الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
سياسة
المبادرات القومية.. بالجامعة العربية
* عبدالغني قنديل الزوي
بادئ ذي بدء نسجل أحترامنا وتقديرنا لأمين عام الجامعة العربية ومساعديه الأشقاء لأننا نحس من تتبع تاريخهم النضالي والوظيفي كذلك بأنهم الأقرب لضمير جماهير الأمة كلما يعتريها خطب جلل أو تعترضها مواقفمؤسفة وجرح لمشاعر الامة فيكون بطبيعة الحال الألتجاء للبيت العربي عسى أن يجد فيه المواطن العربي ما يرضيه أو يخفف عنه عناء المصيبة القومية ولكن ربما لتلاحق القضايا أحياناً وسخونتها وأهميتها ومرارتها ايضا نستسمح أمين الجامعة وإدارته ان يتسع صدهم للشعور القومي النابع من الحب والحرص قبل أن يكون التجريم واللوم ولكن عند غضبة الحليم وهي جماهير الأمة يستوجب حكمة المسؤول وبعد نظره وتقدير شعور لحمته القومية..
الجامعة في مبادرتها القومية بل واجبها الحضاري تجاه الأمة أن تلاحق العابثين بأمن اقطارها ومواطنيهم ولعل ما نشره موقع «الكليكس» من مظاهر مخزية لتصرفات المحتل وتطاول على مشاعر الأمة ومحاولات زرع الفتنة بين الأشقاء العرب بدعاوى الفتنة الطائفية بين سنة وشيعة وغير ذلك من اذكاء روح التعصب الأثنى تلك المخرجات ما يحسب على الحضارة الغربية صناعة المحتل الذي يؤكد تاريخ الاعتداء على كرامة الشعوب مثلما عانت منه حتى شعوب وأمم أفريقيا من الميز العنصري في جنوب أفريقيا والذي لايزال يعيشه اشقاؤنا فيما تبقى من فلسطين في الضفة والقطاع وما كابده الشعب العراقي الشقيق بكل مآسيه وآلامه ومحاولة سلخه من حضارته بسرقة حتى آثاره والتطاول على كرامته في الاعتداء على رجاله في أبوغريب وما يعايشه الأشقاء في الصومال من اذكاء روح العداء والفتنة المستمرة من خلال ما يهرب للصومال من سلاح وما يرافق كل ذلك من إيحاءات عدائية مستمرة بين الاشقاء يقودها الاعلام الغبي بمنتهى الخبث وما يجره من ورائه من اعلام المرجفين المتحالفين مع العدو.
أن الدفع بما بثه موقع «الكليكس» من وثائق ومواضيع ولأستدلال على ذلك من جرائم تمس كيان البشرية في حقوقها الأساسية وما أكده من إبادة للجنس البشري بل ما صرح به مسؤولون من دول التحالف منهم وزراء خارجية بأن الاعتداء على العراق كان من خلال كذبة تاريخية بالاتهام بوجود أسلحة الدمار الشامل لتبرير مشروع الاعتداء على الشعب العراقي كان في مجمله محاولة فقط لشرعنة ذلك العدوان وأن المخابرات الغربية التي وضعت تلك الصورة على يقين بأنها تمهد فقط لأحتلال وميز عنصريي واغتيال حقوق الإنسان في العراق وهي تدرك أنها بفعلتها تلك تمارس تغفيل لعقل الإنسانية وتجاوز وتطاول على المنتظم الدولي ولخلق مبررات تتجاوز بها صلاحيات حتى مجلس الأمن ومن خلال ذلك أن تبني الجامعة لفاعليات الأمة العربية من حقوقين ومحامين وحشد الرأي العام العربي لرفض التطاول والعدوان على أي قطر من الأمة العربية هو رسالة الجامعة تجاه جماهير الأمة العربية ودورها الحضاري الحقيقي الذي دائماً ما كان القوميون العرب وجماهير الأمة كافة ما تتوقعه من القائمين على بيت العرب من مسؤولية جادة وقادرة على اهتمام الأخير إن الأمة العربية قادرة وفاعلة على أن تدافع على حقوقها بكل جدية ومسؤولية والتزام قومي ،ولتجارب الجامعة في حشد قوى الأمة العربية في تحرير الجزائر الخبر اليقين حيث كانت الجامعة ومن خلال القاهرة وجمال عبدالناصر الأذان القومي العالي والمستمر الله أكبر على كل عدوان.. وما أستتبع ذلك من خطاب اعلامي كان يلامس بل ينطلق من مشاعر الأمة وعواطفها وعقلها الجامع لكل فاعلياتها من أدباء وكتاب وإذاعات مسموعة كانت منابر للأمة ومنارات ولعل مجاهدي الجزائر في ساحات العز والكرامة والجهاد الذي دفع بمليون ونصف مليون شهيد في الجزائر الشقيقة من أجل قضية الحرية والكرامة والعزة للأمة العربية جمعاء.
