أن الجانب الفلسطيني تحدث عن خيارات بديله ، حيث ذكرت الدراسة أن رئيس السلطة سبق أن حددها ، إذا انقضت المدة الزمنية ولم توقف الدولة العبرية النشاطات الاستيطانية ، وهي هنا خيارات ( أسلحة ) تقف عند حدود العمل السياسي الذي يدور بين الرجاء والطلب والمناشدة ، والذي يبدأ بلجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية التي ستدرس وتطرح الآلية المناسبة لمُطالبة الإدارة الأمريكية الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية. على أن تكون مطالبة الإدارة الأمريكية باسم جميع الدول العربية .
إذا لم توافق الإدارة الأمريكية على هذا الخيار ، فإن لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية وبعد التشاور والتنسيق مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وباقي الأعضاء سوف تهيئ لقيام فلسطين (المراقب) ، بتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إلى مجلس الأمن وفي حالة قبول الطلب ،يُصدر مجلس الأمن قرارا بقبول دولة فلسطين عضواً كاملاً ، ويطلب من جميع الدول الأعضاء الاعتراف بدولة فلسطين.
في حال فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته لخلافات بين أعضائه دائمي العضوية،فأن القيادة الفلسطينية ستطلب من لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية وبعد التشاور مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ، والمجموعات الأفريقية والآسيوية ودول عدم الانحياز وغيرها الطلب من الجمعية العامة الاجتماع تحت مظلة الاتحاد من أجل السلام وذلك لاتخاذ خطوات عملية ( وذلك وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 377 لعام 1950) ،لإنهاء الاحتلال الصهيوني وبما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع يونيو عام 1967 ، وإنشاء نظام وصاية دولية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة).
أما في حال استمرت الحكومة الإسرائيلية في التنكر للاتفاقات الموقعة ، وتدمير ولاية السلطة الفلسطينية في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية والشخصية ، فتتساءل الدراسة ، كيف ستتعامل مُنظمة التحرير الفلسطينية مع هذا الوضع ؟. وتجيب في حال عدم نجاح خيار الوصاية الدولية ولعدم إمكانية استمرار الوضع على ما هو عليه ، فإن خيار تحمل إسرائيل ( سلطة الاحتلال) لكافة مسؤولياتها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ،لابد أن يكون خيار مطروحا .
الخيارات تتجاهل الشعب
ومن الواضح أن كل هذه الخيارات تتجه إلى الخارج وتتجاهل الداخل الفلسطيني وأن هناك انقساما سياسيا وجغرافيا ، وأن السلطة الفلسطينية هي وحدها من يتحمل مسؤولية خيارها السياسي ، وأن النزاهة بمعناها السياسي والفكري والأخلاقي تفرض عليها التوجه للشعب وقواه السياسية الأخرى لكي يحدد هو خياراته .
و إذا كانت هذه الخيارات هي علاج لحالة التسوية السياسية المشوهة ؛ فإن أحد أهم شرط لنجاح العلاج هو في تشخيص الواقع الفلسطيني ، ولماذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه ؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك ؟ على الأقل بالمعني السياسي .
لأن الحديث عن خيارات مضمونها الرجاء والطلب والمناشدة والذهاب إلى مجلس الأمن ؛ دون مراجعة التجربة الماضية وعلى كل المستويات ، هي وصفة لإعادة إنتاج هذا الوضع البائس ولكن بشكل أكثر بؤسا وتشوها .
لأنه إذا لم يتم ذلك فإن أي حديث عن حل للسلطة لن يعدو أن يكون مناورة في إطار نفس اللعبة السياسية التي أوصلت الفلسطينيين إلى ما هم فيه الآن ، غير أن الأمر الذي لم يحسب حسابه حتى الآن ، هو ماذا عن رد الفعل الشعبي الفلسطيني الذي قد يقلب الطاولة على الجميع ، إذا ما استمر تجاهل إراداته وحاجته إلى الحرية.
وتلك هي القصة الأساسية .
وثائق ويكيليكس ... لعبة استخـباراتية أو حقيقة واقعية !
مع الأحداث
أيها الجنرال .. لن ننسى
العالم يجتمع وأفريقيا تتألّق والجماهيرية تتصدّر
فصل المقال
منظومة غربية آفلة..
حديث الصراحة والوضوح
في قمة الاتحادين الأفريقي والأوروبي
حال الدنيا
ويكيليكس..
وحرب العراق!!
حديث الصراحة والوضوح
في قمة الاتحادين الأَفريقي والأوروبي
مع الأحداث
تعهدات أخطر من الاستيطان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!