صور القهر في مشهد الاحتلال.. العراق الجديد بوابة أمريكية لتنفيذ المؤامرة على الأمة العربية من خليجها إلى محيطها

الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431 سياسة صور القهر في مشهد الاحتلال..العراق الجديد بوابة أمريكية لتنفيذ المؤامرة على الأمة العربيةمن خليجها إلى محيطها محمد خليفة الجنافيلا شك في أن لبقية المؤامرة الأمريكية على العراق فصو

الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431

سياسة

صور القهر في مشهد الاحتلال..
العراق الجديد بوابة أمريكية لتنفيذ المؤامرة على الأمة العربية
من خليجها إلى محيطها

محمد خليفة الجنافي
لا شك في أن لبقية المؤامرة الأمريكية على العراق فصولا أخرى هي الأسوأ إذا ما قورنت بما سبقها من فصول التوطئة في الفترة التي سبقت الاجتياح والاحتلال برغم ما تخللها من قتل متعمد بوسائل القصف والحصار ؛ فالقتل والدمار كانا ولازالا هما القاسمين المشتركين في كل مراحل العدوان المبكرة والمتأخرة لكن التفنن في ابتكار واختراع وسائل وأساليب امتهان الكرامة الإنسانية هو الوجه الأبشع للعدوان الذي بانت ملامحه المقززة مع بداية دخول قوات الاحتلال لمدن العراق وقراه..
لا ريب أيضا في أن مسارات العدوان على كرامة الإنسان العربي في العراق قد مضت في توازي مع كل ما مارسته أمريكا من صنوف الإجرام ضمن عدوانها الشمولي الذي لم يشهد له التاريخ المعاصر مثيل..، فقد أراد الاحتلال الأمريكي من وراء هذا العدوان على الكرامة بالامتهان المتعمد لآدمية إنساننا العربي العراقي أن يحقق أهداف رسالة قذائف الصدمة والرعب التي فشلت في تحقيق غاياتها النفسية بعد إلقائها على المدنيين في العراق في العام 2003 مسيحي وقد كان في مقدمة أهدافها أن لا يستفيق المواطن العراقي والعربي عموما من حالة الصدمة التي قصد من ورائها شل تفكيره وتعطيل قدرته على المقاومة..
لهذا شرع الاحتلال الأمريكي الغاشم منذ بداية العدوان في الانتقام لهزيمته بإشباع غريزته الاستعمارية السادية بدماء وأشلاء ضحاياه من المدنيين وإمعانه في النيل من كرامة شعب قاتل ببسالة أجداده برغم الحصار والخذلان واختلاف موازين القوة.. قاتل بشتى السبل والوسائل لدحر العدوان والاحتلال الذي لم يكن فقط بدافع السيطرة على ثروة العراق وتأمين الكيان الصهيوني وإن كانت هذه الدوافع هي ذاتها الأهداف الإستراتيجية للاحتلال..؛ ولكن كرامة الإنسان العربي كانت ولا زالت هدفا أساسيا للإهانة والتشفي والتنكيل إشباعا للعنصرية الأمريكية السادية التي تجلت أشنع صورها البشعة في اكبر عملية اختراق لحقوق الإنسان يشهدها العصر ؛ لهذا فإن المسألة لن تنتهي عند حد بناء دولة فاشلة فاسدة ترعى مصالح الأمريكي في العراق وإن كان ذلك ضروريا للعبور إلى ما يليها من مراحل.
العراق الجديد هو بوابة الوصول إلى تنفيذ المؤامرة الأكبر على الأمة العربية من خليجها إلى محيطها بعد أن يفرغ الأمريكان من إشباع غريزتهم الانتقامية من الشعب العراقي الذي لا تزال آلامه شاهدا على تخلف الحضارة الإنسانية مهما بلغت مظاهر تقدمها المادي من تطور بل أنها أضحت هي الأخرى دليلا ماديا لا يقبل المجادلة على أجرام أصحابها بعد أن تفنن العقل الأمريكي في إنتاج ما لا يمكن حصره وعده من وسائل الإبادة الجماعية نزولا إلى وسائل التعذيب الفردي داخل سراديب المعتقلات الأمريكية السرية والمعلنة في العراق والعالم.. الإدارة الأمريكية أولت اهتماما خاصا بهذا الجانب قبل أن تجتاح قواتها الغازية أراضي العراق وتحكم سيطرتها على مدنه وقراه، تجعل همها الرئيس منصبا على بناء سيكولوجية عربية مقهورة غير قادرة على التحرر من سيطرة المستعمر بعد إرغامها على التنازل عن خيار المقاومة تحت وطأة القهر والإذلال الذي تجلى في نموذجي جرائم التعذيب والاغتصاب والقتل في معتقل أبو غريب وجرائم الإبادة في الفلوجة.