لابد لمواقف الجامعة العربية من اعلام مساند وفاعل يسند إدارة الجامعة بجماهيرها التي تنتظر منها الكثير ونحن نفجع كل يوم بمحاولات الصهاينة «هدم الاقصى الشريف وما يعانيه الاشقاء في فلسطين من احتلال وانقسام يكاد يضيع القضية بكاملها عندما حصرها اهلها في أيديولوجية لا تستجيب لمعطيات وشرف الوطنية وقداسة المشاعر القوميةالرافضة للأحتلال والانقاسم الراغبة أن ترى الأشقاء في فلسطين يداً واحدة تقترب من النصر المبين حيث كل شعوب وأمم العالم الحرة وفي عصر الفضاءات المفتوحة تراقب وتعرف ما يجري من مظالم في فلسطين وللجامعة حق المبادرة أن يلتئم شمل الأشقاء في فلسطين ولو من خلال أروقة الأزهر الشريف أو تحت ظلال الكعبة المشرفة من جديد أو من خلال ملتقى الجامعة العربية في اجتماع جامع لايحتمل التأخير أو التأجيل لأن القضية الفلسطينية أصبحت تتآكل بفعل الأطماع وسبق أن اشرنا انه سوف يفجر صحوة قومية القاء الخطاب الأربعيني في الأمم المتحدة وتغييرا في العلاقات الدولية ويحفز الشعوب والامم على التغيير والتطوير.
الشكر نكرره للقائمين على أمر الجامعة ولبعض قنواتنا الفضائية العربية والتي تشكل الشاهد الحضاري على مشاكل وقضايا الامة وفيها من يدركون عظم المسؤولية تجاه اشقائهم جماهير الأمة في الوطن الكبير من الخليج العربي إلى الجناح الغربي بالمحيط الاطلسي أن وجود اعلاميين عرب يتحافزون لقضايا أمتهم ويخاطبون وجدانها وعقلها ويدركون خطورة ما يحاك لمصيرها يستحقون من كل شريف وثائر وصادق على أمتداد الوطني الكبير أن نحييهم ونحترمهم ونجلهم لأنهم يثبتون كل يوم أن الاعلام الفاعل ساحة جهاد بالفكر والقلم والكلمة الصادقة وترسيخ أخوة الأشقاء في أمة أمس ما تكون في حاجة لمن يسعف جراحها ويجبر كسرها ويتجاوز بنا تقسيم الأمة شيعا وأحزاباً وطوائف يزج فيها باسم السنة والشيعة حيناً واثنيات اخري في أحيان متلاحقة بل وصل الأمر في خطورته وضرره إلى محاولات تشطير اليمن والعمل جار لتقسيم السودان.. ومحاولات جاء بها لبيريمر جديد يترقب أن يكون على كرسي دوار في قائمة العلاقة بالخرطوم ينتظر من ادعياء الفنادق وراكبي دبابات العدو مشهد آخر في السودان بعد العراق..
الهم كبير يا جامعة العرب وأملنا فيك عظيم ونعتب ونزعل وتبقى الجامعة بيت العروبة الجامع لأمال الأمة وطموحاتها ورصيد مستقبلها ونحن جميعاً نتطلع أن نكون الاتحاد العظيم لوطن كبير والمعذرة إذا تجاوزنا والحكمة إذا تفاعلنا بدون حدود السياسة والصراع على السلطة المؤسرة لدى الاحتلال والعدوان.
الجامعة العربية بمبادراتها الاستراتيجية لوضع تصور للتعامل مع دول الجوار العربي تدرك أهمية الأسناد الأستراتيجي للأمة في قضاياها المصيرية والحساسة ولتتعلم من تجربة الكومنولث والفركفونية التي تحاول جمل شكمل عدة شعوب وأمم لا تتلاقي في معظمها لا في الدين ولا في الأصل وحتى اللغة والجغرافيا والتاريخ ويرغم من ذلك يقوم الاستعمار والاحتلال القديم «برتق ثوب الاستعمار والأمم التي أغلبها كبلت بلفتة وثقاني وتم سلخها من موروثها الحقيقي الحضاري من لغة وحضارة وارث واصبحت تلهث وراء مستعمر سامها سوء العذاب لعل أن تجتمع معه على تاريخ مخزي من سرقة ثرواتها وأعدام مجاهديها وأحرارها الثوار الذين جابو الحقبة الاستعمارية برباطة جأش وتألق وعطاء وطني خلاق في سبيل قضية الحرية...
الجامعة العربية نكرر شكرنا للقائمين على أمرها من الأمين العام إلى المندوبين لاقطار الأشقاء والمساعدين في إدارتها لأنها اصبحت تقترب حقيقة من عقل الأمة الجماعي وضميرها الحي لعلها بذلك تضع تاريخاً جديداً ربما كان في اغفاءة أو اصبح الفاعلو ن فيها يدركون قبل غيرهم حساسية الموقف العربي الجامع وجماهير الأمة التيبزغ في افقها شباب هم من مخرجات الجامعات ومؤسسات التعليم العليا لايرضون للأمة الأهانة أو لجماهيرها التغييب عن قضاياهم المصيرية.
انفصـال جنـوب الســودان : خيار أم سـيـرورة ؟
بين جحيم الحرب والاحتلال .. ومأساة الصراع على السلطة :
العراق .. مسار نحو الـمجهول !!
مع الأحداث
الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!
فصل المقال
وعود أوباما المنسية
مع الأحداث
عودة الحياة لمشاريع التوطين
بعدما أخفق في الاختبار الأول
أوباما يبدأ رحلة العودة للبيت الأبيض من آسيا
مع الأحداث
أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها
حال الدنيا
السودان.. والتحدي الكبير
سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق:
الحرب التي تحولت إلى جحيم.. والنصر القائم على الجريمة!!
وجهة نظر
الفاتح من سبتمبر والسابع من نوفمبر تكامل وتعاون كبيران
العراق .. من شدِّ بيلكس إلى بتر ويكيليكس
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!