إن هذه الأهداف هي ما أرادت أمريكا تحقيقه وهي محور الحرب الأمريكية على وجدان وعقل وكرامة الإنسان العربي قبل العدوان على حياته.. ولهذا فلا يخفى على أحد الحد الذي وصلته قوات الاحتلال الأمريكي في ممارسة شتى صنوف القهر النفسي المتعمد لكل العرب من الخليج إلى المحيط من خلال ما اقترفته من إجرام منظم وممنهج حيال العراقيين الذي كانوا عبر التاريخ ولا يزالون رمز لكبرياء هذه الأمة وعنوان لشموخها وعزتها ؛ فالحرب الأمريكية على العراق لم تستثنى البشر والأرض والبيئة... وعلاوة على كونها قد كانت عدوان خارجياً لاحتلال الأرض فقد كانت بالتوازي مع ذلك عدوان همجياً على التاريخ والحاضر والمستقبل العراقي، فمنذ الساعات الأولى لاحتلال العراق تكشفت ملامح أبشع جريمة على تاريخ الحضارة الإنسانية في بلاد الرافدين بعد أن استباح الاحتلال متاحف كنوز التاريخ العراقي وجعلها عرضة للسلب والنهب والعبث دون أن يعبأ بصرخات العالم المطالبة له بإيقاف جريمته على أقدم حضارة إنسانية عرفها التاريخ.
جيش الاحتلال الأمريكي كان قد تعمد سلفا أن لا يخطط لحماية متاحف العراق بعد أن سقطت في يده كما تنص على ذلك المواثيق الدولية .؛ ليتركها عرضة للطمس إمعانا في التنفيس عن أحقاده العنصرية على الحضارة العربية الضاربة جذورها في التاريخ ..، أما الحاضر العراقي فما زالت شواهد الدمار الذي لحق ببنيته التحتية قائمة إلى يومنا هذا والتي جعلت حاضره اليوم لا ينتمي لهذا العصر ويتخلف عنه إلى عصور غابرة لكي لا يتمكن على المدى القريب وحتى البعيد من اللحاق بركب العصر ومواكبة تطوره ؛ فالحاضر العراقي نتيجة لجريمة العصر لا ينتمي فعليا إلى زمننا المعاصر بعد أن كان العراق ما قبل العدوان متقدما زمنيا على عصره وفي طليعة مجتمعات العالم لثالث الواعدة، أما عن المستقبل العراقي فقد جرى التحضير لأن يكون بلون الجهل والتخلف والمرض والتلوث الإشعاعي منذ أن شرع الاحتلال الأمريكي في اغتيال علماء العراق دون تمييز بين تخصصاتهم ليشمل الأطباء وأساتذة الجامعات والمعلمين ويمتد إلى تلويث أرضه ومائه ونباته بالإشعاع النووي الذي سيبقى يفتك بالإنسان العراقي آلاف السنيين القادمة...
إن كل هذه الصور المفجعة هي بعض من صور القهر في مشهد الاحتلال الأمريكي للعراق والتي لم تنتجها الصدفة أو ترتبها وقائع خارجة عن إرادة المحتل بل تم التخطيط والإعداد لها سلفا لتكون رسالة الصدمة من المحتل الأمريكي في العراق إلى كل العرب من الخليج إلى المحيط..؛ لكن يبدو أن الذي خطط ونفذ قد حصد النتائج العكسية لمخططه قبل أن يجعل من العراق قاعدة لاستكمال مشروعه في باقي الوطن الكبير بعد أن فجرت المقاومة صدمتها المروعة في جيش الاحتلال وأثبتت بالفعل أن النفسية العربية عصية على التطويع والتركيع وإن العرب الذين حملوا في جيناتهم الوراثية خصال الشجاعة والثأر والإيثار لن يناموا على ضيم حتى يثأروا لكرامتهم الغالية.. طال الزمن أم قصر.

تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز

رؤيا
عبدالناصر في التحرير

فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة

حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي

عرب .. وطبيعة الصراع

الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد

الحرب الختامية ضد الصهيونية

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)

آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)

آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !

رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)

آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي

رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء نور الأيمان رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 26/02/2011

13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروق

حالة الطقس

15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط